20 ٪ تراجعاً في إيجارات الشقق السكنية في 2010

بنايات« قيد التسليم » تزيد ضغوط الإيجارات في الإمارات الشمالية

مشكلة عدم توصيل خدمات تشكل عائقاً أمام بنايات في الإمارات الشمالية. تصوير: أشوك فيرما

قال خبراء وعقاريون إن المباني التي تم إنجازها في الإمارات الشمالية، وتنتظر توصيل خدمات مثل الماء والكهرباء والصرف الصحي، تزيد من حجم الضغوط التي تتعرض لها معدلات الإيجار.

وأضافوا أن الطلب الذي شهدته فلل سكنية خلال الفترة الماضية، عزز من استقرار معدلات التأجير، وأضاف إليها مزيداً من الاستقرار يتوقع أن يستمر خلال العام الجاري، في الوقت الذي سجلت فيه معدلات تأجير الشقق من فئة غرفة نوم وصالة، أكبر تراجع في الإمارات الشمالية بنحو 20٪ خلال العام الماضي.

وتفصيلاً، قال مدير الأبحاث في شركة «سي بي ريتشارد» للاستشارات العقارية، ماثيو غرين، إن «الإمارات الشمالية شهدت تراجعات أقل في معدلات الإيجار، مقارنة بدبي وأبوظبي خلال فترة ما بعد الأزمة، إذ بلغ متوسط التراجع نحو 17٪ منذ النصف الثاني من عام 2009»، مشيراً إلى أن التراجع الأكبر جاء في الشقق السكنية المكونة من غرفة نوم وصالة، والتي سجلت تراجعاً بنحو 20٪ خلال العام الماضي، في حين أظهرت الفلل مزيداً من الاستقرار خلال الفترة نفسها.

إلى ذلك، قال مدير شركة «الجرف» العقارية، محمد الأحمد، إن «البنايات الجديدة في الإمارات الشمالية، التي لم تدخل الخدمة نتيجة تأخر توصيل الخدمات مثل الماء والكهرباء، تمثل عامل ضغط على الايجارات خلال الفترة المقبلة، نتيجة زيادة المعروض، وتراجع الطلب عموماً، لاسيما في الإمارات الأقل استقداماً للعمالة».

وأضاف أن «موجة انتقالات كبيرة من بنايات قديمة إلى جديدة، شهدتها عجمان مثلاً خلال العام الماضي، للاستفادة من فارق الأسعار والخدمات، ما يعني أن تسليم وحدات جديدة سيؤدي إلى تراجعات إضافية في الإيجارات، خصوصاً في البنايات القديمة»، مؤكداً زيادة الطلب على الفلل خلال النصف الثاني من العام الماضي، ما دفع أسعارها إلى التماسك والاستقرار.

من جانبه، قال مدير مكتب «أطلس» للعقارات فلاح هادي، إن «الطلب على الفلل في عجمان سجل ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالشقق السكنية، بعد أن اقتربت أسعار إيجاراتها من أسعار إيجارات الشقق من فئة ثلاث غرف نوم وصالة، لتظهر استقراراً في معدلات التراجع التي شهدتها منذ بداية الأزمة»، مشيراً إلى أن إيجارات الفلل ذات المساحات الكبيرة تراوح بين 50 و60 ألف درهم سنوياً، بينما راوحت للفلل المتوسطة بين 30 و40 ألف درهم سنوياً».

وأكد أن «عجمان تشهد تنقلات كبيرة باتجاه البنايات الجديدة، حتى باتت القديمة توصف بالمهجورة».

إلى ذلك، أفادت الرئيسة التنفيذية لشركة «استيكو» للخدمات العقارية، الين جونز، أن «هناك عدداً من المباني التي تم إنجازها منذ فترة في الشارقة، تعاني مشكلة عدم توصيل خدمات مثل الماء والكهرباء والصرف الصحي، ما شكل عائقاً في تسليمها»، مشيرة إلى أن الفجيرة، ورأس الخيمة، وعجمان، تعاني المشكلة نفسها مع وجود مشروعات في مراحلها النهائية سيتم تسليمها خلال العام الجاري.

وأكدت أن «هذه الوحدات ستزيد الضغوط الواقعة على القطاع خلال الفترة المقبلة، وقالت في تقرير أصدرته الشركة إن «استمرار طرح مزيد من الوحدات العقارية لاسيما في الشارقة، سيضاعف الضغوط على أسعار الايجارات». وأكدت أن «التأخير في التسليم الفعلي للوحدات سيُعقد من حركة السوق».

وذكر تقرير «استيكو» للربع الأخير من عام ،2010 أن أسعار الشقق والمكاتب والفلل عبر الإمارات الشمالية، شهدت استقراراً نسبياً خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مع استمرار تنقل مستأجرين إلى إمارات مجاورة مثل دبي بمعدلات الربع الثالث من عام 2010 نفسه.

وأظهر التقرير أن إيجار شقة مكونة من ثلاث غرف نوم في الشارقة وصل إلى 37.5 ألف درهم في السنة في منطقة اليرموك، وإلى 46.5 الف درهم في مناطق الخان، والنهدة، مشيراً إلى أن الأسعار في الشارقة لاتزال في حدود الأسعار الفضلى المقدور عليها، إذ تصل في المتوسط إلى 25 ألف درهم في السنة.

وبحسب التقرير، لم يطرأ أي تغيير على أسعار إيجارات الفلل في الشارقة خلال الربع الأخير من العام الماضي، مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه، مع استمرار تصدر القوز المناطق السكنية الأعلى سعراً بالنسبة للفلل، إذ بلغ الايجار فيها 82.5 ألف درهم في السنة للفلل المكونة من ثلاثة غرف نوم، و80 ألف درهم و75 ألف درهم في منطقتي الخان والشرقان.

طباعة