عقاريون: انخفاض إيجارات أبوظبي يُتيح خيارات أفضل للمستأجرين - الإمارات اليوم

الملاك يتسابقون لجذب ساكنيين عبر تقديم خدمات جديدة

عقاريون: انخفاض إيجارات أبوظبي يُتيح خيارات أفضل للمستأجرين

صورة

قال وسطاء عقاريون في أبوظبي إن الانخفاض في القيم الإيجارية وصل مداه في البنايات القديمة، خصوصاً مع دخول آلاف الوحدات السكنية الجديدة إلى السوق، ووجود خدمات حديثة فيها.

وأكدوا أن عدداً كبيراً من المستأجرين وجد بعد انخفاض القيم الإيجارية، خيارات أفضل للسكن، وفرصة كبرى للانتقال إلى مسكن جديد، سواء من حيث المساحة، أو من حيث التسهيلات والخدمات في البنايات الحديثة.

ولفتوا إلى أن كثرة المعروض، وانخفاض القيم الإيجارية أدّيا إلى منافسة كبيرة بين الملاك لجذب المستأجرين عبر تقديم خدمات جديدة لم تكن منتشرة في أبوظبي، فضلاً عن مرونة في الدفعات المالية السنوية.

وكان مستأجرون أكدوا لـ«الإمارات اليوم» أن أشهر الصيف شهدت انخفاضاً في إيجارات أبوظبي بنسب وصلت في بعض الأحيان إلى 22.7%.

وأوضحوا أن مالكي العقارات بدأوا يقدمون عروضاً تتضمن خفضاً في القيم الإيجارية، في محاولة للإبقاء على المستأجرين الذين يبحثون عن وحدات سكنية بمواصفات وخدمات أفضل ضمن بنايات جديدة.

انخفاض الإيجارات

وتفصيلاً، قال المستأجر جمال عطا الله، إن مالك الوحدة السكنية التي يقيم فيها وافق، في يوليو الماضي، على خفض قيمة الإيجار السنوي للشقة من 110 آلاف درهم إلى 89 ألف درهم، ثم إلى 85 ألف درهم، بانخفاض قدره 25 ألف درهم، ونسبته 22.7%.

ولفت إلى أن البناية التي يسكن فيها قديمة، في منطقة تعاني ندرة المواقف السكنية، لكنه قرر على الرغم من هذا التخفيض الكبير، الانتقال إلى بناية جديدة تتضمن تسهيلات في السداد، وخدمات كثيرة يحتاج اليها مثل مواقف السيارات.

من جانبها، قالت المستأجرة أحلام الصراف إن مالك البناية وافق على خفض القيمة الإيجارية من 92 ألفاً الى 75 ألف درهم سنوياً، بفارق يبلغ 17 ألف درهم، ونسبة انخفاض جاوزت 18%.

وأضافت أنها وجدت شققاً سكنية بقيمة إيجارية مماثلة في بنايات حديثة تشتمل على خدمات وتسهيلات في السداد، مثل الدفع على أربع دفعات، ووجود مواقف للمركبات أسفل البناية.

أما المستأجر عمرو عوض الله، فلفت إلى أن الملاك يعرضون تخفيضات كبيرة في القيم الإيجارية تراوح بين 20 و25 ألف درهم، مؤكداً أن هذا ما حدث معه ومع عدد من أصدقائه خلال فترة الصيف، خصوصاً للبنايات القديمة، إذ فضل بعض المستأجرين الانتقال، نظراً لإمكانية الحصول على شقة أفضل في بناية حديثة بالقيمة الإيجارية نفسها، فيما فضل بعض المستأجرين البقاء في الشقة نفسها، مستفيداً من خفض القيمة الإيجارية، وتجنباً لمشقة الانتقال.

