اقتصاديون يقترحون «التقسيط» وإلغاء الرسوم عامين.. وعدم فرض أخرى في الفترة المقبلة

    أصحاب أعمال يطالبون بمراجعة 16 رسماً وغرامة في أبوظبي

    صورة

    طالب رواد أعمال وأصحاب شركات صغيرة ومتوسطة في أبوظبي، الجهات المختصة بمراجعة 16 رسماً وغرامة بين «محلي» و«اتحادي»، لتحفيز السوق وجذب مزيد من الاستثمارات.

    بدورهم، قال خبراء اقتصاد لـ«الإمارات اليوم» إنه على مدار سنوات، تعتبر أبوظبي والإمارات عموماً من الوجهات الاستثمارية المفضلة، وهذه سمعة يجب الحفاظ عليها، بالقيام بمراجعات كل فترة لكلفة الأعمال، بما يضمن تنافسية المنتجات والخدمات، ويدعم جذب الاستثمارات.

    واقترحوا عدم فرض أي رسوم جديدة خلال الفترة المقبلة، وتسهيل دفع الغرامات والرسوم القائمة بالتقسيط، وأن يتم إلغاء الرسوم عن المشروعات الصغيرة لأول عامين، تشجيعاً لها.

    ووفقاً لآخر إحصاءات وزارة الاقتصاد، فقد وصل عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات إلى 350 ألف شركة تسهم بنحو 62% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وتوظف نحو 85% من القوى العاملة في الدولة.

    أصحاب أعمال

    وتفصيلاً، قال رواد وأصحاب أعمال لـ«الإمارات اليوم»، فضلوا عدم نشر أسمائهم، إنهم أسسوا أعمالهم منذ سنوات، وحققوا أرباحاً جيدة، كما استطاعوا توسيع أنشطتهم التجارية، إلا أنهم تأثروا خلال العامين الماضيين بظروف الاقتصاد العالمي، وما يتبعه من تأثير على السوق المحلية، كونها سوقاً مفتوحة ومركز تجارة يعد الأكبر في المنطقة.

    ولفتوا إلى أن عدد الرسوم الحالية التي تتكبدها الأعمال يحتاج إلى مراجعة، حتى يتعافى الطلب العالمي وتعود دورة الاقتصاد للنشاط، وزودوا «الإمارات اليوم» بنماذج لهذه الرسوم التي تتحملها الأعمال، وعددها 16 رسماً وغرامة تأخير.

    تسهيلات وحوافز

    من جانبه، قال المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الدولية في دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، حمد الماس، إن هناك الكثير من التسهيلات التي تم تقديمها لمجتمع الأعمال في أبوظبي، تتمثل في حوافز غير مباشرة مثل البنية التحتية المتطورة، ووجود سوق أبوظبي العالمي كمركز مالي، وسهولة تحويل الأموال، والأمن، لافتاً إلى أن كل هذه الأمور تسهم في جذب الاستثمارات واستقرارها.

    وأضاف لـ«الإمارات اليوم»، على هامش «ملتقى الاستثمار الإماراتي اللبناني» الذي عقد في أبوظبي أخيراً،

    أن نسبة التراخيص ازدادت، وهناك أمور أخرى يجري العمل على تحسينها، يعلن عنها حين يتم الانتهاء منها بالشراكة مع القطاع الخاص.

    وأشار إلى مبادرات تم الإعلان عنها، ويجري العمل على تنفيذها حالياً، وهي: «غداً 21»، وتسهيل الرخص، ومكتب جذب الاستثمار، لافتاً إلى أن التحدي أمام الشركات في ما يخص الرسوم، هو وجود رسوم محلية وأخرى اتحادية، وهذا الملف يجري العمل على معالجته حالياً، بما يدعم أصحاب المشروعات، ويعزز من تنافسية الإمارة.

    تقسيط الرسوم

    بدوره، قال عضو في مجلس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، فضل عدم نشر اسمه، إن العائدات الاستثمارية في دولة الإمارات مجزية، ولاتزال الأكبر في المنطقة، على الرغم من ظروف الاقتصاد العالمي.

    وأضاف أن الشركات المتوسطة والكبيرة ليس لديها مشكلات في ما يخص وجود رسوم، فهي مقابل خدمات ومعمول بها في الوجهات الاستثمارية حول العالم، بل إن الرسوم في الإمارات من أقلها.

    ولفت إلى أن الشركات الصغيرة ربما تحتاج إلى دعم في هذا الأمر، مبيناً أن «هذا ما نقوم به في جمعية رواد الأعمال، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إذ يتم التواصل مع الجهات الحكومية لتذليل العقبات، وخفض كلفة الأعمال». وقال إن بعض الدوائر الاقتصادية أتاحت تقسيط الرسوم، وهو مقترح يمكن أن يكون مناسباً للعديد من الشركات.

