أكّدت أن الجائحة لم تحول دون الاستمرار في تنفيذ خططها

حوار الأعمال.. «نخيل مولز»: تداعيات «كورونا» تدعم التوسّع بالحلول الرقمية والتسوّق الإلكتروني

صورة

مع قدوم عام جديد يحمل آفاق التعافي المنتظر لجميع المستثمرين، بعد التداعيات التي خلفتها جائحة «كوفيد-19» حول العالم، تبرز دولة الإمارات نموذجاً استثمارياً من الأكثر مثالية أمام رجال الأعمال المحليين أو المستثمرين الأجانب، لبدء تجارتهم أو مشروعاتهم في مرحلة ما بعد الجائحة، التي ستتيح فرصاً استثمارية جديدة بمنهجية جديدة، وفكر أكثر حداثة يعتمد على التكنولوجيا في القطاعات كافة. وترصد «الإمارات اليوم»، من خلال سلسلة حوارات، عودة النمو الاقتصادي لدولة الإمارات خلال عام 2021، وسط الآمال في التعافي السريع بفضل الجهود الحكومية والقطاع الخاص بجميع المجالات، وأيضاً مستفيدة من عودة قوية للاقتصاد العالمي مع بدء توزيع لقاحات فيروس «كورونا»، الأمر الذي سيسهم بشكل كبير في تخفيف حدة آثار الجائحة في مختلف القطاعات، ما يبث روح التفاؤل، وينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.


أكّدت شركة «نخيل مولز» أن المتغيّرات والتداعيات، التي فرضتها جائحة «كورونا» في مختلف الأسواق، دعمت وسرّعت التوسع في الحلول الرقمية والتسوّق الإلكتروني، بما يتيح خيارات أكثر تنوّعاً للمستهلكين تتناسب مع التطوّرات المستقبلية.

وقالت مديرة إدارة الأصول في «نخيل مولز»، هنادي أمين، لـ«الإمارات اليوم»، إن الشركة أطلقت خلال فترة الجائحة موقع «دراغون مارت. إيه إي» (Dragonmart.ae)، الذي يعرض أكثر من 35 ألف منتج من منتجات «سوق التنين»، الذي تديره الشركة، ما يوفر خدمات متنوّعة بحيث تصل السلع التي يرغب المتسوّقون في شرائها إلى منازلهم.

وأضافت أمين أن منصّة «Dragonmart.ae» الإلكترونية أصبحت أيضاً أكبر سوق للبيع بالجملة بين المؤسسات التجارية وبعضها، أو في ما يطلق عليه مصطلح «B2B»، فضلاً عن الأعمال الموجهة إلى المستهلكين، أو ما يسمى «B2C» من حيث التنوّع والمقاييس والحجم عبر شبكة الإنترنت، لافتة إلى أن هذه المنصّة تسخر التحوّل الرقمي من أجل ربط تجار التجزئة في «سوق التنين» بالعملاء في مختلف أنحاء الإمارات وخارجها.

الابتكار

وتابعت أمين أن «نخيل مولز» ستواصل التركيز على الابتكار في قطاع التسوّق، خصوصاً أن المراكز التابعة لها تعدّ حاضنة لعدد كبير من العلامات التجارية العالمية والشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تجارة الجملة وغيرها، مؤكدة أن «نخيل مولز» تسعى إلى الاستمرار في توفير حلول رقمية متبكرة، بحيث تواصل إعادة التفكير بنقاط التواصل، وإغناء تجربة خدمة العملاء وتطبيقات الهواتف المحمولة والدفع بواسطة البطاقات الائتمانية عبر محفظة أصول الشركة، كما أنها تسعى دائماً إلى التأكد من أن كل شيء خال من اللمس ومريح قدر الإمكان.

وأوضحت أن تركيز الشركة ينصب، خلال الفترة المقبلة، على ابتكار تجارب بيع بالتجزئة تتسم بالديناميكية والسهولة واستقطاب المزيد من العملاء.

خطط

وأكّدت أمين أن الجائحة لم تحول دون الاستمرار في تنفيذ خطط التطوير والتوسّع التي وضعتها الشركة، مشيرة إلى أن أجندة «نخيل مولز» شهدت مجموعة من الأحداث الحافلة في الربعين الثالث والرابع من العام الماضي، مع إطلاق العديد من المعالم السياحية ووجهات التسوّق الجديدة، منها «بالم ويست بيتش»، التي تعدّ الوجهة السياحية الأولى من نوعها المخصصة لتناول المأكولات على شاطئ البحر، والتي تمتد على طول 1.6 كيلومتر في منطقة نخلة جميرا، فضلاً عن «ذا فيو في النخلة»، وهي عبارة عن أول منصّة للمشاهدة في «نخلة جميرا»، توفر مكاناً للمشاهدة يمكن الوصول إليه من «نخيل مول»، علاوة على «نافورة النخلة» في«ذي بوينت» بمنطقة النخلة أيضاً.

