تتضمن السوق النقدي ورأس المال والمشتقات المالية

«الأوراق المالية»: 3 أنواع للسوق المالي الأكثر شيوعاً في أوساط المستثمرين

أفادت هيئة الأوراق المالية والسلع بأن السوق المالي يعرّف بأنه الإطار الذي يتم فيه تداول الأوراق المالية بين البائعين والمشترين، بغض النظر عن الوسيلة التي يتحقق بها الجمع بينهما أو المكان الذي يتم فيه التداول، موضحة أن السوق المالي ينقسم إلى أنواع عدة، لكن هناك ثلاثة منها الأكثر شيوعاً في أوساط المستثمرين، وهي السوق النقدي، وسوق رأس المال، وسوق المشتقات.

«السوق النقدي تتداول فيه الأوراق المالية القصيرة الأجل والمتدنية الأخطار».

«الأوراق التجارية القابلة للتداول هي (كمبيالات) قصيرة الأجل يراوح تاريخ استحقاقها بين يومين و270 يوماً».

وأضافت الهيئة، في نشرة توعوية صادرة عن الهيئة، حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، أن السوق المالي يستمد مفهومه من مفهوم السوق عامة، فالأسواق قائمة في المجتمعات البشرية منذ القدم، ولكن أنواع السلع وأساليب تبادلها هي التي تغيرت عبر التاريخ، تبعاً للظروف الاقتصادية والاجتماعية، وتبعاً لتغير احتياجات الأفراد.

السوق النقدي (Money Market)

وهو السوق الذي تتداول فيه الأوراق المالية القصيرة الأجل، المتدنية الأخطار، ومن أهم هذه الأوراق:

- أذونات الخزينة: وهي أوراق مالية قصيرة الأجل تصدرها الحكومة من خلال المصرف المركزي، ولا يتجاوز تاريخ استحقاقها سنةً واحدة. ويُعدُّ من يشتريها دائناً بمقدار القيمة المدونة عليها، ويتميز هذا النوع من الديون بأن فوائدها تُدفع مقدماً.

- شهادات الإيداع القابلة للتداول:

هي شهادات وديعة لأجل تصدرها المصارف التجارية، وهي أداة دين ترتب لحاملها حقاً على وديعة مصرفية مودعة لأجل، ولا يزيد أجل الوديعة على سنة، وعند حلول الأجل يحصل المشتري على القيمة التي سبق أن دفعها لشرائها مع مقدار الفوائد المحددة والمعروفة من قبل.

- الأوراق التجارية القابلة للتداول: هي «كمبيالات» قصيرة الأجل يراوح تاريخ استحقاقها ما بين يومين و270 يوماً، تصدرها المصارف التجارية والشركات المساهمة، ولا تكون هذه الأوراق مضمونة بأي نوع من الضمانات سوى اسم الشركة وسمعتها وقوة مركزها المالي.

سوق رأس المال (Capital Market)

خلافاً لسوق النقد، فإن ما يتداول في سوق رأس المال هي الأوراق المالية الطويلة الأجل، التي من أبرزها: الأسهم العادية، والأسهم الممتازة، والسندات. وتسمى أوراق مالية طويلة الأجل، لأنه ليس من حق مشتري الورقة مطالبة الشركة باسترداد قيمتها، طالما أن الشركة مازالت قائمة ومستمرة، كما هو الحال للأسهم، أو طالما لم يحل أجلها، وذلك في ما يتعلق بالسندات.

ويتكون سوق رأس المال من نوعين، هما: السوق الأولي (Primary Market)، وهو السوق الذي تطرح من خلاله الشركات، الأسهم أو السندات للجمهور للاكتتاب فيها، ويسمى سوق الاكتتاب سوقاً أولياً، لأنه السوق الذي تظهر فيه الورقة المالية للمرة الأولى، وتعد السوق أولية إذا كانت الجهات المصدرة للأوراق المالية هي التي تتلقى عوائد مبيعاتها.

