إشغال فنادق بالكامل.. و15٪ نمواً في أعمال محال الصرافة أثناء فعالياتها

سهيل: 25٪ من مبيعات المحال التجارية الـسنوية تتم خلال مهرجانـات دبي

سهيل: صناعة المهرجانات مهمة للاقتصاد الوطني. الإمارات اليوم

قالت المديرة التنفيذية لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، التابعة للدائرة الاقتصادية في دبي، ليلى سهيل، إن «صناعة المهرجانات وتنظيم الفعاليات مهمة للاقتصاد الوطني، إذ تسهم بموارد جديدة وتنويع مصادر الدخل»، مضيفة أن «قطاعات اقتصادية عدة تنتعش خلال فترة المهرجانات، إذ إن مبيعات المحال التجارية خلال تلك الفترة تنمو لتشكل في المتوسط أكثر من 25٪ من مبيعاتها الإجمالية السنوية».

وبحسب تقرير حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي، فإن «مهرجانات التسوق السنوية التي تقام في دبي تشهد نحو 50٪ من المبيعات السنوية للسلع الإلكترونية».

وأضافت سهيل أن «هذه المؤشرات تؤكد أهمية شهور المهرجانات للتجار، إضافة إلى الآثار الأخرى لها التي تشمل نشر تراث وثقافة الدولة، واطلاع السياح على التنوع الثقافي للدولة».

وأشارت إلى أنه «إدراكاً من المؤسسة بأهمية تلك الصناعة، وما لديها من خبرة طويلة تمتد لأكثر من عقد ونصف، فإنه من المناسب وضع خطط واضحة المعالم لطرق الرعاية وتحديد الامتيازات التي يحصل عليها شركاء المهرجان والجهات الراعية له».

«مهرجان دبي»

استراتيجية جديدة

كشفت مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، أمس، عن استراتيجيتها الجديدة للقطاع الخاص، في ما يختص بالرعاية التجارية، خلال العام الجاري.

وقالت المديرة التنفيذية لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، ليلى سهيل، إن «تلك الاستراتيجية تركز على تصنيف الرعاة إلى شركاء استراتيجيين، ورعاة رئيسين، ورعاة فرعيين، ورعاة فعاليات»، وتابعت: «سيتم التعامل مع الشريك الاستراتيجي والترويج له طوال العام، أما الراعي الرئيس، فإنه سيحظى بكل الدعم خلال الحدث الذي يرعاه، وكذلك بالنسبة للراعي الفرعي، وفي ما يتعلق براعي الفعاليات، فإنه سيحصل على امتيازات خلال تنظيم فعاليات متنوعة ستنظم بشكل مستقل خلال العام». وأشارت إلى أن «المؤسسة ارتأت وفق استراتيجيتها الجديدة أن تتعامل بطريقة مغايرة مع الرعاة ابتداء من العام الجاري، إذ ستحصل كل فئة على امتيازات مختلفة وفق تصورات مستقبلية تتماشى مع رؤية ورسالة المؤسسة». وأوضحت أن «التصنيف الجديد من شأنه الإسهام في التخطيط السليم لفعاليات العام بأكمله، لاسيما مع المرحلة الجديدة من عمل المؤسسة التي تستدعي حشد الطاقات والإمكانات»، لافتة إلى «وجود شريك استراتيجي لعام كامل يساعدنا على التخطيط السليم ووضع الميزانيات والتصورات المناسبة للأحداث المقبلة». وأكدت أن «العلاقة التي تربط المؤسسة بالقطاع الخاص والرعاة هي علاقة شراكة حقيقية منذ بدء مهرجان دبي للتسوق، مروراً بمفاجآت صيف دبي، ثم (العيد في دبي)»، مبينة أن «استمرار هذه الشراكة كل تلك الأعوام وبالزخم نفسه، يؤكد مدى الثقة التي يوليها الرعاة بفريق عمل المؤسسة والأحداث التي تنظمها».

