عقاريون: فترات مجانية وتخفيضات في القيم الإيجارية وإلغاء للعمولات والرسوم الإدارية

الصيف.. «موسم هدوء» يمنح المستأجرين عروضاً وصفقات انتقال جيدة

صورة

قال مسؤولو شركات عقارية إن السوق العقارية في الدولة تشهد خلال فصل الصيف مظاهر تنافسية كبيرة في عروض القيمة المضافة، لمواجهة هدوء الطلب، تشمل منح المستأجرين شهراً أو شهرين مجاناً في العقد الإيجاري، أو مواقف سيارات مجاناً، فضلاً عن تخفيضات سعرية إضافية بنسب تجاوز 5%، وإلغاء للعمولات، وخفض لرسوم الشركات العقارية الإدارية.

وأكدوا لـ«الإمارات اليوم» أن الوقت الحالي يعد فرصة جيدة للمستأجرين للحصول على صفقات استئجار جيدة للانتقال إلى وحدات سكنية جديدة، بمواصفات أفضل مما لديهم.

تحفيز المستأجرين

وتفصيلاً، قال المستأجر محمود السيد، إن إعلاناً قرأه في مطبوعة، يتضمن عرضاً من شركة عقارية في دبي لوحدة سكنية مكونة من غرفتين وصالة، حفّزه على اتخاذ قرار الانتقال من وحدته السكنية الحالية، بدلاً من تمديد عقد إيجاره حتى انتهاء موسم العطلات الصيفية، لافتاً إلى أن العرض من دون عمولة، وتسهيلات سداد وموقف للسيارات مجاناً، فضلاً عن خفض القيمة الإيجارية مقارنة بسعرها قبل شهرين.

بدوره، قال المستأجر إبراهيم محمد، إنه قرر الانتقال من وحدته السكنية قبيل سفره للعطلة الصيفية بوقت قصير بعد أن لاحظ تقديم خفض في القيم التأجيرية، وتسهيلات في الرسوم الإدارية، وإلغاء العمولة.

أما المستأجر حسن يوسف، فأكد أنه استثمر فصل الصيف للانتقال من وحدته السكنية إلى بناية مجاورة له في منطقة «الخان» بالشارقة، عرضت شقة مكونة من غرفتين وصالة بقيمة إيجارية تبلغ 32 ألف درهم، بعد أن كانت معروضة بـ35 ألف درهم قبل شهرين. وأكد أن العرض كان مغرياً وتضمن إعفاء من العمولة المتعارف عليها بنسبة 5% من قيمة العقد، والرسوم الإدارية للشركة.

من جهته، قال المستأجر تامر علي، إن العروض التخفيضية وتسهيلات السداد في القيم الإيجارية خلال موسم الصيف الذي يمتاز بهدوء الطلب، جعلته يقدم موعد عودته من عطلته للاستفادة من تلك العروض، والتحضير للانتقال من مسكنه الحالي إلى وحدة سكنية بمواصفات أفضل من حيث الموقع والمرافق.

هدوء السوق

إلى ذلك، قال المدير العام في «شركة عوض قرقاش للعقارات»، رعد رمضان، إن معظم المستأجرين لا يفضل الانتقال إلى مسكن جديد خلال فترة الصيف، ويفضل تمديد العقد حتى انتهاء عودته من العطلة الصيفية، ما يتسبب في حالة من الهدوء في سوق الإيجارات خلال تلك الفترة، ويحفز بدوره الشركات العقارية على طرح العديد من العروض والأدوات لتنشيط الأسواق، واستقطاب المستأجرين.

وأضاف أن الصيف الحالي شهد معدلات هدوء أكبر مقارنة بعام 2018، مرجعاً ذلك إلى تركز الإجازة في شهرين فقط بدلاً من ثلاثة أشهر موسم العام الماضي، ما جعل العدد الأكبر من المستأجرين يسافر خلال تلك الفترة.

وأكد رمضان أن هدوء السوق العقارية رفع من العروض المطروحة سواء بمنح أشهر مجانية، أو التنازل عن العمولات أو خفضها بنسب كبيرة، إضافة إلى مرونة الشركات في طرح تخفيضات بنسب متباينة، تصل إلى 2000 درهم من القيمة الإيجارية.