مزيد من الانخفاض

إلى ذلك، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة سكاي لاين للوساطة العقارية» في أبوظبي، نادر حسن، إن القيم الإيجارية للشقق السكنية في أبوظبي شهدت مزيداً من الانخفاض خلال أشهر الصيف الثلاثة الماضية (يونيو إلى أغسطس)، بنسبة انخفاض راوحت بين 10 و20%.

وأضاف أن القيم الإيجارية للمساكن القديمة التي يزيد عمرها على 10 سنوات انخفضت بمعدلات أكبر، لاسيما مع المنافسة الكبيرة التي تشهدها سوق الإيجارات في أبوظبي، في ظل دخول آلاف الوحدات الجديدة للسوق، ووجود خدمات حديثة فيها.

وأوضح أن عدداً كبيراً من المستأجرين وجد بعد انخفاض القيم الإيجارية، خيارات أفضل للسكن، وفرصة كبرى للانتقال إلى مسكن جديد، سواء من حيث المساحة، أو من حيث التسهيلات والخدمات في البنايات الحديثة، ما زاد من حركة الانتقالات السكنية خلال الفترة الراهنة، خصوصاً أن الانتقال يتم بقيم إيجارية تقارب ما يدفعه المستأجر، وتحديداً الذي يحصل على مخصصات سكنية من دوائر حكومية.

ولفت حسن إلى وجود طلب كبير على سوق التأجير خلال فترة الصيف، نتيجة انخفاض القيم الإيجارية، فضلاً عن تأثير القرار الصادر عن بلدية أبوظبي، والخاص بإلزامية إصدار تصاريح «مواقف» للفلل السكنية، الأمر الذي دفع مستأجرين للانتقال من الفلل المقسمة إلى شقق سكنية ضمن بنايات داخل مدينة أبوظبي وخارجها، نظراً إلى أن الفلل المقسمة لديها عدد محدود من تصاريح المواقف.

خدمات جديدة

وذكر حسن أن كثرة المعروض وانخفاض القيم الإيجارية أدّيا إلى منافسة كبيرة بين الملاك لجذب المستأجرين، عبر تقديم خدمات جديدة لم تكن منتشرة في أبوظبي، مثل شركات الأمن، ووجود مواقف سيارات تحت المباني، وحمامات سباحة، وصالات ألعاب رياضية، فضلاً عن تقديم مرونة في الدفعات تصل إلى أربع دفعات سنوياً، وقبول الدفع الشهري دون زيادة في الإيجار، والتأجير لأشهر عدة بعد الإصرار على فترة عام على الأقل.

حركة تنقلات

في السياق نفسه، قال مدير التأجير في «شركة رعاية للعقارات»، محمد عثمان أيوب، إن فترة الصيف شهدت استمراراً لانخفاض القيم الإيجارية في أبوظبي بنسبة تراوح بين 10 و20%.

وأكد أن الفترة الحالية تشهد طلباً متنامياً على السكن في أبوظبي، نتيجة لحركة تنقلات بين المستأجرين، بعد حدوث مزيد من انخفاض القيم الإيجارية، لافتاً إلى أن المستأجر يحصل خلال الانتقال على خدمات وتسهيلات أكبر في السداد، نتيجة للمنافسة بين الملاك على اجتذاب المستأجرين.

واتفق أيوب على وجود إقبال من سكان الفلل المقسمة، للسكن في بنايات مدينة أبوظبي، ما أحدث رواجاً لتأجير الشقق المكونة من غرفة وصالة بصفة خاصة، بسبب قرار «مواقف» واشتراط العقد الموثق لإصدار تصاريح للمواقف، وهو أمر غير متوافر للفلل المقسمة.

ولفت أيوب إلى أن نسبة الشقق الخالية في البنايات القديمة ازدادت خلال الفترة الماضية، بينما ازدادت نسب الإشغال في المباني متوسطة العمر.

