«سيملس الشرق الأوسط» يؤكد إقبالاً واسعاً على تبنيه في أسواق الإمارات

الذكاء الاصطناعي يسرّع الدفع الرقمي ويرصد محاولات الاحتيال

صورة

أفاد خبراء في مجال تقنيات وحلول الدفع الرقمي، بأن أسواق الإمارات تشهد نمواً وإقبالاً واسعاً في تبني المؤسسات وبمختلف القطاعات لتقنيات الذكاء الاصطناعي في أنظمة الدفع الرقمي.

وأكدوا لـ«الإمارات اليوم» على هامش فعاليات معرض ومؤتمر «سيملس الشرق الأوسط 2026»، الذي انطلقت أعماله بمركز دبي التجاري العالمي، أمس، حول التجارة الرقمية وتجارة التجزئة والمدفوعات والتكنولوجيا المالية، أن تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي أسهم في متغيرات إيجابية، تمثلت في دعم تسريع عمليات الدفع الرقمي للمشتريات عبر القنوات الرقمية، وزيادة تسهيل استخدامها، إضافة إلى رصد محاولات الاحتيال ومواجهتها.

وقال المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى شركة «تشيك آوت دوت كوم»، ريمو جيوفاني، إن «أسواق الدولة تشهد نمواً في عمليات السداد عبر القنوات الرقمية، بمعدلات وصلت نسبتها إلى 64% منذ بداية العام الجاري، فيما تشهد السوق الإماراتية نمواً وإقبالاً واسعاً من المؤسسات في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي بأنظمة السداد والدفع الرقمي».

وتابع لـ«الإمارات اليوم»: «استخدام الذكاء الاصطناعي في المدفوعات الرقمية، أضاف تغييرات على القطاع، عبر تعزيز سرعة إنجاز المدفوعات، وزيادة استخدام البيانات وتصنيفها، إضافة إلى زيادة الأمن السيبراني، وذلك برصد محاولات الاحتيال عبر شبكة المدفوعات، واكتشاف محاولات الاحتيالات، من خلال معرفة بيانات المستخدم، وما إذا كان حقيقياً أو يستهدف الاحتيال فقط، حتى لو تمت محاولات سابقة عبر منصات مختلفة للخدمات، وبالتالي يتولى النظام رفض العملية والتصدي لمحاولة الاحتيال».

وأكد أن «الذكاء الاصطناعي يتيح للمستخدم كذلك، عند استخدامه منصات للمرة الأولى، وحتى من خارج الدولة، تيسير قبول عملية السداد والشراء، من خلال التعرف بشكل سريع على بيانات المتعامل المسجلة على الشبكة وربطها بالمنصة الجديدة»، لافتاً إلى أن أسواق المدفوعات الرقمية أظهرت زيادة في تفضيل المستخدمين الأنظمة السهلة في المدفوعات، وهو ما يتيحه تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.

من جهته، قال رئيس منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط في مؤسسة «جسباي» الدولية المتخصصة في تكنولوجيا المدفوعات، ناكول كوثاري، إن هناك إقبالاً تدريجياً في أسواق الإمارات، على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنظمة الدفع الرقمي بالمؤسسات المختلفة.

وأكد أن الذكاء الاصطناعي يرفع من قدرات معالجة عمليات المدفوعات بشكل أسرع، وربطها مع بيانات الفواتير، وعمليات الشراء، وسجلات بيانات المدفوعات، فضلاً عن التعرف إلى بيانات المتعاملين وتصنيفها وتحليلها وحفظها، والتعرف إلى أنماط الشراء والمدفوعات.

وأوضح أن «تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي يتيح معايير أكبر في أسواق المدفوعات المحلية فيما يتعلق بالأمن السيبراني، وذلك عبر رصد واكتشاف محاولات الاحتيال والاختراق، من خلال الرصد والتحليل الفائق للبيانات».

وقال إن «منظومة المدفوعات في الشركة تعالج أكثر من 350 مليون معاملة يومياً حول العالم، وتعمل على توفير منصة متكاملة لتنسيق المدفوعات في أسواق الإمارات عبر شراكة مع (مجموعة الفطيم) تستهدف توحيد منظومة المدفوعات الرقمية».

في السياق نفسه، قال مدير شركة «سوبي» للأنظمة التقنية، جميل كاي، إن «الذكاء الاصطناعي يشهد انتشاراً تدريجياً عبر منصات التجارة والمشتريات الرقمية في أسواق الإمارات، ويتيح معايير أكثر سرعة وسهولة في عمليات السداد الرقمي للمشتريات، واستهداف المتعاملين بعروض وفقاً لتاريخ المشتريات وأنماط الشراء لديهم، مع توفير معايير أعلى للأمن السيبراني».

وخلال جلسة على هامش أعمال المعرض، قال نائب رئيس الابتكار في بنك كندا الوطني، فيليب داوست، إن «المتعامل أصبح يهتم أكثر بالحصول على الخدمة والنتيجة المطلوبة بصورة سهلة وآمنة أكثر من اهتمامه بالعمليات التي تجري داخل الأنظمة المصرفية».

وأوضح أن «الجمع بين التمويل المدمج والذكاء الاصطناعي وتجربة المستخدم، يسمح بتقديم الخدمات المالية بسلاسة داخل رحلة المتعامل، مع استمرار البنية المصرفية وأنظمة الدفع في إدارة العمليات في الخلفية».

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يتيح للبنوك الانتقال من معالجة احتياجات المتعاملين بعد ظهورها، إلى تقديم خدمات أكثر استباقية، من خلال تحليل التدفقات المالية وتنبيه المتعامل إلى احتياجات أو مخاطر محتملة قبل حدوثها.


«الدفع غير المرئي»

كشف المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى «تشيك آوت دوت كوم»، ريمو جيوفاني، عن تحول متزايد نحو ما يعرف بـ«المدفوعات غير المرئية»، لافتاً إلى أن 97% من المستهلكين الذين شملتهم استطلاعات الشركة يتطلعون إلى هذا النوع من تجارب الدفع.

وأوضح أن مفهوم «الدفع غير المرئي» يقوم على جعل عملية السداد أكثر سلاسة واندماجاً في تجربة الشراء، وتقليل الاحتكاك والخطوات التي يواجهها المستهلك عند إتمام المعاملة. وأكد أهمية ذلك بالنسبة للتجار، لافتاً إلى أن بيانات الشركة تظهر أن 35% من المستهلكين سيتحولون إلى موقع منافس في حال عدم تمكنهم من إتمام عملية الدفع، ما يجعل كفاءة تجربة السداد عاملاً مؤثراً في الاحتفاظ بالمتعاملين.

تويتر