والنوع الثاني هو السوق الثانوي أو سوق التداول (Secondary Market)، لأنه بعد الانتهاء من الاكتتاب في الأوراق المالية، كالأسهم والسندات مثلاً، ينتهي دور السوق الأولي، أي سوق الاكتتاب، وإذا ما رغب المستثمر في بيع السهم أو شراء مزيد منه، فيكون ذلك من خلال سوق التداول الذي يطلق عليه اسم السوق الثانوي. فسوق التداول هو السوق الذي تُباع فيه الأوراق المالية وتُشترى بعد الاكتتاب فيها من خلال السوق الأولي، ويؤول العائد من عمليات البيع والشراء إلى مختلف البائعين والمشترين، وليس إلى الشركة المصدرة للأوراق المالية، كما هو الحال في عمليات السوق الأولي.

وهناك نوعان رئيسان من الأسواق الثانوية، الأول السوق المنظمة (البورصة): وهي مكان يلتقي فيه البائعون والمشترون لتداول الأسهم عن طريق وسطاء يعملون في السوق، ومن أمثلة هذا النوع من الأسواق سوق دبي المالي، وسوق أبوظبي للأوراق المالية، وسوق نيويورك في الولايات المتحدة.

والنوع الثاني هو السوق غير المنظمة (الموازية): وهي تداول للأسهم والسندات خارج قاعة السوق المالي، كأن يكون الاتصال عن طريق الهاتف أو الإنترنت بدلاً من تداولها داخل قاعة السوق، ومن أمثلة هذا النوع سوقُ المملكة العربية السعودية، الذي يسمى «تداول»، وسوق «ناسداك» الأميركي.

سوق المشتقات المالية (Derivatives)

ويُعرف بأنه ذلك السوق الذي تتداول فيه عقود، وليست أوراقاً مالية بالمعنى المعروف. والعقد هو اتفاق يبرمه طرفان، على أن يتم التنفيذ، أي الدفع والتسليم، في تاريخ لاحق يحدد في العقد، وهناك ثلاثة أنواع رئيسة من عقود المشتقات ترتبط بالأوراق المالية، وهي: العقود الآجلة، والعقود المستقبلية، وعقود الخيارات.

ويتم تداول العقود الآجلة في الأسواق غير المنظمة، بينما تتداول العقود المستقبلية وعقود الخيارات في الأسواق المنظمة.

العقود الآجلة

العقد الآجل والمستقبلي هو اتفاق ملزم قانوناً بين طرفين لتداول شيء ما بسعر محدد من قبل، على أن يتم الدفع والتسليم في وقت لاحق، ويختلف العقد المستقبلي عن الآجل بأن الأول له مواصفات محددة من حيث الكمية والوقت ومكان تداوله وآليته، أما العقد الآجل فهو بالاتفاق كلياً. والفرق الأهم أن العقد المستقبلي ينتهي بالتسوية النقدية عادة، أما العقد الآجل فينتهي بتسليم الأصل من قبل البائع ودفع الثمن المتفق عليه من قبل المشتري.

عقود الخيارات

عقد الخيار هو عقد بين طرفين، أحدهما مشتري الخيار، والآخر بائع الخيار (أو محرر العقد). ويعطي العقد الحق للطرف المشتري في أن يشتري من المحرر أو أن يبيع له عدداً من الأوراق المالية بسعر يحدد عند التعاقد على أن يتم التنفيذ في وقت لاحق، وقد سمي بهذا الاسم لأن للطرف المشتري الخيار في تنفيذ العقد أو عدم تنفيذه إذا لم يكن التنفيذ في مصلحته، على أن يدفع في مقابل ذلك تعويضاً للمحرر، يسمى مكافأة، هذه المكافأة تدفع عند التعاقد، وغير قابلة للرد، كما لا تعدُّ جزءاً من قيمة الصفقة، بمعنى أنها ليست «عربوناً»، أي أن العقد يعطي للطرف المشتري حقاً، قد يكون حقاً للشراء من المحرر أو حقاً للبيع له. وإذا كان الحق هو حق شراء من المحرر فيطلق عليه خيار شراء، بينما يطلق عليه خيار بيع إذا ما كان يعطي للمشتري الحق في أن يبيع للمحرر.