أبرزها ضعف الملاءة المالية والعزوف عن المشاركة في المناقصات وغياب قاعدة البيانات

مسؤولون يستعرضون 12 تحديّاً تعيق التعاقد مع شركات صغيرة ومتوسطة

صورة

حدد مسؤولون في جهات حكومية 12 تحدياً تواجههم أثناء التعاقد مع بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضحوا في ندوة عقدتها جميعة رواد الأعمال الإماراتيين، أخيراً، بعنوان «المشتريات الحكومية فرص وتحديات»، أن أهم هذه التحديات يتركز في ضعف الملاءة المالية لدى بعض الشركات، وعزوف بعض الشركات عن المشاركة في المناقصات، فضلاً عن قلة التسهيلات المالية المقدمة من البنوك، وقلة الخبرة في مجالات معينة مقارنة بالشركات الكبيرة، فضلاً عن غياب قاعدة بيانات محدثة خاصة بهذه الشركات.

تحديّات التعاقد

وتفصيلاً، قال المدير التنفيذي في مكتب المشتريات الحكومية بدائرة الإسناد الحكومي ــ أبوظبي، تريس أحمد الكتبي، إن هناك تحديات تواجه التعاقد مع بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة، تتركز حول ضعف الملاءة المالية لدى بعضها، والعزوف عن المشاركة في المناقصات، فضلاً عن قلة التسهيلات المالية المقدمة من البنوك إلى هذه الشركات.

وأضاف أن من بين التحديات كذلك قلة خبرة بعض الشركات الصغيرة والناشئة في مجالات معينة، مقارنة بنظيرتها الكبيرة، فضلاً عن غياب قاعدة بيانات محدثة خاصة بهذه الشركات.

وأشار الكتبي إلى مقترحات لدعم الشركات الصغيرة، من بينها مناقشة الموردين بشأن إمكانية التعاقد «من الباطن» مع الشركات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن المجالات المحتملة لهذا التعاقد، وتحديد المنشآت الصغيرة والمتوسطة المحتملة التي يمكنها المشاركة في العطاءات.

احتياجات السوق

من جانبها، أكدت وكيل الوزارة المساعد لشؤون الإدارة المالية العامة في وزارة المالية، مريم محمد الأميري، أن نجاح الشركات الصغيرة والمتوسطة يرتبط بضرورة دراسة احتياجات السوق، وتنويع نشاطها، بما يتلاءم مع تلك الاحتياجات.

ولفتت إلى وجود طلب مرتفع من قبل الجهات الحكومية، وعرض منخفض من الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجالات مثل التأمين، وأدوات الكمبيوتر، والبرمجيات، فيما يوجد طلب مرتفع من جانب الجهات الحكومية وعرض متوسط من الشركات في أنشطة الخدمات الاستشارية، فضلاً عن طلب متوسط من الجهات الاتحادية، وعرض متوسط من جانب الشركات في أنشطة التأجير، وتأجير السيارات، والأثاث والقرطاسية.

وأكدت الأميري أن وزارة المالية وضعت جميع السياسات والإجراءات اللازمة من خلال تطوير حزمة الإعفاءات من الرسوم، لدعم وتمكين رواد الأعمال الإماراتيين، لتجاوز التداعيات الاقتصادية لانتشار جائحة «كورونا»، وتعزيز مشاركتهم من خلال منصة المشتريات الحكومية.

المعرفة والالتزام

بدوره، قال مدير المحتوى المحلي في «مجموعة الاتحاد للطيران»، سلطان المهيري، إن هناك تحديات تتعلق ببعض الشركات الصغيرة والمتوسطة، في مقدمتها استمرارية أعمال بعض الشركات على المديين المتوسط والطويل، وعدم المعرفة بمتطلبات المناقصات، وضرورة الالتزام الدقيق بالتعاقدات ومواعيد التسليم، وعدم توافر المعرفة لدى بعض الشركات ببعض الأمور الفنية، فضلاً عن ضرورة إيجاد حلول مبتكرة بشكل دائم ومستمر.

وأكد أن بعض الشركات الصغيرة تكتسب خبرات كثيرة من التعامل مع الجهات الحكومية، مؤكداً تمكن شباب مواطنين من الحصول على مناقصات، ونجاحهم في تنفيذها، فضلاً عن شركات وطنية صغيرة ومتوسطة قادرة على دخول مناقصات، وتنفيذ مشروعات بأي حجم.

