السـوق الإماراتيـة تشهـد مرحـلـة تعافٍ وانتعاش حقيقية

مؤشرات ودلالات اقتصادية قوية عن حالة من الانتعاش المتوقـع لسـوق الأسهم. تصوير: لؤي أبوهيكل

قال مدير منطقة الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، في شركة فرانكلين تمبلتون للاستثمار، هيرشندو بيندال، إن «السوق الإماراتية تشهد مرحلة تعافٍ وانتعاش حقيقية»، واصفاً إياها بأنها «إحدى أهم الأسواق الناشئة بناء على الإحصاءات والأرقام، وحجم الاستثمارات، ما يوفر فرصاً استثمارية كبيرة، تسمح بدخول لاعبين دوليين لاسيما الكبار منهم».

واشار إلى أن «هناك مؤشرات ودلالات اقتصادية قوية لاحت في الأفق القريب، معلنة عن حالة من الانتعاش المتوقع لسوق الأسهم، من خلال نسبة النمو المتوقع تحقيقها، وحجم الاستثمارات والسيولة المتوافرة، فضلاً عن جاذبية الأسعار الحالية للأسهم والأصول».

وأكد أن «السوق الإماراتية أظهرت كفاءة عالية في مواجهة الأزمة المالية العالمية، التي زعزعت أكبر اقتصادات العالم»، لافتاً إلى «القوانين والتشريعات الجديدة الخاصة بقانون الإعسار والإفلاس، فضلاً عن الشفافية التي تساعد في جذب عدد كبير من الشركات، في القطاعات كافة».

وكشف عن أن «هناك زيادة في حجم رؤوس الأموال الأجنبية المتوجهة إلى المنطقة، خصوصاً في ظل توافر فرص كبيرة للاستثمار، بعد تراجع أسعار الأصول والأسهم، فضلاً عن ارتفاع وتيرة المنتجات المالية الإسلامية»، مؤكداً أن تلك عوامل جذب قوية لرؤوس الأموال الأجنبية».

وأوضح أن «رؤوس الأموال الأجنبية لا تستقر كثيراً في مكان واحد، فهدفها البحث الدائم عن عوائد الاستثمار، ما يجعلها تتقلب بشكل سريع من سوق إلى أخرى».

وحول حركة رأس المال في المنطقة، قال بيندال إن «هناك زيادة في حجم الاستثمارات الأجنبية التي تشهدها المنطقة في معظم القطاعات، مثل الاستثمار في أسواق الأسهم، والاستثمار العقاري، والملكية الخاصة خصوصا»، مشيراً إلى أن «السوق الآسيوية، لاسيما الصينية والهندية، باتت من أكثر المناطق جذباً للاستثمار في العالم، كما أنها تقدم منتجات استثمارية متميزة وذات شعبية كبيرة».

استثمارات الشركة
وأضاف أن «(فرانكلين تمبلتون) تقدم عدداً كبيراً من الأوعية الاستثمارية، عبر فروعها المنتشرة حول العالم، ومن ضمنها مكتب دبي، إلا أن الاهتمام الأكبر ينصب على الصناديق الاستثمارية، والملكية الخاصة، والاستثمار العقاري»، موضحاً أن «اختيارنا دبي جاء لكونها مركزاً مهماً على خريطة الاستثمار العالمي، وتلاقي رؤوس الأموال، ونقطة انطلاق لعمليات المكتب في الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا وبعض مناطق آسيا».

وأكد أن «الشركة أحرزت تقدماً كبيراً على منافسيها في المنطقة، إذ تهدف أساساً إلى تقديم مستوى راقٍ من خدمات إدارة الأصول، والصناديق والاستثمار»، مبيناً أن «الشركة تمتلك نحو 29 مكتباً حول العالم، تغطي احتياجات 150 دولة، كما تصل استثماراتها إلى 85 دولة حول العالم، حيث بلغ إجمالي استثمارات الشركة نحو 600 مليار دولار».

وحول ارتفاع وتيرة الحلول المالية الإسلامية لدى الشركة، قال بيندال، إن «حجم ونوعية الخدمات المالية، والاستثمارية المقدمة في المنطقة والعالم تشهد تسارعاً كبيراً، وهذا التنوع فرض على مقدميها طرح خدمات توافق الاحتياجات كافة، التي من بينها الحلول المالية الإسلامية».

وأوضح أن «مثل هذه الخدمات ليس حصرياً للمنطقة، أو للعالم الإسلامي وحده، فهناك تجارب ناجحة في أسواق مثل بريطانيا وجنوب إفريقيا وماليزيا وغيرها»، لافتاً إلى أن «(فرانكلين تمبلتون) لا تقدم أي خدمات إسلامية حتى الآن، لكنها قيد التفكير في المستقبل».

العوائد والمخاطر
وتابع «معظم الأفراد يركزون ويبحثون عن العائدات والمكاسب، ويتجاهلون جانب المخاطر في عمليات الاستثمار، لكنك لا تستطيع التخلي عن إحداها، فكل استثمار مربح له جانب من المخاطرة»، مؤكداً أن «فكرة وجود إدارات للمخاطر ضمن هيكل شركات الاستثمار أمر في غاية الأهمية، إذ تقوم بدور حائط الصد، من خلال الدراسات التي تقوم بها حول استثمارات الشركة، ودراسة السوق، وإيجاد طرق العلاج، ونحن كشركة استثمار، فإننا نضع في المقام الأول، تقليل نسبه المخاطر، والعمل على إعطاء العميل أكبر نسبة أرباح».

وأضاف أن «الشركة حصلت على (جائزة صندوق ليبير)، بصفتها أفضل مجموعة صناديق عامة من بين 41 صندوقاً في منطقة الخليج لعام ،2007 وللسنة الثالثة على التوالي»، مبيناً أن «(جائزة ليبير) تعطي هذا التقييم، بناء على الأداء القوي للشركات، مع ثبات عامل المخاطر للصناديق».

وأشار إلى أن «المعيار الرئيس في تقييم تلك الصناديق، هو ثبات عائداتها وأدائها الذي تقبل مخاطره التعديل»، موضحاً أن «تلبية مخاطر الصندوق للتعديل، تعني أن لجنة التقييم لم تعتمد في تقييم الصناديق على أساس العوائد فحسب، بل أيضا على قدرة تلك الصناديق على تسييل استثماراتها».

طباعة