أكدت أن عرض سعر المُنتَج من دون الضريبة المستحقة مخالفة قانونية
«الاتحادية للضرائب»: معدلات الضرائب المطبّقة من بين الأكثر تنافسية عالمياً
أكد المدير العام للهيئة الاتحادية للضرائب، عبدالعزيز محمد الملّا، أن النظام الضريبي في دولة الإمارات يوازن بين تعزيز الامتثال، والمحافظة على تنافسية الدولة وجهةً للاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيراً إلى أن معدلات الضرائب المطبقة تُعد من بين الأكثر تنافسية عالمياً، وتراعي تقليل الأعباء عن قطاعات الأعمال.
واستعرض الملا، في حوار مع «الإمارات اليوم»، جهود الهيئة في الحملات الرقابية والتفتيشية بالأسواق المحلية، ومستويات الامتثال لدى الأعمال، إضافة إلى أبرز المخالفات التي رصدتها الهيئة في الأسواق، والتحديات التي واجهت تطبيق ضريبة الشركات.
الرقابة والتفتيش
وتفصيلاً، أكد المدير العام للهيئة الاتحادية للضرائب، عبدالعزيز محمد الملّا، أن النظام الضريبي في دولة الإمارات يوازن بين تعزيز الامتثال، والمحافظة على تنافسية الدولة وجهةً للاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيراً إلى أن معدلات الضرائب المطبقة تُعد من بين الأكثر تنافسية عالمياً، وتراعي تقليل الأعباء عن قطاعات الأعمال.
وكشف الملّا عن توسع الحملات الرقابية والتفتيشية في الأسواق المحلية، إذ نفذت الهيئة 103 آلاف و680 زيارة ميدانية، خلال النصف الأول من العام الجاري، مقابل 85 ألفاً و503 زيارات خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت نحو 21.3%.
وأكد الملّا، في حوار مع «الإمارات اليوم»، أن الهيئة تكثف جهودها الرقابية بالتعاون مع الجهات المعنية، مع الارتقاء بكفاءة العمليات وتسريعها لتغطية مختلف مناطق الدولة، بهدف التحقق من الالتزام بالتشريعات ومكافحة التهرب الضريبي.
ورداً على سؤال يتعلق بأبرز المخالفات التي رصدتها الهيئة في الفترة الأخيرة، قال الملا إن أبرز المخالفات التي رُصدت أخيراً شملت توريد سلع وخدمات من دون إصدار فواتير ضريبية، أو إصدار فواتير لا تتضمن البيانات المطلوبة قانوناً، إلى جانب الإعلان عن أسعار غير شاملة لضريبة القيمة المضافة.
ونبه الملّا إلى أن عرض سعر المنتج من دون الضريبة المستحقة يُعد مخالفة قانونية، إذ يفاجأ المستهلك عند إتمام عملية الدفع بأن المبلغ المطلوب يتجاوز السعر الذي استند إليه في اتخاذ قرار الشراء.
ضريبة الشركات
وحول التحديات الخاصة بضريبة الشركات، قال الملا: «أبرز التحديات خلال المرحلة الأولى لتطبيق ضريبة الشركات تمثلت في حداثة الضريبة بالنسبة إلى مجتمع الأعمال، ومحدودية معرفة بعض الفئات بمتطلبات الامتثال، خصوصاً الشركات حديثة التأسيس».
وأضاف أن الهيئة تعاملت استباقياً مع هذه التحديات، بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة، من خلال تكثيف وتنويع برامج التوعية، وتوفير تسهيلات للتسجيل وتقديم الإقرارات وسداد الضرائب عبر منصة «إمارات تاكس» التي تعمل على مدار الساعة وتستقبل يومياً أعداداً كبيرة من الطلبات.
وأوضح أن ضريبة الشركات تُطبق بنسبة صفر% على الأرباح الخاضعة للضريبة التي لا تتجاوز 375 ألف درهم، بما يدعم الشركات الناشئة والأعمال الصغيرة، مبيناً أن من الأهداف الأساسية للنظام تعزيز مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار، ودعم خطط التنمية الوطنية المستدامة، وتأكيد الالتزام بالمعايير الدولية للشفافية الضريبية ومكافحة الممارسات الضارة، ضمن بيئة تشريعية تتميز بالوضوح والكفاءة.
الفوترة الإلكترونية
وفي ما يتعلق بالفوترة الإلكترونية، أكد الملا إنجاز عدد من الخطوات الإجرائية الرئيسة المرتبطة بالمتطلبات التشريعية والأنظمة الرقمية، ضمن مشروع تنفذه وزارة المالية بالتعاون مع الهيئة، حيث تشمل الاستعدادات تطوير المنظومة التقنية، واختبار التكامل والربط مع مزودي الخدمات المعتمدين، وتوفير قنوات التوعية والإرشاد، لتمكين الشركات من فهم المتطلبات والاستعداد للانضمام وفق خريطة الطريق المعتمدة.
وقال إن المرحلة التجريبية تستهدف اختبار كفاءة الربط وتبادل الفواتير إلكترونياً، وسلاسة تجربة المستخدم وجاهزية الأطراف المعنية، ورصد أي جوانب تشغيلية أو تقنية تحتاج إلى تحسين قبل الانتقال إلى التطبيق الإلزامي.