وكشف أن المجموعة أجرت استفتاء بين الشركات الصغيرة حول الصعوبات التي تواجهها، وتركزت حول صعوبة التسجيل في أنظمة التوريد، ولذلك تمت إعادة البرمجة للبرنامج، وتبسيطه، ليتم إنجاز التسجيل في 10 دقائق فقط حالياً، كما تم تشكيل فريق عمل، وقسم خاص للتواصل بين الشركات الصغيرة وجهات التوريد، لتذليل العقبات التي تواجههم.

تطوير الأعمال

بدورها، قالت مدير مشتريات أول بتموين الطائرات في «مجموعة طيران الإمارات»، منى الشعفار، إن رغبة بعض الشركات في الحصول على تعاقدات بمبالغ كبيرة وبشكل سريع من التحديات التي تواجهها الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وشددت على ضرورة اهتمام الشركات الصغيرة بتطوير أعمالها، والابتكار بشكل دائم، لتكون مؤهلة لمنافسة الشركات العالمية الكبرى، لافتة إلى أن عدداً من الشركات المتعاملة مع «طيران الإمارات» استطاعت تطوير نفسها، وأنجزت في الابتكار، واستطاعت المنافسة بنجاح.

وأكدت أن اتباع مناهج الحوكمة يزيد الجهات الحكومية المتعاملة معها اطمئناناً إلى كفاءة الشركة مستقبلاً، والتزامها بالعقود بشكل دقيق.

إعفاءات حكومية

إلى ذلك، طالب رئيس مجلس إدارة جمعية رواد الأعمال الإماراتيين، سند المقبالي، بدراسة مطالب رواد الأعمال، التي تتضمن ضمان الحصول على المشروعات عبر سلسلة تسهيلات، وإعفاءات حكومية استثنائية، تضمن حماية تنافسية قد تتطلب تحديد حد أدنى من قيمة المشروعات الحكومية لتوجيهه مباشرة للشركات الصغيرة والمتوسطة، ورواد الأعمال الإماراتيين الذين يسهمون بشكل مباشر في نمو الاقتصاد.

وشدد على ضرورة تخصيص نسبة عادلة من بعض المشروعات للشركات الصغيرة والمتوسطة التي لديها القدرة على التنفيذ، وزيادة التنسيق بين المستخدم النهائي، والمشتريات، لدعم رواد الأعمال.

سياسات الحوكمة

طالب نائب رئيس جمعية رواد الأعمال الإماراتيين، إبراهيم شاهين، الشركات الصغيرة والمتوسطة، بإعطاء أولوية لانتهاج سياسات الحوكمة الكاملة في الإدارة.

واعتبر شاهين أن انتهاج الحوكمة أمر ضروري لا غنى عنه، لاستمرارية الشركة الصغيرة واستدامتها، فضلاً عن استمرارية عمليات التوريد والإدارة المالية الرشيدة.

وأكد أن العديد من الشركات الصغيرة تواجه صعوبات بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد، لافتاً إلى أنه يوجد لدى رواد الأعمال أمل كبير في دعم مديري المشتريات في الجهات الحكومية المختلفة، وعدم وضع عوائق أمامهم.

تحديات

■ضعف الملاءة المالية لدى بعض الشركات.

■عزوف بعض الشركات عن المشاركة في المناقصات.

■عدم المعرفة بمتطلبات المناقصات والأمور الفنية.

■قلة التسهيلات المالية المقدمة من البنوك.

■قلة خبرة الشركات الصغيرة والناشئة في مجالات معينة.

■عدم وجود قاعدة بيانات محدثة خاصة.

■غياب دراسات احتياجات السوق وتنويع النشاط.

■عدم اتباع سياسات الحوكمة الكاملة في الإدارة.

■ضمان استمرارية أعمال بعض الشركات.

■الالتزام الدقيق بالتعاقدات.

■الالتزام بمواعيد التسليم.

■ضرورة إيجاد حلول مبتكرة بشكل دائم ومستمر.

تحديث البيانات

اعتبرت مديرة البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في وزارة الاقتصاد، عزة سليمان، أن من ضمن التحديات التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة، عدم تحديث بياناتها في البرنامج التابع للوزارة، ما يقلل فرصها في التسجيل ضمن سجل الموردين للجهات الحكومية، وبالتالي الحصول على نصيب من المناقصات الحكومية.

استمرارية العمل

قال مدير إدارة المشتريات وسلسلة الإمداد في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، محمد الجنيبي، إن من أهم التحديات التي تواجه الشركات الصغيرة استمرارية العمل، وتطوير أعمال هذه الشركات بما يتناسب مع احتياجات السوق والتطورات التي تجري فيه.

طباعة