مشاركون دعوا إلى حلول ملائمة للمستقبل واعتماد المرونة في أنظمة الطاقة

«أسبوع التنمية الحضرية» يناقش المدن الذكية وجعلها أكثر قابلية للحياة

«أسبوع التنمية الحضرية والريفية» يقام ضمن فعاليات ما قبل «إكسبو 2020 دبي». ■ أرشيفية

أكد مسؤولون مشاركون في «أسبوع التنمية الحضرية والريفية» الذي يقام ضمن فعاليات ما قبل انطلاق «إكسبو 2020 دبي»، على أهمية إعادة الاستثمار والتجديد لجعل المدن أكثر قابلية للحياة، وأكثر شمولاً واستدامة وابتكاراً، وتجديد المناطق الحضرية، مشددين على ضرورة أن تكون الحلول ملائمة للمستقبل، واعتماد المرونة سواء كانت في أنظمة الطاقة أو سلاسل التوريد التي توفر مياه الشرب للمناطق النائية، أو التنقل وعناصر البنية التحتية الأخرى.

ظروف آمنة

وقالت وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، المدير العام لمكتب «إكسبو 2020 دبي»، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، في كلمة: «يتمثل التحدي الماثل أمامنا الآن في تصميم مخطط بناء، يضمن ظروفاً معيشية آمنة وغير مكلفة، وهو حق أساسي للجميع، وتصور موائل مرنة ومستدامة لا تضع أي ضغط على البيئة التي ننتمي إليها».

وتابعت أنه لطالما أكد الوالد المؤسس، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على هذا الأمر، وهو تحقيق التوازن بين تشييد البنية التحتية للدولة، والحاجة إلى احترام أرضنا التي أنعم الله علينا بها، والحفاظ عليها.

القابلية للحياة

من جانبها، قالت عمدة روما، فرجينيا راجي، إن التحدي القائم حالياً هو المرونة، ومن الضروري إعادة الاستثمار والتجديد وإعادة التشغيل لجعل المدن أكثر قابلية للحياة، وأكثر شمولاً واستدامة وابتكاراً.

وأضافت في كلمتها: «لقد تأثرت حياة الكثيرين بشدة في المدن، جراء الجائحة الحالية التي تركتنا نواجه تحدياً أكبر، ودفعنا هذا للإسراع في عمليات قائمة بالفعل، كتجديد المناطق الحضرية»، مشددة على ضرورة إعادة تطوير المساحات المهملة والأماكن التي لم تكن ملائمة لاحتياجات المنطقة.

مدن المستقبل

في السياق نفسه، أكد الرئيس التنفيذي لـ«سيمنس» في دولة الإمارات والشرق الأوسط، هلموت فون ستروف، أهمية أن تكون الحلول ملائمة للمستقبل. وقال: «تسمح لنا التقنية بتصميم حلول جديدة لمشكلات قائمة، إلا أنه لم يعد بوسعنا أن نفخر بتركيزنا على تحقيق الرضا الآني».

وأضاف: «المرونة هي أساس كل شيء؛ سواء كانت أنظمة الطاقة التي تشكل العمود الفقري لحياتنا المعاصرة، أو سلاسل التوريد التي توفر مياه الشرب للمناطق النائية، أو التنقل وعناصر البنية التحتية الأخرى التي تساعد على تحسين حياتنا، أو المباني التي توفر لنا السلامة، أو الابتكارات المميزة التي تسمح لنا بتحقيق تغيير فارق في حياتنا اليومية».

وتابع: «نعمل في (إكسبو 2020 دبي) على تحويل هذه الرؤية عن المرونة إلى واقع عالمي، وعبر ربط 137 مبنى باستخدام منصة لتحليلات الطاقة قائمة على الحوسبة السحابية وأنظمة أخرى، فإننا نصنع وبكفاءة مخططاً سيشكّل أساساً للمدن الذكية المستقبلية في مختلف أنحاء العالم».

برنامج أممي

إلى ذلك، لفتت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة)، ميمونة محمد شريف، إلى وجود ارتباط وثيق بين المساحات الحضرية والريفية اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً في وقت لا يمكننا فيه النظر إلى أي منهما كما ينبغي بمعزل عن الأخرى.

وأضافت: «يسرّنا في موئل الأمم المتحدة العمل مع (إكسبو 2020 دبي) على فعاليات ذات صلة بالمناطق الحضرية والريفية، مع التركيز على الوصول إلى الجميع في الأحياء الفقيرة والعشوائية، كما نتطلع للعمل على حلول عملية فعالة لا تستثني أي أحد أو أي مكان».

مواقع للمبتكرين

قالت نائب رئيس «دستركت 2020» ــ الوحدة الانتقالية، نديمة مهرة، إن المدن الذكية ستصبح مواقع يستخدمها المبتكرون لاتخاذ نهج متمحور حول البشر في حل المشكلات.

وأكدت أن «دستركت 2020» ترغب في أن تصبح منصة اختبار للتقنيات والابتكارات الجديدة التي سيجري تمكينها عبر التعاون بين الكيانات العديدة التي ستستضيفها. وبتفعيل برامج مثل «سكيل 2 دبي»، والمختبر الحضري، وعبر رعاية العقول لإطلاق العِنان للطاقات، فإننا نؤمن بأن التعاون والرغبة في إنجاز هدف مشترك سيسهمان في صنع مستقبل أكثر أمناً واستدامة وتركيزاً على المجتمعات.

طباعة