وأكد الملا أن النظام سيعمل على توحيد وأتمتة إجراءات الفوترة، وتقليل الاعتماد على المعالجة اليدوية، بما يخفض الوقت والجهد اللازمين لإصدار الفواتير وتبادلها وحفظ بياناتها، كما سيعزز دقة البيانات والشفافية، ويمكّن الهيئة من تحليلها بكفاءة أكبر ورصد المخاطر الضريبية.
استرداد الضريبة
وحول استرداد ضريبة القيمة المضافة، قال الملا إن الهيئة تواصل تطوير أنظمة الرد للفئات المؤهلة، بهدف رفع الكفاءة التشغيلية وتسريع إنجاز المعاملات، ومن بينها خدمة استرداد المواطنين للضريبة المدفوعة عن بناء مساكنهم الجديدة.
وأشار إلى إطلاق مبادرة لإضافة بنود جديدة مؤهلة للاسترداد تزامناً مع «عام الأسرة»، وإتاحة تقديم الطلب عبر بوابة «إمارات تاكس» أو تطبيق «مسكن» الذكي، فور إصدار شهادة اكتمال المبنى، وتابع الملا: «عدد الطلبات المُعتمدة للمواطنين والمواطنات الذين استردوا الضريبة التي سددوها عن بناء مساكنهم المُشيَّدة حديثاً بلغ نحو 4000 طلب، بقيمة إجمالية بلغت 353.5 مليون درهم، خلال النصف الأول من العام الجاري، مقابل 3.1 آلاف طلب بقيمة إجمالية بلغت 284.8 مليون درهم خلال النصف الأول من عام 2025، بنمو بلغت نسبته 27.5% في عدد الطلبات المُعتمدة، و24.1% في قيمة الضريبة المُستردَّة».
رد الضريبة للسياح
وأكد الملا أن نظام رد الضريبة للسياح يشهد تطويراً مستمراً، إذ يستطيع السائح إنجاز معاملته والحصول على فاتورة رقمية ومشاركتها مباشرة عبر النظام خلال لحظات، واستخدام أجهزة الخدمة الذاتية في منافذ المغادرة وعدد من الفنادق والمراكز التجارية.
وتابع: «ارتفع عدد متاجر التجزئة (منافذ البيع) المُسجَّلة لدى الهيئة المرتبطة إلكترونياً بالنظام بنسبة 5.9% إلى نحو 19.34 ألف متجر بنهاية النصف الأول من العام الجاري، مقابل 18.26 ألف متجر بنهاية النصف الأول من العام 2025، فيما وصل عدد المنافذ التي ارتبطت بالنظام خلال العامين الماضيين والنصف الأول من العام الجاري 2983 منفذاً تجارياً».
ولفت إلى أن «عدد أجهزة الخدمة الذاتية لرد ضريبة القيمة المُضافة للسياح بلغ 100 جهاز، بنهاية النصف الأول من عام 2026، مقابل 93 جهازاً بنهاية النصف الأول من العام 2025 بزيادة بلغت 7 أجهزة جديدة وارتفاع نسبته 7.5% خلال عام (من نهاية يونيو 2025 حتى نهاية يونيو 2026)، فيما تمت إضافة 23 جهازاً جديداً خلال العامين الماضيين والنصف الأول من العام الجاري»، مبيناً أن هذه الأجهزة تنتشر في العديد من المراكز التجارية (المولات) والفنادق، إضافة إلى توافرها بمنافذ مغادرة السياح للدولة.
الشركات الصغيرة
قال المدير العام للهيئة الاتحادية للضرائب، عبدالعزيز محمد الملّا، إن الهيئة خصصت فريقاً للرد على استفسارات الشركات الصغيرة والمتوسطة، وأطلقت «باقة موفّق» لتسريع إجراءات التسجيل، وتقديم الخدمات والحوافز لرواد الأعمال، فضلاً عن إتاحة متخصصين وعروض لخدمات الوكلاء الضريبيين، وأكد أن الهيئة ستواصل تحديث أنظمتها والتوسع في التحول الرقمي والخدمات الاستباقية، ودعم جهود «تصفير البيروقراطية»، وتعزيز الامتثال الطوعي والاستدامة المالية، وتوسيع الشراكات مع القطاعين الحكومي والخاص، بما يسهم في تنويع مصادر الدخل، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ارتفاع ملحوظ في مستويات الامتثال
كشف المدير العام للهيئة الاتحادية للضرائب، عبدالعزيز محمد الملّا، أن الفترة الماضية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات الامتثال، مدعوماً بنجاح تطبيق ضريبة الشركات، وتعزيز ثقافة الامتثال الطوعي، فضلاً عن تجاوب الخاضعين للضريبة مع التشريعات والإجراءات.
وأضاف أن هذا التجاوب انعكس في ارتفاع معدلات التسجيل ضمن المدد القانونية المحددة لكل فئة، وتقديم الإقرارات والتصاريح السنوية وسداد المستحقات في مواعيدها، ما يعكس كفاءة المنظومة التشريعية والإجرائية، وما توفره من آليات امتثال رقمية تُعد من بين الأحدث عالمياً.
• 4000 طلب لمواطنين، بقيمة إجمالية 353.5 مليون درهم، استردوا الضريبة عن بناء مساكنهم، خلال النصف الأول من 2026.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news