في تقرير تخصصي أصدرته القمة العالمية للحكومات بالتعاون مع «آرثر دي ليتل»
الإدارة المتكاملة تقود تحولاً نوعياً في المشهد الحضري للمدن حول العالم
أظهر تقرير جديد صادر عن مؤسسة القمة العالمية للحكومات، أن المشهد الحضري للمدن حول العالم يشهد تحولاً نوعياً تدعمه الإدارة المتكاملة للمدن والبيانات والتقنيات الناشئة، فيما يسهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز الامتثال للأنظمة، وتسريع رصد مظاهر التلوث البصري ومعالجتها، وتمكين صناع القرار من إدارة دورة حياة المشهد الحضري ضمن منظومة متكاملة قائمة على البيانات، بما يعزز كفاءة المدن واستدامتها وجاذبيتها على المدى الطويل.
ويستعرض تقرير «تعزيز جاذبية المشهد الحضري: معالجة التلوث البصري في المدن»، الذي أصدرته مؤسسة القمة بالتعاون مع شركة «آرثر دي ليتل»، مفهوم جاذبية المشهد الحضري بوصفه أحد أصول الدول الاستراتيجية التي تعكس كفاءة الإدارة الحضرية، وتعزز القدرة التنافسية للمدن، وترتقي بجودة الحياة، وترسخ الجاذبية الاستثمارية، والسياحية، والسمعة العالمية لأي مدينة.
وأكدت نائب مدير مؤسسة القمة العالمية للحكومات، ريم بجاش، أن تشكيل ملامح مدن المستقبل عبر توظيف التكنولوجيا وتعزيز الابتكار المدعوم بحلول الذكاء الاصطناعي، يمثل محوراً مهماً في توجهات ورؤى القمة العالمية للحكومات، مشيرة إلى أن تقرير تعزيز جاذبية المشهد الحضري، يعكس هذا التوجه ضمن الرؤى المستقبلية التي يستعرضها، والتي تركز على آليات تعزيز بيئة المدن المستقبلية.
وقالت ريم بجاش إن التكنولوجيا الناشئة والتطور المتسارع للذكاء الاصطناعي يمثلان فرصة وتحدياً لصناع القرار المرتبط بتشكيل المشهد الحضري للمدن، وإن التقرير يسعى ليضع بين أيدي صناع القرار أفكاراً وحلولاً ونماذج مطبقة أثبتت نجاحها في دعم جودة الحياة في المدن.
من جهته، قال مدير في آرثر دي ليتل الشرق الأوسط، أشرف بدران: «تتشكل أكثر مدن العالم جاذبيةً بالتخطيط المسبق، لا بمحض الصدفة. ولا يتطلب ذلك دائماً استثمارات ضخمة، بل غالباً ما يبدأ بمعايير واضحة، وتطبيق صارم، والانضباط اللازم للحفاظ على ما هو قائم، إنها حوكمة رشيدة تتجلى في خلق أماكن تزدهر فيها المجتمعات والشركات والأفراد».
ويقدم التقرير إطاراً متكاملاً لإدارة المشهد الحضري لمدن المستقبل، يركز على الوقاية والحد من التلوث البصري، والحفاظ على جودة البيئة الحضرية بصورة مستدامة من خلال التكامل بين التنظيم، والتطبيق، وأعمال الصيانة.
ويستعرض التقرير نماذج الحوكمة الرائدة، وقصص النجاح، وأبرز الدروس المستفادة من تجارب المدن الأكثر تميزاً في مختلف قارات العالم، وكيف يمكن استلهامها والاستفادة منها في ابتكار نماذج جديدة تدعم جاهزية المدن وتعزز المشهد الحضري المستقبلي.
ويشير التقرير إلى أن جاذبية المشهد الحضري لا تقتصر على مبادرات تجميل المدن، بل تتطلب تطوير منظومة مؤسسية متكاملة تشمل تشريعات متقدمة، وآليات تنفيذ فعالة، وصيانة استباقية ومستدامة للمرافق والبنية التحتية، وتنسيقاً بين الجهات الحكومية المعنية، إلى جانب تفعيل وتعزيز مشاركة أفراد المجتمع والقطاع الخاص في تعزيز جودة المشهد الحضري من خلال مبادرات المسؤولية المجتمعية، والحوافز، وابتكار آليات فعالة للإبلاغ والمساءلة.
وتمثل القمة العالمية للحكومات منصّة عالمية لاستشراف مستقبل الحكومات، تسهم في رسم ملامح الجيل التالي من الحكومات، وتركّز على دراسة وتحليل الاتجاهات المستقبلية والتحديات والفرص المتاحة عالمياً، وعرض أحدث الابتكارات وأفضل الحلول، لتلهم الإبداع الحكومي في مواجهة تحديات المستقبل.
أما شركة «آرثر دي ليتل» فهي شركة عالمية متخصصة في الاستشارات الإدارية، تعمل مع الحكومات والمؤسسات في مجموعة من القطاعات، وتدعم مجالات الاستراتيجية والابتكار والتحول والنمو المستدام.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news