وسطاء عقاريون يتوقعون انخفاضات جديدة خلال 2011

40 % تراجعاً في إيجارات الشارقة العام الماضي

دخول بنايات جديدة إلى السوق خفّض الأسعار في الشارقة. أرشيفية

توقع وسطاء عقاريون أن تشهد إيجارات الوحدات السكنية في الشارقة انخفاضات إضافية خلال العام الجاري، مع دخول بنايات جديدة إلى السوق، وتنافس مُلاك في تأجير عقاراتهم للحصول على سيولة مالية. وأكدوا تراجع الإيجارات في الإمارة بمعدلات كبيرة خلال عام ،2010 وصلت إلى 40٪ مقارنة بمتوسط مؤشرات الأسعار في عام ،2009 عازين التراجع إلى زيادة المعروض في الأسواق، وانخفاض الطلب في ظل انتقال مستأجرين إلى مناطق في دبي، وشملت الانخفاضات بنايات حديثة وقديمة.

لمشاهدة إيجارات الشارقة في نهاية 2010 مقارنة بعام 2009 يرجى الضغط على هذا الرابط .

وتفصيلاً، قال مسؤول التأجير في شركة «تايغر» العقارية في الشارقة، محمد السيد، إن «عام 2010 شهد انخفاضاً كبيراً في إيجار الوحدات السكنية تفوق معدلات عام 2009»، موضحاً أن «حجم التراجع في الإيجار السنوي لبعض الشقق تجاوز 15 ألف درهم على مراحل طوال العام».

وأرجع الانخفاض إلى ازدياد المعروض من الوحدات السكنية، وانتقال عدد من السكان للإقامة في دبي، أو للعمل في أبوظبي، أو الانتقال بين بنايات الشارقة نفسها بحثاً عن أسعار أفضل.

وقدّر تراجع الايجارات في الشارقة بين 30 و40٪، مقارنة بعام ،2009 الذي يعتمد على الموقع الجغرافي، والقرب من دبي التي يعمل فيها عدد كبير من السكان في الشارقة، إضافة إلى نوعية الخدمات في البنايات، وعُمر البناية، ونوعية أجهزة التكييف. وأوضح أنه «على الرغم من انخفاض الايجارات، فإن نسب الأشغال للوحدات السكنية جيدة عموماً، في ظل تنافسية الأسواق، وتقديم مُلاك حوافز لجذب المستأجرين».

وقال: «من الطبيعي أن تنخفض الإيجارات في ظل تنافس الملاك للحفاظ على المستأجرين لديهم، وتقديم تخفيضات تفوق معدلات التراجع في الأسواق، للحصول على السيولة، في ظل تشدد البنوك في تمويل القطاعات العقارية».

وذكر أن «الملاك يفضلون خفض الإيجارات بدلاً من ترك الشقق السكنية خالية وتحمل مصروفات صيانتها».

من جانبه، قال مسؤول التأجير في مركز «السعودية والكويت للعقارات»، مجدي عبدالغني، إن «معدلات التراجع في الإيجارات عام 2010 فاقت عام 2009 بشكل غير متوقع، خصوصاً مع التنافسية بين البنايات الحديثة والقديمة في السوق العقارية».

وتوقع انخفاضات جديدة خلال الفترة المقبلة، خصوصاً خلال منتصف عام ،2011 في ظل غموض الأسواق وانتهاء العمل من بنايات جديدة.

بدوره، اعتبر الوسيط العقاري في الشارقة، أحمد نصر، أن «انخفاض الإيجارات في الشارقة جاءت في إطار تصحيح عقاري، وتوازن أسعار»، متفقاً مع عبدالغني بتوقعات انخفاض إضافي خلال الفترة المقبلة، وصفها بـ «كبيرة». وأشار إلى تسهيلات متنوعة لجأ إليها الملاك، مع توجه عدد من المستأجرين للانتقال إلى مناطق قريبة من دبي مثل النهدة والقصيص.

طباعة