أسلوب

ولفتت أمين إلى تعامل الشركة، خلال الفترة الماضية، مع تداعيات «كورونا»، بعد أن تسبّب تنفيذ عمليات الإغلاق والقيود المفروضة على الحركة بسبب الجائحة في اضطرابات طالت مختلف نواحي الأعمال بشكل عام، وأحدثت تحولات متعددة الأوجه في الخدمات اللوجستية والتنسيق مع المستأجرين لدى الشركة، إضافة إلى التغيّر في أنماط سلوك المستهلكين.

وقالت إن «نخيل مولز» اعتمدت أسلوباً ديناميكياً للاستجابة والتعامل مع حالة عدم اليقين التي تفرضها الجائحة وتأثيراتها في البيئة التشغيلية للمستأجرين، وكذلك الأمر بالنسبة لسلوكيات العملاء.

وبيّنت أمين أنه كجزء من الإجراءات التي اعتمدتها «نخيل مولز» لمواجهة هذا الوضع، عملت الشركة على إطلاق منصّة «Dragonmart.ae»، مع التزامها بتحديد السُبل الكفيلة بتعزيز سهولة ممارسة الأعمال التجارية عبر قطاع البيع بالتجزئة، إلى جانب تحسين الظروف التي تساعد على تكون الشركة أكثر قدرة على المنافسة والنمو المستدام لدبي، لاسيما في مثل هذه الأوقات الصعبة.

إجراءات وحوافز

وأشارت أمين إلى أن «نخيل مولز» بصفتها جسراً رئيساً بين تجّار التجزئة والمستهلكين، فإنها كانت ولاتزال تعتبر أن الإجراءات الاحترازية المتعلقة بالصحة والسلامة العامة، الأهم بالنسبة إليها، وبالتالي، فإن الشركة اعتمدت إجراءات التعقيم والتطهير في جميع المواقع التابعة لـ«نخيل مولز». وذكرت أمين أنه إضافة إلى ذلك، وكمسهم في تحقيق رؤية دبي الاقتصادية، أسرعت الشركة في مواءمة الحوافز الاقتصادية، من خلال ابتكاراتها الاستراتيجية، وأطلقت حزمة «نخيل» للإعانة الاقتصادية، التي تهدف إلى المساعدة في تقليل الأعباء المالية التي تواجه الشركات والأفراد على التحديات التي فرضتها جائحة «كورونا».

عملاء «نخيل»

وبيّنت أمين أن لائحة عملاء «نخيل» تتضمن أصحاب العقارات ومستأجري مساحات البيع بالتجزئة والضيافة ومشغلي الأعمال الصغيرة، مشيرة إلى أنه من هذا المنطلق، فإن هذه الحزمة اشتملت على منح فترات مجانية لشركاء الشركة في قطاعات، مثل البيع بالتجزئة والضيافة، الذين يعملون ضمن محفظة «نخيل مولز».

وأفادت بأن هذا الأمر دخل حيّذ التنفيذ عندما أُعيد فتح مراكز التسوّق، كما حصل أصحاب الأعمال الصغيرة المتخصصة في البيع بالتجزئة، الذين استأجروا مساحات في مجمّعات «نخيل» الرئيسة، على إعفاء من دفع الإيجارات.

فرص وتجارب

توقعت مديرة إدارة الأصول في «نخيل مولز»، هنادي أمين، أن يشهد قطاع التسوّق خلال الفترة المقبلة العديد من الفرص.

وأكدت أن الشركة ستواصل وضع المسائل المتعلقة بالصحة والنظافة والسلامة العامة في رأس سلم أولوياتها، مشيرة إلى أن تجّار البيع بالتجزئة المنضوين في محفظة «نخيل مولز» يعيدون التفكير في تصاميم متاجرهم، وتوفير خدماتهم بشكل يجعل التسوّق الداخلي والخارجي يراعي الظروف الصحية الآمنة بشكل سلسل وسريع.

وقالت إن «الشركة ستستمر أيضاً في البناء على تجاربها الجديدة، عبر شبكة الإنترنت، والاستفادة من التحول الرقمي، من أجل توفير الراحة للمتعاملين والمستأجرين على حدّ سواء، وتحسين وتعزيز أنماط التسوّق».


- الشركة أطلقت خلال

فترة الجائحة

موقع «Dragonmart.ae»، الذي يعرض

أكثر من 35 ألف منتج.

هنادي أمين:

«الشركة ستواصل التركيز على الابتكار في التسوّق، لاسيما توفير حلول رقمية متبكرة».

«أجندة (نخيل مولز) شهدت إطلاق معالم سياحية ووجهات تسوّق جديدة خلال الجائحة».

«تركيز الشركة ينصب، خلال الفترة المقبلة، على تجارب بيع بالتجزئة تتسم بالديناميكية».

طباعة