وذكر أن القيمة الإيجارية للشقة المكونة من غرفة وصالة في أبوظبي تراوح بين 45 و55 ألف درهم سنوياً، وبين 55 و75 ألف درهم للشقة المكونة من غرفتين، بينما تراوح القيم الإيجارية للشقة المكونة من ثلاث غرف بين 75 و100 ألف درهم، لافتاً إلى أن بنايات فاخرة لا تنطبق عليها هذه الأسعار.

فرص مميزة

إلى ذلك، اعتبر الوسيط العقاري، أحمد عبدالله، أن ما تشهده سوق الإيجارات في أبوظبي يوفر العديد من المزايا والفرص المميزة للمستأجرين بعد سنوات عانوا فيها ارتفاع القيم الإيجارية، وفرض الملاك لشروطهم، في ضوء ارتفاع الطلب وقلة المعروض من الوحدات السكنية.

وتوقع عبدالله أن تشهد الفترة المقبلة دخول مزيد من الوحدات السكنية، خصوصاً في المناطق المحيطة بأبوظبي، ما يؤثر في المستويات الإيجارية.

وأضاف أن القيم الإيجارية شهدت انخفاضاً كبيراً وصل إلى 20% في مناطق عدة، فيما تجاوزت البنايات القديمة، لاسيما تلك الواقعة في وسط المدينة، تلك النسبة، نظراً لما تعانيه من ندرة المواقف وتراجع خدمات الصيانة.

وأكد أن عدداً كبيراً من الملاك، سواء الأفراد أو البنوك، أصبحوا يقبلون دفع القيمة الإيجارية على دفعات، كما يوافقون على الدفع الشهري من دون زيادات في القيمة، كما كان يحدث سابقاً، في وقت يتسابق فيه ملاك بنايات جديدة على إدخال خدمات جديدة لم تكن متوافرة، مثل صالات الألعاب الرياضية، وحمامات السباحة وخدمة المواقف أسفل البنايات.


«تروث»: انخفاض القيم الإيجارية يرتبط بالتوزيع الجغرافي والخدمات والصيانة

قال المدير العام لشركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية، رضا مسلم، إن الإجازات الصيفية والاستغناء عن بعض الوظائف غير الأساسية أثّرا في زيادة عدد الوحدات الشاغرة، وبالتالي على المستويات الإيجارية في أبوظبي، للبنايات السكنية القديمة والمتوسطة والحديثة على السواء.

وأكد أن الانخفاض بالقيم الإيجارية يرتبط بالتوزيع الجغرافي والخدمات والصيانة، لافتاً إلى أن أكبر الانخفاضات في القيم الايجارية جاء في البنايات القديمة في وسط المدينة، لاسيما التي يصل عمرها إلى 20 عاماً، نتيجة تدني الصيانة بالنسبة للخدمات الرئيسة، ما انعكس على زيادة الوحدات الشاغرة، ووجود تسهيلات في سداد القيم الإيجارية.

وتوقع مسلم أن يؤدي هذا الوضع الى زيادة اهتمام ملاك البنايات القديمة بالصيانة، وزيادة تسهيلات السداد خلال الفترة المستقبلية، لتشجيع عمليات الإيجار وتقليل الشواغر.

إيجارات أبوظبي

قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة سكاي لاين للوساطة العقارية» في أبوظبي، نادر حسن، إن القيمة الايجارية للشقة المكونة من غرفة وصالة في أبوظبي تبدأ من 50 ألف درهم سنوياً في البنايات القديمة ووسط المدينة، وتراوح بين 60 و70 ألف درهم في مدينة أبوظبي عامة، بينما تراوح القيمة التأجيرية لشقة مكونة من غرفتين وصالة في البنايات القديمة بين 60 و65 ألف درهم، وترتفع لتراوح بين 75 و90 في بعض المناطق التي يوجد عليها طلب كبير. ويبدأ الحد الأدنى للشقة المكونة من ثلاث غرف نوم وصالة من 75 ألف درهم، ويرتفع إلى 110 آلاف درهم في بعض المناطق.

طباعة