ولفت إلى أن الشركات العقارية تعتبر التسهيلات والعروض الممنوحة للمستأجرين وسيلة جيدة ترضي جميع الأطراف، وتساعدهم في إشغال وحداتهم السكنية بدلاً من تركها شهرين كاملين دون إشغال.

مظاهر تنافسية

بدوره، قال المدير التنفيذي في «شركة السوم العقارية»، سفيان السلامات، إن موسم الصيف الحالي يشهد مظاهر تنافسية كبيرة بين الشركات العقارية لاستقطاب مستأجرين في أسواق الدولة عبر عروض أبرزها منح المستأجرين شهراً أو شهرين مجانيين في العقد، مع تسهيلات في رسوم الإيجارات، وخفض تراوح نسبته بين 5 و6% لبعض العقارات، إضافة إلى تسهيلات في عدد الدفعات.

وأضاف أن نسب التخفيضات الممنوحة خلال الصيف الحالي، والتي لم تكن موجودة خلال صيف عام 2018، تختلف من منطقة إلى أخرى، فهناك مناطق ذات طلب مرتفع لم تشهد تغييرات كبيرة، فيما ترتفع العروض والتخفيضات في المناطق ذات الطلب الأقل.

وأرجع بطء الطلب على الوحدات السكنية مقارنة بصيف العام الماضي إلى قصر فترة العطلة الصيفية وتركز سفر المستأجرين فيها، ووجود حالة هدوء في الطلب عموماً في مختلف الأسواق ازدادت وتيرتها خلال موسم الصيف، ما رفع بدوره من العروض المطروحة في الأسواق.

صفقات جيدة

واتفق المدير العام لـ«شركة الإمبراطور للوساطة العقارية»، شهريار العطار، في أن موسم الصيف الحالي شهد معدلات هدوء في الطلب التأجيري على الوحدات السكنية في بعض المناطق، مقارنة بحجم الطلب خلال الصيف الماضي، وذلك مع قصر فترة العطلة الصيفية وسفر معظم المتعاملين خلال تلك الفترة.

ولفت إلى أن ذلك أدى إلى مرونة لدى الشركات العقارية، بمنح تخفيضات تصل إلى 5% على بعض الوحدات السكنية وفي بعض المناطق لجذب المستأجرين، بدلاً من ترك الوحدات شاغرة، إضافة إلى عروض للقيمة المضافة مثل منح مواقف مجانية للسيارات، وتسهيلات السداد التي أتاحت فرصة السداد الشهري.

واعتبر العطار أن الوقت الحالي فرصة جيدة للمستأجرين للحصول على صفقات جيدة للانتقال، على الرغم من أن معظم المستأجرين لا يفضل الانتقال من مسكن إلى آخر خلال موسم الصيف.

تنافسية إيجابية

من جهته، قال مسؤول التأجير في شركة البحيرة الوطنية للتأمين، رائد أبوجودة، إن الشركات العقارية خلال موسم الصيف الحالي طرحت عروضاً تنافسية لاستقطاب المستأجرين بشكل أكثر توسعاً، مقارنة بموسم صيف العام الماضي.

وأوضح أن الشركات توسعت في عروضها عبر تقديم شهر إقامة مجاناً، ومواقف سيارات، إضافة إلى تخفيض الرسوم بنسب متباينة، لافتاً إلى أن نسب التخفيضات في العقد الإيجاري تختلف بحسب كل منطقة، وحجم الإقبال، وعدد الوحدات الشاغرة في البنايات التابعة للشركة العقارية.

أما الوسيط العقاري، مجدي عبدالعزيز، فذكر أن الشركات العقارية في إطار مواجهة هدوء وبطء الطلب خلال موسم الصيف، تتبع أسلوب المرونة مع المستأجرين، وتمنحهم تسهيلات في السداد، وصلت إلى السداد الشهري، إضافة إلى تخفيضات يراوح متوسطها بين 5 و10% في العقود، وخفض أو إلغاء العمولات، ما رفع التنافسية بشكل إيجابي في الأسواق.

ولفت إلى أن العروض تزداد في البنايات التي تحتوي على عدد أكبر من الشقق الشاغرة، خصوصاً في البنايات القديمة التي تخلو من مرافق جاذبة للمستأجرين.

شيك مؤجل

بدوره، أشار مسؤول التأجير والوسيط العقاري في شركة عقارية، حاتم محمد، إلى موافقة بعض الشركات العقارية على تقديم شيك مؤجل للتأمين الإيجاري وليس نقداً.

