«الناقلة» أطلقت أولى رحلاتها إلى كراتشي في 25 أكتوبر 1985

    «طيران الإمارات» تحتفل بالذكرى الـ 34 على تأسيسها

    صورة

    احتفلت «طيران الإمارات»، أمس، بمرور 34 عاماً على انطلاق أولى رحلاتها في 25 أكتوبر 1985، حيث تحولت الناقلة الوطنية، إلى واحدة من أكبر وأشهر الناقلات الجوية في العالم، وأسرعها نمواً بحسب أقطاب صناعة النقل الجوي العالمي.

    58.6

    مليون راكب نقلتهم

    «طيران الإمارات»

    خلال عام 2018.

    98

    مليار درهم عائدات «طيران

    الإمارات» خلال السنة المالية

    2018- 2019.

    268

    طائرة إجمالي أسطول

    «طيران الإمارات» من طرازي

    «بوينغ» و«إيرباص».

    وأكدت «طيران الإمارات»، دورها المحوري في تطوير صناعة النقل الجوي العالمي، حيث عملت بذكاء وبجدية لمواجهة التحديات، والاستفادة من الفرص، وتمثّل هدف الناقلة في إنشاء أعمال مربحة ومستدامة، وواصلت انتهاج هذه المبادئ في جميع قراراتها واستثماراتها.

    وأظهرت «طيران الإمارات»، قدرة كبيرة في التعامل مع التحديات، حيث واصلت تحقيق الأرباح للعام الـ 34 على التوالي، كما واصلت الاستثمار بالبنية الأساسية، والمبادرات التي تضمن استمرار النجاح مستقبلاً.

    وقال الرئيس التنفيذي للعمليات في «شركة طيران الإمارات»، عادل الرضا، إن «عام 1960 شكل علامة فارقة في مسيرة دبي نحو العالمية مع افتتاح مطارها الخاص، الذي جسّد رؤية المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، إضافة إلى مشروعات تنموية أخرى مهّدت لسطوع نجم دبي عالمياً، بوصفها أرض الفرص، وبيئة جاذبة للأعمال والاستثمارات».

    وأضاف أنه «بعد مرور 25 عاماً على إنشاء المطار، تحقق أحد طموحات دبي مع تأسيس (شركة طيران الإمارات) التي بدأت عملياتها بطائرتين مستأجرتين، وأطلقت في 25 أكتوبر 1985 أول رحلة لها من مطار دبي الدولي إلى مدينة كراتشي الباكستانية، وعلى متنها 133 راكباً».

    وتابع: «تسلّمت (طيران الإمارات) في عام 1987 أول طائرة (إيرباص A310) من طلبيتها، تلتها طائرة أخرى من طراز (A300-600ER)، وفي عام 1991 طلبت شراء سبع طائرات من طراز (بوينغ 777) مع خيار لشراء سبع طائرات أخرى».

    وأكد الرضا أن «طيران الإمارات» اتخذت من استدامة النمو، هدفاً استراتيجياً لتواكب تطلعات دبي نحو العالمية، ودعم قطاعات السياحة والسفر والتجارة، التي تشكل روافد رئيسة لاقتصاد الإمارة، مع التطلع لتوفير فرص تنموية أكبر في مجالات أخرى.

    وأضاف أنه «انطلاقاً من استراتيجية التميز، أصبحت (طيران الإمارات) في عام 1992، أول ناقلة جوية تجهز مقاعد طائراتها في جميع الدرجات بشاشات فيديو شخصية، وتفتتح مبنى خاصاً بركابها في مطار دبي الدولي، كما أصبحت في عام 1993، أول ناقلة جوية تقدم خدمة الاتصالات السريعة في جميع درجات السفر، وأول شركة خطوط جوية تزود أسطولها من طائرات (إيرباص) بخدمة الفاكس في الأجواء».

    ولفت إلى أن الناقلة حازت جوائز عدة، واحتفلت بعامها الـ10 مع أسطول يخدم 34 وجهة في الشرق الأوسط والشرق الأقصى وأوروبا في نهاية عام 1995، كما واصلت توسيع أسطولها مع طلب شراء 16 طائرة (إيرباص A330) بقيمة ملياري دولار عام 1997.

    وتابع: «في عام 2000، أصبحت (طيران الإمارات) أول ناقلة جوية تلتزم بطائرة (إيرباص A380)، عندما طلبت شراء سبع طائرات منها، كما فاجأت صناعة الطيران في معرض باريس الجوي عام 2003، بعقدها أضخم صفقة في تاريخ الطيران المدني، وذلك بطلب شراء 71 طائرة بقيمة 19 مليار دولار».

    وذكر الرضا أن «طيران الإمارات» أدخلت تغييرات غير مسبوقة على التصميم الداخلي للطائرات، مثل حمام «الشاور سبا» والصالون الجوي، والمقاعد المبتكرة التي توفر خصوصية كبيرة للركاب في درجة رجال الأعمال على الطائرات من طراز A380، وكذلك أجنحة الدرجة الأولى المغلقة بالكامل على طائرات «بوينغ 777» الجديدة.

    وقال إن الشركة واصلت تركيزها على توفير أكثر الخدمات تميزاً للمسافرين في إطار المنافسة على الصعيد العالمي، وتعزيز مكانة مطار دبي كأبرز المطارات في العالم. ففي عام 2018 أعلنت عن خطط لإطلاق أول مسار بيومتري متكامل في العالم، سيتيح للمتعاملين تجربة سفر سلسة عبر مبنى الناقلة في مطار دبي الدولي، حيث سيتمكن المسافرون باستخدام أحدث تقنيات القياسات الحيوية، من إنهاء إجراءات سفرهم، ودخول صالات الناقلة الخاصة وصعود الطائرة، وذلك من خلال استخدام أحدث تكنولوجيا تقوم على التعرف إلى الوجه وقزحية العين أثناء تنقلهم في مختلف أرجاء المطار.

