أكدوا أن «كورونا» حفزت المطورين على خفض الأسعار

خبراء: 2020.. عام اقتناص الفرص للمستثمرين العقاريين

صورة

أفاد خبراء عقاريون، بأن الفرصة لاتزال متاحة للاستفادة من تصحيح الأسعار في الوقت الراهن، مؤكدين أن العام الجاري هو عام المستثمر العقاري، بالتزامن مع وجود فرص غير مسبوقة في السوق العقارية.

وأكدوا أن جائحة «كورونا» كانت سبباً في تحفيز المطورين على خفض الأسعار، مشيرين إلى أن عام 2020 هو عام (اقتناص الفرص للمستثمرين والمشترين) للاستفادة من الفرص المتاحة والتسهيلات غير المسبوقة في السوق.

تحديات وفرص

وتفصيلاً، قال رئيس مجلس إدارة شركة «سحاب للعقارات»، عبدالعزيز بن هويدن: «في دبي تتحوّل التحديات إلى فرص، وتُعد جائحة (كوفيد-19) من أكثر التحديات التي شهدها العالم في العقود الأخيرة، إلا أن الجائحة كانت سبباً في تحفيز المطورين على خفض الأسعار، ودعم المشتري بالتسهيلات المتنوعة، مع الوضع في الاعتبار ضغط المعروض، خصوصاً في المناطق الجديدة بدبي، ما جعل عام 2020 هو عام (اقتناص الفرص للمستثمرين والمشترين) بالقطاع العقاري في دبي».

وأشار إلى أن هذه الفرص الاستثمارية التي أفرزتها جائحة «كورونا» ربما لا تظل متوافرة خلال العام المقبل، مع بوادر توافر اللقاح ضد الفيروس، والاستعداد للعودة إلى الحياة الطبيعية مرة أخرى، إلا أنه سيظل هناك الزخم المرتبط بتنظيم «إكسبو 2020 دبي»، والذي سينشط الطلب على العقارات.

ولفت إلى أن المطورين قدموا العديد من التسهيلات للمشترين منها تنويع العروض، والحصول على تسهيلات ائتمانية، وانخفاض نسبة الفائدة حتى 2.2%، وإمكانية الحصول على تمويل عقاري بنسبة 75-85% من قيمة العقار للمستثمرين، كما أن التصحيح السعري للعقارات أسهم في توافر فرص مجزية بالسوق، ومن بين التسهيلات أيضاً تسهيل خطط الدفع، وإسقاط الدفعات المقدمة، وتأجيل الدفعة الأولى أو بدء الدفعات العام المقبل، وغيرها من التسهيلات التي شجعت المستثمرين على اقتناص تلك الفرص.

وأكد بن هويدن، أن الأسعار شهدت انخفاضاً ملحوظاً خلال العام الجاري، بسبب تداعيات انتشار «كورونا»، ما أدى إلى وجود فرص استثمارية كبيرة في السوق العقارية بدبي، غير أنه من المتوقع أن تتعافى السوق خلال الفترة المقبلة.

فرص مغرية

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، وليد الزرعوني، إن «هناك فرصاً مغرية للاستثمار في السوق العقارية في الإمارات ويجب الاستفادة منها، سواء من ناحية مستويات الأسعار المنخفضة أو التسهيلات غير المسبوقة في الدفع أو العروض التي يقدمها المطورون للمستثمرين».

وأضاف الزرعوني، أن المطورين يقدمون تسهيلات في الدفع، تمتد من 5 إلى 10 سنوات، من بعد الاستلام، وهذا محرك أساسي للسوق، لاسيما وأن العائق الرئيس أمام الأفراد للاستثمار هو موضوع الدفعات فإذا كان هناك تسهيلات بخصوص هذا الأمر، فإن ذلك يشجع الأفراد على الشراء. وتابع: «الأسعار وصلت للقاع بالفعل، ولا أظن أن الأسعار ستهبط أكثر من هذه المستويات».