وقال إن الوحدات السكنية المكونة من غرفتين وصالة تعد الأكثر بطئاً في الطلب صيفاً مقارنة بالوحدات السكنية المكونة من غرفة وصالة في سوق الشارقة مثلاً، لافتاً إلى أن العروض تختلف من شركة إلى أخرى وفقاً لعدد الوحدات الشاغرة في البنايات التابعة لها.

واتفق في أن موسم الصيف فرصة قوية للمستأجرين للاستفادة من التسهيلات الممنوحة، والحصول على صفقات استئجار مناسبة.

مقاومة الانخفاض

في السياق نفسه، قال مدير فرع أبوظبي في «شركة الوادي الأخضر للعقارات»، إكرامي حماد، إن الموسم الصيفي يشهد هدوءاً في سوق الإيجارات، نظراً لوجود عدد كبير من المستأجرين في إجازات خارج الدولة.

وأوضح حماد أن بعض ملاك العقارات يفضلون ترك الوحدات السكنية خالية خلال أشهر الصيف، لأنهم يعرفون أن القيم الإيجارية تنخفض صيفاً، ويقاومون حدوث مزيد من الانخفاض، ولذلك يفضلون تأجير الوحدات السكنية اعتباراً من شهر سبتمبر.

وكشف حماد أنه يمكن حالياً تأجير شقة مكونة من غرفة وصالة داخل سوق أبوظبي بقيم تبدأ من 40 أو 42 ألف درهم سنوياً مقابل 55 أو 60 ألف درهم العام الماضي، بينما تراوح القيمة الإيجارية لشقة مكونة من غرفتين وصالة بين 55 و60 ألف درهم، مقابل نحو 75 ألف درهم العام الماضي. كما انخفضت القيم الإيجارية في «جزيرة الريم» للوحدة السكنية المكونة من غرفة وصالة لتراوح بين 68 و70 ألف درهم مقابل قيم راوحت بين 90 و92 ألف درهم العام الماضي.

وأكد أن العديد من الملاك استمروا في عرض بعض المحفزات والتسهيلات من دون خفض القيمة الإيجارية، مثل تقديم شهر مجاناً، والمرونة في آلية السداد لتصبح شهرياً بدلاً من أربعة أقساط.

إلى ذلك، قال مدير التأجير في «شركة رعاية لإدارة العقارات»، محمد عثمان أيوب، إن فترة الصيف تشهد هدوءاً في سوق الإيجارات، نظراً لأنه موسم الإجازات الرئيس.

وأوضح أن بدء تطبيق شرط الدخل بدل المهنة لاستقدام أسر المقيمين سيوجد حركة نشطة في السوق العقارية، خصوصاً في البنايات القديمة التي يتوقع أن يزداد الطلب عليها، ما يجعل السوق أكثر تماسكاً ويجنبها حدوث انخفاض كبير.

ولفت إلى أن بعض الملاك يعرضون بعض التسهيلات والحوافز لتنشيط السوق خلال الصيف، أبرزها منح شهر أو شهرين مجاناً في فترة العقد، وتسهيل الدفعات بما يتوافق وظروف المستأجر.


مستأجرون آثروا عدم الانتقال حتى انتهاء الصيف

قال المستأجر أكرم مسعود إنه يرغب في الانتقال إلى وحدة سكنية جديدة في أبوظبي، للاستفادة من الانخفاضات الإيجارية، لكنه أجّل الانتقال حتى انتهاء موسم الصيف.

بدوره، قال المستأجر رامي عبدالكريم، إنه فكّر في الانتقال إلى وحدة سكنية أخرى، لكنه وجد الوقت قصيراً كونه في عطلة سنوية، ولم يستطع حسم أمره في الاختيار بين الشقق، مشيراً الى وجود بعض المحفزات. وأوضح أنه كان يتوقع حدوث انخفاض أكبر في القيم الإيجارية خلال أشهر الصيف.

من جهتها، قالت المستأجرة سلمى جلال، إنها أجلت الانتقال إلى شقة أخرى حتى عودتها من الإجازة الصيفية، لافتة إلى أنها كانت تأمل بانخفاض أكبر في القيم الإيجارية حتى تستطيع الانتقال إلى شقة بمساحة أكبر.