    وأكد أن «طيران الإمارات» تواصل استثماراتها لدعم النمو المستقبلي، إذ تتوقع أن تنقل نحو 70 مليون راكب، على أكثر من 300 طائرة في عام 2020، وربط مزيد من مدن العالم الرئيسة عبر مطار دبي. فالخيارات المتنوعة والخدمات المتميزة التي توفرها الناقلة جعلت منها خياراً مفضلاً للسفر، ذلك أن نجاح «طيران الإمارات» ارتكز منذ البداية على الريادة والابتكار ومعايير الخدمة العالية.

    وأضاف الرضا أن «طيران الإمارات» تمضي قدماً من خلال الاستثمار في الموظفين والتكنولوجيا والبنى التحتية، للمحافظة على قدراتها التنافسية، وباتت اليوم أكبر ناقلة دولية في العالم، وتمكنت خلال مدة زمنية قصيرة من تغطية قارات العالم الست، وأتاحت للمسافرين على رحلاتها استخدام هواتفهم المحمولة في الأجواء.

    وأكد الرضا، أن دبي أصبحت بفضل موقعها الاستراتيجي، وبنيتها التحتية المتطورة ذات المستوى العالمي، وتسهيلها ممارسة الأعمال، الخيار الأمثل للمؤسسات التي تسعى للتوسع والعمل انطلاقاً من الإمارة، خصوصاً مع التوسعات الكبيرة في مطار دبي الدولي.

    شراكة متميزة

    حققت الشراكة بين «إيرباص» و«طيران الإمارات»، منذ أكثر من ثلاثة عقود، العديد من النجاحات، والتي بدأت حين تسلمت «طيران الإمارات» أول طائرة إيرباص، لتنطلق بعدها في مسيرة استثنائية، شكلت خلالها شبكة عالمية، تصل إلى أكثر من 158 وجهة في ست قارات، ولأكثر من 85 دولة، ولتصبح بذلك إحدى أكبر الناقلات في العالم.

    جهة مفضلة للعمل

    تسعى «طيران الإمارات» إلى أن تصبح جهة العمل المفضلة للمواطنين الإماراتيين، وأعلنت عن وجود 3200 وظيفة متاحة حالياً أمام مواطني الدولة، معظمها في مجال الضيافة الجوية.

    وأعلنت المجموعة عن استراتيجية خاصة بتوظيف المواطنين سمتها (رحلتي) تتضمن ثلاث مراحل، تشمل: التخطيط والتطوير، واستبقاء مواطني الإمارات، ووضعهم في مختلف المراكز.

    وقال الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية في «طيران الإمارات»، عدنان كاظم: «نحرص دائماً على تنمية قدرات المواطنين الإماراتيين المهنية لكي يصبحوا رواداً في المستقبل. ومع التغييرات السريعة التي تشهدها الصناعة، بات من الضروري أكثر أن نبقى حيويين، وأن نوظف مواهب قادرة على قيادة فرق العمليات التجارية والمساهمة في تحقيق استراتيجيتنا».

    زيادة العائدات

    نجحت شركة «طيران الإمارات»، رغم المنافسة الحادة في أسواقها الرئيسة، في زيادة عائداتها بنسبة 6% إلى 98 مليار درهم (26.7 مليار دولار).

    وارتفعت التكاليف التشغيلية بنسبة 8%، مقارنة بالسنة المالية 2017 - 2018، حيث شهد متوسط أسعار وقود الطائرات ارتفاعاً آخر بنسبة 22% خلال السنة المالية، بعد ارتفاعه بنسبة 15% في السنة السابقة.

    وعلى خلفية أسعار الوقود العالية وضغوط المنافسة المتصاعدة، والتأثيرات غير المواتية لأسعار صرف العملات، أعلنت «طيران الإمارات» عن تحقيق أرباح صافية قدرها 871 مليون درهم (237 مليون دولار) في السنة المالية 2018 - 2019، بانخفاض نسبته 69% عن أرباح السنة التي سبقتها، وبهامش ربحي نسبته 0.9%. ونقلت «طيران الإمارات» 58.6 مليون راكب، بنمو 0.2%. ومع نمو السعة المقعدية بنسبة 4%، سجل إشغال المقاعد نسبة 76.8%.

    فضل غني قائد أول رحلة لـ«طيران الإمارات»

    قال سفير دولة الإمارات لدى باكستان، حمد عبيد بن يعقوب الزعابي، في تغريدة له على موقع «تويتر»: «بمناسبة مرور 34 عاماً على انطلاق (طيران الإمارات)، سعدت باستقبال الكابتن طيار متقاعد، فضل غني، قائد أول رحلة في تاريخ (طيران الإمارات)، والتي تم تشغيلها من دبي إلى كراتشي في 25 أكتوبر 1985».

    أكبر مشغل عالمي لطائرات «إيه 380»

    «طيران الإمارات» تشغل حالياً 112 طائرة من طراز «إيه 380» ضمن أسطولها، وهي أكبر مشغل لطائرات «إيه 380» في العالم، وتسلمت أول طائرة منها قبل 11 عاماً في 2008.

    ويبلغ إجمالي أسطول الطائرات في «طيران الإمارات» من طرازي «بوينغ» و«إيرباص» نحو 268 طائرة.

    وبحسب التقرير المالي السنوي 2018 - 2019 لـ«مجموعة الإمارات»، فإن الناقلة ستتسلم 14 طائرة أخرى من طراز «إيه 380»، من العام الجاري وحتى نهاية عام 2021، لتُكمل بذلك تسلم جميع الطائرات ضمن طلبيات هذا الطراز.

    طباعة