المشروعات الجاهزة

من جهته، قال المستشار العقاري، صالح طباخ، إنه «بسبب تغيير موعد (إكسبو) من العام الجاري إلى العام المقبل، شهد عام 2020 عدداً كبيراً من المشروعات الجاهزة أو شبه الجاهزة، التي كانت تستهدف المعرض، بحيث أصبح لدى المطورين عدد من الوحدات غير المباعة، جاهزة للتسليم أو شبه جاهزة، ما يوفر للمستثمر فرصة ممتازة لشراء عقار من المطور وبتسهيلات وأسعار مغرية، ولذا أنصح المستثمر، بالتركيز على العقارات التي ستكون جاهزة خلال فترة من ثلاثة إلى ستة أشهر مقبلة، للاستفادة من الطلب المتزايد في دبي».

وأشار طباخ، إلى أن التسهيلات في الدفع، شكلت ميزة كبيرة للمستثمر، على الرغم من أنها تُشكل صعوبات في السيولة للمطور، حيث إن لجوء المطور لهذا النوع من التسهيلات، هدفه استهداف المستثمر ولكن مع تسارع الانفتاح العالمي على دبي، وتزايد المستثمرين الخارجيين من المتوقع أن تتقلص هذه التسهيلات.

ولفت إلى أن القطاع العقاري هو الأكثر حيوية في الفترة الماضية معتمداً على المستثمرين المحليين، لكن وبسبب التطورات الحاصلة في العالم، شهدت دبي انفتاحاً ملحوظاً على السياحة، وأصبحت مقصداً مهماً لرجال الأعمال، كونها الأكثر استقراراً في المنطقة، ما يسهم بشكل ملحوظ في زيادة طفيفة بالأسعار وزيادة الطلب على وحدات الواجهة المائية والعقارات في المناطق السياحية المركزية، وهذا يدل على أننا على الأرجح، تجاوزنا مرحلة نزول الأسعار لنصل لمرحلة استقرار مؤقت بالسوق، ومن المتوقع أن نشهد تركيزاً على المستثمر الأجنبي والبدء في زيادة الأسعار بنسب بسيطة في المناطق الحيوية خلال الأشهر الستة المقبلة.

قوة المستثمر

من جهته، قال مؤسس ومدير شركة «الليوان الملكي» للعقارات، محمد بوحارب، إن «السوق العقارية حالياً هي (سوق المستثمر العقاري)، فالمستثمر يتمتع بقوة التفاوض، حيث يستطيع الحصول على أسعار أقل بنسبة تراوح بين 30 و40% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي». وأشار إلى أن هناك ضغطاً على المطورين، لاسيما الذين لديهم التزامات مالية، تتعلق بقروض بنوك، وهو ما يجعلهم يرضخون للتفاوض، ويخلق فرصاً ذهبية في السوق. في السياق نفسه، قال نائب رئيس الاتحاد الدولي للعقاريين العرب، الدكتور محمود البرعي، إن «الفرصة مازالت متاحة للاستفادة من عملية التصحيح السعري بالأسواق العقارية»، لافتاً إلى أن السوق العقارية في الإمارات تعتبر من أفضل الأسواق في ما يتعلق بالعائد الاستثماري، مؤكداً أن هذا العام هو «عام المستثمر العقاري» بامتياز، بالتزامن مع وجود فرص غير مسبوقة في السوق.


المعروض العقاري

قال المدير الإداري في شركة «هاربور» العقارية، مهند الوادية، إن «المعروض العقاري بدأ مرحلة التوقف عن ضخ المزيد من الوحدات السكنية الجديدة بالسوق، من خلال قيام كبار المطورين بالتوقف عن طرح وحدات جديدة في السوق، وهو ما سيعيد التوازن للسوق في الفترة المقبلة، لاسيما مع وجود حالة تدهور للأسعار في الفترة الماضية، وهو ما يؤكد ارتفاع العائد الاستثماري في السوق العقارية، الذي يعتبر من الأعلى خلال الفترة الحالية».

طباعة