    وشدد المصدر على وجود دور على صاحب العمل، وهو محاولة فتح أسواق لمنتجاته، والتفكير خارج الصندوق، والعمل الجاد على دراسة متطلبات السوق، لافتاً إلى أن ذلك يحسن الدخل، ويرفع العائد على الاستثمار، فلا يشعر صاحب العمل بعبء دفع ما عليه من رسوم مقابل تجديد رخصه أو غير ذلك.

    إلغاء الرسوم

    في السياق نفسه، اقترحت عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، ريد الظاهري، أن يتم إلغاء الرسوم عن المشروعات الصغيرة لأول عامين، تشجيعاً لها، ثم تحصيل 50% من قيمة الرسوم لعامين آخرين، بما يمكن هذه الأعمال من ترسيخ وجودها في السوق، وتكوين خبرات وعائدات تمكنها من الاستمرار.

    وأكدت الظاهري أن هناك قرارات حكومية إيجابية اتخذت على مدار الشهور الماضية، لكن سرعة الأعمال تحتاج إلى المزيد، خصوصاً أن القطاع الخاص في دولة الإمارات قوي، ويعمل وفق آليات السوق، ويحتاج دوماً إلى مراجعة للإجراءات توازي ديناميكيته.

    شريك أساسي

    أما الخبيرة الاقتصادية، رضوى رضوان، فذكرت لـ«الإمارات اليوم»، أن الإمارات من الدول التي تركز على القطاع الخاص، وتعتبره شريكاً أساسياً في التنمية، لافتة إلى أن ذلك توجه حكومي منذ سنوات جعل من الدولة قبلة للمستثمرين.

    وأضافت أن عدد الشركات الصغيرة في أبوظبي كبير، ومن المهم جداً عقد لقاءات جدية بشكل دوري للوقوف على مشكلاتها، لاسيما موضوع الرسوم.

    ولفتت رضوان إلى أن ظروف الاقتصاد العالمي غير مواتية، لذلك، فإن من المهم عدم فرض أي رسوم جديدة خلال الفترة المقبلة، وتسهيل دفع الغرامات والرسوم، ورفعها عن تلك الشركات التي تشكل قيمة مضافة لاقتصاد الإمارة، أو لديها عدد كبير من العمالة، ما يعني أنها توفر فرص عمل، وتحرك قطاع التجزئة والعقار والخدمات. ورأت أن مثل هذه الأمور تعطي ثقة للمستثمر، وترفع من جاذبية الاستثمار في أبوظبي ودولة الإمارات عموماً.

    كلفة الأعمال

    إلى ذلك، قال الخبير الاقتصادي، حماد عبدالله، إنه وعلى مدار سنوات، تعتبر أبوظبي ودولة الإمارات من الوجهات الاستثمارية المفضلة، وهذه سمعة يجب الحفاظ عليها بالقيام بمراجعات كل فترة لكلفة الأعمال، بما يضمن تنافسية المنتجات والخدمات ويدعم جذب الاستثمارات.

    واقترح عبدالله أن يتم عمل استطلاعات دورية، وعقد لقاءات ربع سنوية يقول فيها أصحاب الأعمال رأيهم في الإجراءات والقوانين والقرارات، ومن ثم يتم اتخاذ اللازم، مؤكداً أن جدية هذه اللقاءات وشموليتها لقطاع واسع من رواد الأعمال وأصحاب الشركات، من شأنه أن يؤسس لشراكة حقيقية بين القطاعين الخاص والحكومي، ويدعم استمرار تنافسية الاقتصاد.

    ودعا عبدالله المعنيين للقيام بمقارنات داخلية بين ما تحصل عليه الأعمال المؤسسة حديثاً من مزايا وتخفيضات، ونظيرتها الموجودة منذ فترة، للوقوف على إمكانية مساواتهما على الأقل في الجزء الأكبر من الرسوم، دعماً وتحفيزاً للقطاع بأكمله.

    رسوم وغرامات تأخير تحتاج إلى مراجعة

    ■رسم تعديل الموقع (غرامة).

    ■مستحق تحسين خدمات (غرامة).

    ■رسم غرامات تأخير تجديد الترخيص (غرامة).

    ■رسوم غرفة أبوظبي (100 درهم غرامة ثابتة).

    ■السجل التجاري رسوم التأخير.

    ■رسم مستحق - الأنشطة غرامة تأخير.

    ■رسوم التعرفة على منتجي النفايات.

    ■رسم الأنشطة.

    ■رسم السجل التجاري عند التجديد.

    ■رسوم تجديد الترخيص.

    ■رسوم خدمات (اتحادي).

    ■رسوم خدمات الدفاع المدني.

    ■رسم اللوحة الإعلانية.

    ■رسوم غرامات الدفاع المدني.

    ■رسم تحسين خدمات.

    ■رسوم غرفة أبوظبي.

     

     

    طباعة