عقاريون: السوق العقارية تحتاج إلى مؤشر لبيان قيم الأصول

كلفة العقار ليست المعيار الوحيد لتحديد قيمة الأصول. الإمارات اليوم

قال خبراء عقاريون، إن السوق العقارية في دبي تحتاج إلى تقييمات واضحة، تراعي التطورات الاقتصادية، ومؤشراً يوضح القيمة الحقيقية للأصول، لدعم السوق، وزيادة حجم التداولات العقارية.

وأشاروا إلى أن السوق تعاني حالياً من بعض الارتباك، نتيجة تأثيرات الأزمة المالية العالمية، التي أدت إلى تراجع أسعار العقارات بنسبة بلغت نحو 50٪، مؤكدين أن أسس التقييم العقاري التي تراعي فقط كلفة العقار، لا تكفي لإيضاح القيمة الحقيقية للأصول، حيث تراجعت الكلفة، من دون تراجع قيمة الأصل اقتصادياً».

وطالبوا بسرعة إصدار اللائحة التنظيمية لنشاط التقييم العقاري، وتنظيم عمل المُقيّمين، ووضع المعايير المهنية والاقتصادية التي يتم تقييم الأصول على أساسها. وأوضحوا أن «التقييم يؤثر في ثلاثة جوانب رئيسة في السوق عموماً، هي: عملية حساب الأرباح أو الخسائر، وعمليات بيع العقارات، والحصول على الرهن العقاري، داعين إلى تحديث المعلومات التي توفرها دائرة الأراضي والأملاك في دبي عن القطاع العقاري، لمساعدة المُقيّمين في إعادة الثقة بين المستثمرين والمطورين.

شفافية المعلومات

وتفصيلاً، قال مدير قسم التقييم العقاري في شركة لاندمارك للعقارات، سعيد هاشمي، إنه «نظراً للتغيرات والتقلبات الكبيرة المُتسارعة التي تشهدها السوق العقارية في الإمارات، فإن العملاء يتطلعون إلى معرفة القيمة الحقيقة لأصولهم، سواء كان هؤلاء العملاء شركات أو أفراد».

وأوضح أن «جميع عمليات التقييم تتم على يد مُقيّمين حائزين شهادة اعتماد من المعهد الملكي للمُقيّمين القانونيين، وتتم وفقاً للمبادئ التوجيهية لـ(الكتاب الأحمر) للمعهد» مشيرا الى كونهم مؤسسة معتمدة من قبل مؤسسة التنظيم العقاري في دبي.

وأضاف أن «الشفافية في المعلومات أحد التحديات التي تواجه عمليات التقييم العقاري، وإنه لتجاوز هذا التحدي، فإن المقيّمين يحظون بدعم كامل من قبل (لاندمارك الاستشارية)، للاطلاع على البيانات الفعلية ذات القيمة الكبيرة بالنسبة لنا، ما يمنحنا القدرة على تقديم تقييم صحيح».

ارتباك وعدم استقرار

من جانبه، قال الخبير العقاري، أحمد أبوالجيبين، إن «السوق العقارية في دبي تحتاج إلى تقييمات واضحة تراعي التطورات الاقتصادية»، لافتاً إلى أن «السوق تعاني حالياً من ارتباك نتيجة الأزمة، التي أدت إلى تراجع أسعار العقارات محلياً».

وأوضح أن «أسس التقييم العقاري التي تراعي كلفة العقار فقط، لا تكفي لايضاح القيمة الحقيقية للأصول»، مشيراً إلى أن «الكلفة تراجعت، من دون تراجع قيمة الأصل اقتصادياً». وأشار إلى أن «أهم التحديات التي تواجه عملية التقييم العقاري في الوقت الراهن، عدم استقرار السوق، وتذبذب الأسعار، فضلاً عن ضعف المعلومات المتاحة في السوق، التي تمكن المُقيّم من وضع التقييم الدقيق للأصول».

وأضاف أنه «يجب أن تتوافر في المُقيّم العقاري، الخبرة والكفاءة اللازمتان للقيام بعمليات التقييم، فضلاً عن ضرورة تأهيله من خلال مؤسسة التنظيم العقاري، لضمان كفاءة عملية تقييم الأصول».

وفي سياق متصل، بدأ مركز التقييم العقاري، التابع لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، أعماله في منح رخص للمُقيّمين العقاريين، حيث من المتوقع إصدار لائحة قانونية خاصة بعملية تسجيل المُقيّمين قريباً.

ووفقاً للدائرة، فإن المركز سيتولى تسجيل المُقيّمين، ووضع النظام الأساسي له، من خلال إصدار كتاب خاص يتم الاعتماد عليه في عمليات التقييم، وهو «كتاب الإمارات للتقييم العقاري».

وسيعتمد المركز الشركات والأفراد القائمين بأعمال التقييم في دبي، حيث ستضع اللائحة المعايير والأسس المُتبعة في عملية التقييم، وإعداد دورات تدريبية للمُقيّمين العقاريين.

وكان رئيس مركز التقييم العقاري، محمد الدح، حذر في وقت سابق، من «وجود أشخاص يقدمون أنفسهم على أنهم مُقيّمون عقاريون، مع أن لديهم ترخيصاً للوساطة العقارية فقط»، داعياً إلى «عدم الدمج بين مهنتي (التقييم العقاري)، و(الوساطة العقارية)، والتفريق بينهما، والتحقق من الترخيص الصادر للأشخاص قبل طلب المشورة والخدمة».

تأثير عملية التقييم

إلى ذلك، قال المدير العام في شركة «صكوك» العقارية، ضرار حطاب، إن «التقييم العقاري، تعريفاً، هو تقدير قيمة العقار»، مشيراً إلى أن «عملية التقييم تؤثر بشكل ملحوظ في ثلاثة جوانب، هي: التقييم من أجل حساب الأرباح أو الخسائر، والتقييم للقيام بعملية البيع، والتقييم من أجل الحصول على الرهن العقاري».

ورأى أن «قطاع التقييم العقاري يحتاج إلى التحديث، بناء على المعلومات التي يجب أن توفرها دائرة الأراضي والأملاك في دبي، حيث يقوم التقييم بدور رئيس ومهم في القطاع، وهو إعادة الثقة بين المستثمرين والمطورين».

وأكد أن «من المهم لكتاب التقييم الذي تضعه دائرة الأراضي، أن يتضمن مؤشراً فنياً، يمكن من تحديد القيم الحقيقية للعقارات، ومراعاة الجوانب الفنية والمالية عند إجراء عمليات تقييم العقارات».

وأضاف أنه «لا يمكن أن تقف عملية تنظيم قطاع التقييم عند إصدار كتاب للتقييم، وتدريب المقيمين لمدة أيام، بل يجب أن يتم وضع ضوابط لعمل الشركات التي ستعمل في نشاط التقييم»، داعياً إلى «وجود اتفاق على أسس التقييم العقاري بين جميع الأطراف، خصوصاً في المشروعات النوعية التي يتم تقييمها بشكل مختلف».

طباعة