وقالت سهيل لـ«الإمارات اليوم» إن «مهرجان دبي للتسوق أثبت أهميته منذ انطلاقته الأولى في العام ،1996 إذ حقق نجاحاً، واستطاع أن يسهم في تنشيط الأسواق بشكل كبير»، وأضافت «أعداد الزوار وحجم الإنفاق في كل دورة من دوراته تعطي مؤشراً واضحاً على مساهمته الفاعلة في اقتصاد إمارة دبي»، وكشفت عن أنه «منذ الدورة الأولى للمهرجان، التي انطلقت في 1996 وحتى دورة العام الماضي، استطاع الحدث استقطاب نحو 40 مليون زائر من جنسيات مختلفة حول العالم، فيما بلغ حجم الإنفاق نحو 84 مليار درهم»، ولفتت إلى أن «التطور الذي يشهده المهرجان عاماً بعد عام أسهم في تعزيز مكانة دبي عالمياً في صناعة المهرجانات».

وقالت إن «المؤسسة تجري إحصاءات ودراسات مستفيضة سنوياً لبحث تأثير المهرجان في الاقتصاد المحلي، بالتعاون مع شركات متخصصة»، مضيفة: «لاحظنا أن مختلف القطاعات الاقتصادية تستفيد بشكل مباشر وغير مباشر من إقامة المهرجان، إذ يمكن رصد ذلك من خلال التصريحات التي يدلي بها العاملون في قطاع التجزئة وقطاع السياحة والضيافة، وأيضا العاملون في مكاتب الصرافة وتأجير السيارات وغيرها من القطاعات الأخرى، الذين يجمعون على أن مبيعاتهم وحجم أعمالهم يزداد خلال فترة المهرجان».

نسب الإشغال

وأوضحت سهيل أن «نسب الإشغال في معظم فنادق دبي ترتفع لتصل أحياناً إلى 100٪ تزامناً مع فترة المهرجانات، وتشهد مكاتب السياحة والسفر حركة نشطة وزيادة في حجم الحجوزات والأعمال بنسبة تصل إلى 20٪، وكذلك الحال بالنسبة للصرافة التي يزداد حجم أعمالهم بنسبة تصل إلى 15٪»، مشيرة إلى أن «مراكز التسوق حققت نسب نمو متفاوتة في المبيعات، كما ارتفعت أعداد الزوار في بعضها بنحو 20٪، فيما أعلن مطار دبي الدولي عن زيادة في حركة المسافرين خلال شهري يناير وفبراير الماضيين». وقالت إن «مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري تروج لدبي وجهة رائدة لسياحة التسوق في العالم، وهي تقوم بذلك بما لديها من إمكانات وشبكة علاقات واسعة»، مشيرة إلى أن «ميزانية مهرجان دبي للتسوق 2010 بلغت نحو 65 مليون درهم، كما يقبل القطاع الخاص على رعاية الحدث لما يشكله له من أهمية كبرى»، مضيفة أنه «يتم تخصيص تلك الميزانية للترويج والتسويق والجوائز وإقامة فعاليات ضخمة، ونحرص على المحافظة على جودة ما نقدمه لزوار المهرجان».

فوائد اقتصادية

وبينت سهيل أن «نجاح المهرجان هو نجاح لدبي، إذ إنه مع ارتفاع حجم الإنفاق كل عام وخلال فترة الحدث، الذي يصل إلى نحو 10 مليارات درهم، فإن معظم القطاعات الاقتصادية في الإمارة تحقق استفادة مباشرة وغير مباشرة منه، إذ يستفيد الاقتصاد المحلي من هذا الإنفاق».

ونوّهت بأن «المؤسسة نجحت خلال السنوات الماضية في تنفيذ استراتيجية تركز خلالها بشكل أساسي على فعاليات التسوق والعروض الترويجية، والقيام بدور رئيس في التسويق والترويج للمرافق الترفيهية والمشروعات الجديدة التي تعنى بصناعة التسوق والترفيه العائلي في دبي»، لافتة إلى أن «القطاع الخاص له الدور الأكبر في تنظيم فعاليات الترفيه، إذ ينفذ أكثر من 70٪ منها، بينما يقتصر دور حكومة دبي ممثلة في المؤسسة على التخطيط والتسويق والترويج لتلك الفعاليات».

طباعة