مالكا عقارات: الانخفاضات محفزة لجذب مستأجرين

قال مالك عقارات، خميس محمد، إن فترة الصيف تشهد هدوءاً كبيراً في الطلب، مؤكداً أن الملاك على قناعة بأن من الأفضل الانتظار حتى انتهاء موسم الصيف، مع عرض محفزات للمساعدة في تأجير الوحدات السكنية.

أما المالك سلطان عبدالله، فأكد أن الانخفاض الحالي في القيم الإيجارية يعد محفزاً لجذب مزيد من المستأجرين، منبهاً إلى أن الانخفاض أكثر من ذلك سيؤدي إلى فشل بعض الملاك في الوفاء بالالتزامات، سواء البنكية أو الخاصة بالصيانة.

حسن: هدوء سوق العقارات في الصيف وضع طبيعي

اتفق الرئيس التنفيذي لـ«شركة سكاي لاين للوساطة العقارية» في أبوظبي، نادر حسن، مع القول بأن السوق العقارية تشهد هدوءاً خلال موسم الصيف، معتبراً ذلك وضعاً طبيعياً نتيجة للإجازات الصيفية الطويلة.

وأضاف أنه أصبح من الصعوبة للملاك خفض القيم الإيجارية بنسب كبيرة بعد الانخفاض الكبير الذي شهدته السوق منذ بداية العام الجاري، لافتاً إلى أن بعض الملاك يسعون إلى تقديم محفزات وتسهيلات بدلاً من خفض القيم الإيجارية، من أبرزها الشهور المجانية، وتسهيل سداد الدفعات، والاكتفاء بالتأمين الإيجاري على شكل «شيك مؤجل» الدفع.

ورأى أن اشتراط الدخل بدلاً من المهنة لاستقدام أسر المقيمين، سيوجد حركة نشطة في السوق العقارية، ويزيد الطلب على البنايات القديمة والفلل المقسمة بشكل خاص.

مسلم: دورة عقارية طبيعية يتحكم فيها المستأجرون

رأى المدير العام لـ«شركة تروث للاستشارت الاقتصادية»، رضا مسلم، أن ملاك العقارات لن يتحملوا بقاء الوحدات السكنية شاغرة فترة طويلة من الوقت، وسيخفضون القيم الإيجارية بشكل أكبر.

وتابع: «ينبغي أن يأخذ التصحيح العقاري مجراه إلى نهايته وفقاً لقوانين العرض والطلب»، لافتاً إلى أنه يمكن وصف السوق العقارية حالياً بأنها «سوق المستأجرين»، أي يتحكم فيها المستأجرون كما كان «سوق ملاك» يتحكم فيها الملاك منذ سنوات مضت.

وأوضح أن هذه دورة عقارية طبيعية ومعتادة لا يجب القلق منها، مشيراً إلى أن السوق تشهد دورة عقارية مختلفة كل خمس سنوات تقريباً.

الزرعوني: الصيف فرصة للاستفادة من صفقات جيدة

قال مدير «شركة دبليو كابيتال العقارية»، وليد الزرعوني، إن هدوء أسواق الإيجارات خلال موسم الصيف الحالي يعد أعلى من موسم صيف العام الماضي، وذلك مع كون الأسواق تشهد من البداية حركة تصحيح ومظاهر هدوء ارتفعت بشكل ملحوظ مع سفر المتعاملين خلال يوليو وأغسطس لقضاء العطلة، ما رفع بدوره من تنافسية الشركات في طرح عروض تعود بفوائد على الشركات بعدم ترك الوحدات السكنية خالية، وعلى المستأجرين بالحصول على صفقات انتقال جيدة. وأضاف أن التخفيضات في الرسوم الإدارية والعمولات جاوزت 5%، إضافة إلى تسهيلات في آلية السداد لتصبح ست دفعات، أو بشكل شهري.

وأشار إلى أن العروض المطروحة تشمل أيضاً عروض قيمة مضافة مثل المواقف المجانية، مع شهر أو شهرين مجاناً للمستأجرين الجدد.

ورأى الزرعوني أن بعض المستأجرين لا يفضّل الانتقال خلال موسم الصيف، ويعمل على تمديد العقد الإيجاري لشهر أو شهرين حتى لو لم يسافر، فيما تعد عملية الانتقال حالياً بمثابة فرصة للاستفادة من صفقات انتقال جيدة، خصوصاً أن أسعار شركات نقل الأثاث تطرح عروضاً محفزة خلال تلك الفترة أيضاً.

طباعة