اشترطت تعديلات على الجهاز تخفي وجه المسافر وتراعي تقاليد الدولة

«الطيران المدني» تشكّل لجنة لتقييم تطبيـق نظام المسح الحراري في المطارات

نظام المسح الحراري في المطارات أثار جدلاً من ناحية ضرره وكشفه جسم الإنسان. أ.ب

شكلت هيئة الطيران المدني لجنة لتقييم تطبيق نظام المسح الحراري في مطارات الدولة، بما يتفق وعادات الدولة، ويراعي المسافرين، في وقت كشفت فيه عن مشاورات تجرى حالياً مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، لإقامة أول مختبر إقليمي للتحقيق في حوادث الطيران.

وأكدت عدم وجود قرار دولي ملزم بتطبيق النظام في المطارات حالياً، مشيراً إلى رغبة الهيئة في الاستعداد لأي احتمال، خصوصاً في ظل تصاعد التهديدات الأمنية إقليمياً وعالمياً.

وأوضحت أنها تشترط إحداث تعديلات على الجهاز تتضمن إخفاء وجه الإنسان، وعدم الربط بين الجسم والوجه، احتراماً للخصوصية، والتأكد من آثاره الصحية في جسم الإنسان.

المسح الحراري

وتفصيلاً، قال المدير العام لهيئة الطيران المدني في الدولة، سيف محمد السويدي، إنه «تم تشكيل لجنة رفيعة المستوى، لتقييم تطبيق نظام المسح الحراري، المثير للجدل، في مطارات الدولة خلال العام الجاري، وزيارة مصانع عالمية تصنع الأجهزة الخاصة بنظام المسح الحراري، لاختيار أفضلها، وأكثرها توافقا مع الدولة في حال تطبيق النظام هنا».

وأضاف لـ«الإمارات اليوم»، أن «اللجنة ستتولى مهمة متابعة التعديلات التي تجريها المصانع الأجنبية المتخصصة على الجهاز، وما إذا كان مناسباً للاستخدام في الإمارات، بما ينسجم والعادات والتقاليد في الدولة، ولا يضر بالمسافرين».

وأفاد بأن «من بين التعديلات التي تصر الهيئة على إدخالها إلى أجهزة المسح الحراري في حال استخدامها في الدولة، إخفاء وجه الإنسان تماماً، وعدم الربط بين الجسم والوجه، بما يضمن عدم مس خصوصيته».

وأوضح أن «من الأمور التي ستبحثها اللجنة بشكل دقيق، التأكد من عدم تعرض المسافرين الذين يسافرون بشكل دائم، وأفراد أطقم الطائرات والنساء خصوصاً، إلى أي تأثيرات سلبية، نتيجة استخدام أجهزة المسح الحراري بشكل متكرر»، لافتاً إلى أن الفترة الماضية شهدت تعديلات كثيرة على الجهاز الأصلي، ومشاركة مصانع كبرى في تطوير الجهاز، تلافياً لسلبياته، وجعله أكثر قبولا في العالم، بعد انتقادات عنيفة تعرض لها. وأكد أنه «لا يوجد أي قرار دولي ملزم حتى الآن بتطبيق النظام، لكن الهيئة ترغب في أن تكون مستعدة تماماً لمواجهة مثل هذا الاحتمال، واتخاذ الإجراءات الكفيلة باختيار أفضل الأجهزة المصنعة في العالم، في حال صدور قرار دولي ملزم بهذا الشأن»، مشيراً إلى تصاعد التهديدات التي تواجه حركة الطيران المدني إقليمياً وعالميا، خلال الفترة الأخيرة، ما قد يفرض اتخاذ موقف دولي موحد في هذا الصدد.

وكان السويدي صرح لـ«الإمارات اليوم»، سابقاً بأن «الهيئة قررت تأجيل تطبيق النظام خلال عام ،2010 حتى يتم التأكد من أنه لن يسبب أضراراً للمسافرين، طالما لا يوجد قرار دولي ملزم به».

وكان تم تطبيق نظام المسح الحراري في عواصم أوروبية، بهدف مواجهة التهديدات التي يشهدها قطاع الطيران، وتطوّر آليات اختراق أمن المطارات حول العالم.

وآثار تطبيق النظام جدلاً واسع النطاق، نظراً لما قيل من أنه يسبب أضراراً صحية للإنسان، إضافة إلى أن بعض الأجهزة المستخدمة تكشف أجزاء من جسد المسافر.

مختبر تحقيق

في موضوع آخر، قال السويدي إنه «لا يوجد جديد حتى الآن في نتائج التحقيقات المتعلقة بحادث سقوط طائرة شحن في دبي في سبتمبر الماضي، أو ما يثبت أن سقوط الطائرة يعود إلى عمل إرهابي متعمد».

وكشف عن أن الهيئة درست إنشاء أول مختبر متكامل في الإمارات، يتولى إجراء التحقيقات في حوادث الطيران، ليكون الأول من نوعه في المنطقة، إلا أنها وجدت أن إقامة مثل هذا المختبر سيكون مكلفاً للغاية من الناحية الاقتصادية، في ضوء انخفاض حوادث الطيران في الإمارات خصوصاً، ما يجعل الكلفة التشغيلية للمختبر مرتفعة للغاية.

وأضاف أنه «يتم حالياً بحث إقامة مثل هذا المختبر إقليمياً، في إطار التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي ليخدم المنطقة ككل ما يقلل الكلفة التشغيلية له».

وأشار إلى أن «المختبر سيتولى التحقيق في حوادث الطائرات في المنطقة، من حيث فحص أجزاء الطائرة بشكل دقيق ومفصل، وتحليل بيانات الصندوق الأسود، وغيرها، حتى يتم التعرف إلى عوامل سقوط الطائرات، والظروف المحيطة بالحادث».

يشار إلى أن هناك عدداً محدوداً للغاية من المختبرات الخاصة بحوادث الطيران في العالم، وتتركز في الولايات المتحدة، ودول أوروبية.

طباعة