الذكاء الاصطناعي يتنبأ باحتياجات المسافرين

«مجموعة الإمارات» تطور روبوتاً لنقل أمتعة المسافرين

الروبوت الجديد امتداد للنجاح الذي حققه الروبوت الأول «سارة». أرشيفية

كشف نائب رئيس الابتكار والتقنيات الجديدة في «مجموعة الإمارات»، كينان حمزة، أن المجموعة تعمل على تطوير جيل جديد من روبوتات إنهاء إجراءات السفر ونقل الأمتعة تلقائياً، والمنتظر استعراضه وإطلاقه رسمياً خلال الربع الأول من عام 2027، في إطار التوسع في التكنولوجيا المتقدمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة المسافرين.

وقال حمزة في تصريحات للصحافيين خلال فعاليات الدورة الرابعة من «فرصة تِك 2026»، الحدث السنوي الذي تنظمه «مجموعة الإمارات»، إن هذا التطوير يأتي امتداداً للنجاح الذي حققه الروبوت الأول «سارة»، الذي تم إطلاقه كنموذج أولي لاستكمال إجراءات السفر، بالاعتماد على تقنيات التعرف إلى الوجه وفحص الجوازات، مشيراً إلى أن الجيل الجديد سيتميز بمهام أوسع تشمل حمل ونقل أمتعة المسافرين مباشرة، فور وصولهم إلى المطار.

وأوضح أن آلية عمل الروبوت الجديد المخصص للأمتعة تتمثل في التعرف الذاتي إلى المسافر بمجرد اقترابه، حيث يمسح الوجه، ثم يستلم الحقيبة ويزنها، ويثبت ملصق الأمتعة بشكل آلي بالكامل.

وأكد حمزة أن هذه الخطوة تأتي ضمن مختبر متخصص للروبوتات أقامته المجموعة للتوسع في أتمتة العمليات ورفع كفاءتها، مشيراً إلى أن التقنيات الحديثة لا تقتصر على تحسين تجربة المتعاملين فحسب، بل تمتد لتشمل أتمتة العمليات، وخدمات الشحن واللوجستيات، لتقديم خدمة مخصصة تتناسب مع تطلعات واحتياجات كل مسافر.

وذكر أن المجموعة تواصل العمل على توسيع استخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي، وتقنيات القياسات الحيوية البيومترية، مع التركيز على القيمة التي تضيفها هذه التقنيات للمسافرين والموظفين والعمليات التشغيلية.

وقال حمزة إن المجموعة عرضت، أمس، نموذجاً لفحص أجزاء المحركات باستخدام طائرات من دون طيار. وأضاف: «نحن أول جهة في المنطقة تقوم بذلك»، لافتاً إلى أن قطاع الشحن شهد تطبيقات متقدمة للأتمتة، إذ باتت عملية قياس أبعاد المنصات تتم بصورة مؤتمتة بالكامل.

وأوضح أن «مجموعة الإمارات» نفذت خلال السنوات الثلاث الماضية عدداً كبيراً من المبادرات التقنية، لافتاً إلى أن بعض الأفكار التي بدأت في صورة نقاشات وتجارب قبل عامين أصبحت اليوم جزءاً من العمليات التشغيلية الفعلية.

وتابع: «من خلال الاعتماد على حلول الذكاء الاصطناعي، نريد تقديم أفضل خدمة وجودة للأفراد، وأن نعرف ما يحبه المسافر وما يفضل تناوله وشربه»، مشيراً إلى أن توافر عدد هائل من البيانات عن المسافرين وبالاستفادة من تقنيات والذكاء الاصطناعي يتيح قدرة كبيرة على التنبؤ باحتياجات المسافرين. وأوضح أن الهدف خلال السنوات المقبلة هو جعل الخدمة أكثر استباقية وشخصية، بحيث تقل حاجة المسافر إلى طلب الخدمات بنفسه، مع قدرة الأنظمة على توقع بعض احتياجاته، استناداً إلى تفضيلاته السابقة.

وانطلقت أمس النسخة الرابعة من «فرصة تك 2026»، منصة الابتكار السنوية لـ«مجموعة الإمارات»، بمشاركة قادة وخبراء في التكنولوجيا والابتكار، وأكثر من 90 فعالية وتجربة، و60 مشروعاً وحلاً تقنياً تستعرض كيف تنتقل التقنيات الناشئة من مرحلة البحث والتجربة إلى تطبيقات عملية تدعم عمليات الطيران والسفر.

تويتر