انطلاق الرحلة الثالثة للسيارات الكهربائية بين الإمارات وعُمان

    المزروعي: مشاركات «أبوظبي للاستدامة» تتحول إلى مشروعات في الطاقة المتجددة

    خلال مراسم تدشين رحلة السيارات الكهربائية في مركز أبوظبي للمعارض. من المصدر

    قال وزير الطاقة والصناعة، سهيل المزروعي، إن مشاركات الدول والوفود الرسمية في أسبوع أبوظبي للاستدامة، تتحول إلى مشروعات في الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن الحدث أصبح منصة تجمع قادة صناعة الطاقة المتجددة حول العالم.

    وأكد المزروعي خلال انطلاق الرحلة الثالثة للسيارات الكهربائية بين الإمارات وسلطنة عمان، في اختتام قمة طاقة المستقبل، أمس، أن السيارات الكهربائية أصبحت واقعاً حقيقياً، متوقعاً أن تكون السيارات الكهربائية مستقبلاً، خياراً لمن يريدها مع تراجع كلفتها.

    نموذج إيجابي

    وتفصيلاً، قال وزير الطاقة والصناعة، سهيل المزروعي، إن «أسبوع أبوظبي للاستدامة، أكد على ما تقدمه دولة الإمارات من نموذج إيجابي، وأصبح منصة تجمع قادة صناعة الطاقة المتجددة حول العالم»، مشيراً إلى أن «أحدث التقنيات في مجال الطاقة المتجددة تم عرضها بشكل لافت خلال الدورة الحالية من الأسبوع، ولاقت قبولاً واستحساناً من الجميع».

    وأضاف الوزير، في اختتام قمة طاقة المستقبل، أمس، على هامش حفل انطلاق الرحلة الثالثة للسيارات الكهربائية بين الإمارات وسلطنة عمان، أنه «على مدار تاريخ أسبوع أبوظبي للاستدامة، لاحظنا أن مشاركات الدول والوفود الرسمية تتحول إلى مشروعات في الطاقة المتجددة، وهذا ما ظهر بقوة خلال دورة العام الجاري من الأسبوع».

    وأفاد المزروعي بأن «الدولة تعمل على إيجاد مزيج طاقة متنوّع يضم طاقة نظيفة ضمن استراتيجية معلنة، كما يجري كذلك حالياً إيجاد تشريعات للطاقة النظيفة، بجانب زيادة نشر الوعي بين المستهلكين»، لافتاً إلى أن «تقليل الكلفة يعد أكبر مشجع للمستهلك على التوجه للطاقة النظيفة».

    واقع حقيقي

    وأكد الوزير في كلمته خلال تدشين رحلة السيارات الكهربائية بين الإمارات وعمان، والتي جرت مراسيم انطلاقها في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، أن «السيارات الكهربائية أصبحت واقعاً حقيقياً»، مشيراً إلى زيادة الإقبال عليها.

    وذكر المزروعي أن «العالم يشهد تغيرات كبيرة في مجال الطاقة المتجددة»، لافتاً إلى أن «حكومة الإمارات تعمل على توفير خيار لكل مواطن ومقيم لاستخدام السيارات الكهربائية أو التقليدية، وهو ما نسعى جاهدين لتحقيقه، من خلال توفير البنية التحتية المناسبة للسيارات الكهربائية من محطات كافية للشحن وغيرها».

    ولفت إلى «توافر محطات لشحن السيارات الكهربائية في دبي، حيث توجد 200 محطة شاحن أخضر، إضافة إلى محطات في المناطق الأخرى». وقال المزروعي: «لاتزال السيارات الكهربائية فكرة جديدة وتحتاج إلى وقت، وأعتقد أننا سنشهد تحسناً كبيراً العام المقبل، وبالتدريج سيكون هناك توجه أكبر لوسائل النقل النظيف في المستقبل»، مؤكداً أن «الإمارات تعد نفسها لهذا الخيار».

    تراجع الكلفة

    وأوضح المزروعي أن «كلفة صناعة السيارات الكهربية تراجعت، لذا من المتوقع أن نشهد تنافساً قوياً من السيارات الكهربائية مستقبلاً كخيار متاح لمن يريدها».

    وأضاف أن «الإمارات تميزت منذ 10 سنوات بإطلاق استراتيجيتها ومشروعاتها للطاقة المتجددة، إذ أثبتت الأيام صحة هذه الاستراتيجية».

    وتوقع أن «ينمو سوق السيارات الكهربائية في الإمارات بشكل أكبر»، مشيراً إلى الدور البارز للدولة في قطاعات الطاقة المتجددة. وقال المزروعي: «سنرى خلال السنوات المقبلة أعداداً كبيرة من السيارات الكهربائية، وستكون وسيلة نقل سهلة وموفرة وصديقة للبيئة».

    8 سيارات

    شاركت ثماني سيارات من علامات تجارية عالمية، أبرزها «رينو» و«شيفروليه» في الرحلة الثالثة للسيارات الكهربائية بين الإمارات وسلطنة عمان، التي انطلقت، أمس، من أبوظبي، ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة. وأفادت اللجنة المنظمة للرحلة بأن السيارات ستقطع 2000 كيلومتر، وتستغرق رحلتها ثمانية أيام. وأوضحت أن السيارات تتزود بالكهرباء خلال الرحلة من أكثر من 20 محطة شحن كهرباء، إضافة إلى شحنات إضافية لديها، مضيفة أن السيارات المشاركة في الرحلة تختلف في زمن السير، طبقاً للشحنة الكهربائية الواحدة الكاملة، حيث توجد بينها سيارات تسير بالشحنة الكاملة لمسافة 400 كيلومتر، ومنها سيارات نحو 200 كيلومتر. وأكدت أن السيارات المشاركة ستقطع مسافة الرحلة بين الإمارات وسلطنة عُمان دون استهلاك قطرة وقود واحدة، وذلك لترويج فكرة السيارات الكهربائية، ودعم تسريع وتيرة الاعتماد عليها، من أجل بناء مجتمعات ذكية ومستدامة.

    طباعة