«دبي المالي» يكشف عن خطط لإعادة الهيـكلة

مركز دبي المالي نجح في استقطاب بنوك ومؤسسات عالمية. تصوير: ساتيش كومار

كشف محافظ مركز دبي المالي العالمي، ورئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني، أحمد حميد الطاير، عن أن «هناك خططاً جديدة لإعادة الهيكلة في مركز دبي المالي، في مجالات مختلفة، في إطار برامج التطوير، لمواصلة الخطط التي تم إنجاز عدد كبير منها خلال الفترة الماضية، وجذب العديد من المؤسسات المالية العالمية للمركز».

وقال إن «هناك العديد من الفرص لاستقطاب بنوك، ومؤسسات مالية عالمية جديدة للمركز، رغم ظروف الأزمة المالية العالمية، وذلك للاستفادة من مناخ التسهيلات والإعفاء من الضرائب، فضلاً عن وجود بنية تحتية متطورة ومناسبة، مقارنة بأسواق أخرى، فرضت نسباً من الضرائب كما حدث على سبيل المثال في بريطانيا».

وأشار على هامش مؤتمر صحافي عقده مركز محمد بن راشد لإعداد القادة ومنتدى دبي للسياسات في دبي، أمس، إلى أن «مركز دبي المالي نجح في استقطاب بنوك ومؤسسات عالمية اتخذت من المركز، والبنية التحتية في دبي، محوراً لانطلاق ومباشرة أعمالها في دول إفريقية وأسواق عالمية مختلفة».

وأضاف أن «التحديات المستقبلية والخاصة بالأزمة العالمية، دعت الدول الصناعية الكبرى، لإعداد صياغات اقتصادية جديدة، وهو ما يستدعي أن تتجه دول المنطقة لمواكبة تلك المتغيرات، والاهتمام بالخطط التنموية المستقبلية».

وبيّن أن «الإمارات عبرت العديد من التحديات الاقتصادية المشابهة في فترات سابقة، ويوجد لديها الآن مقومات اقتصادية قوية لمواجهة الأزمة الحالية»، موضحاً أن «المؤسسات الحكومية في الدولة، واجهت تحديات اقتصادية سابقة، عبر ترشيد الإنفاق والتكاليف، وهو أمر من الممكن تطبيقه خلال الفترة الحالية».

وأوضح أن «تأثيرات الأزمة تفاوتت في مختلف أنحاء العالم»، لافتاً إلى أن «تأثيرها على أسواق الدولة جاء في ظل تطبيق سياسات الانفتاح الاقتصادي على مختلف أسواق العالم، وعدم وجود قيود للاستثمار الأجنبي، فضلاً عن مرور الدولة بمراحل تنموية كبيرة ومتسارعة، ووجود عمليات تمويل وتسهيلات مصرفية قصيرة الأجل لمشروعات مختلفة».

وقال إن «الدولة حققت خطوات اقتصادية من الصعب للعديد من دول المنطقة اللحاق بها، مثل شركة طيران الإمارات التي تعد من الشركات الوطنية القليلة في العالم التي تحقق أرباحاً ضخمة، وتتميز بشبكة نقل متسعة في مختلف أنحاء العالم، فضلاً عن وجود موانئ ومرافق متطورة بمعدلات تفوق مثيلاتها في دول أخرى».

ولفت إلى أن «عدداً من وسائل الإعلام الأجنبية بالغ، ووصل لما يطلق عليه (مراحل الهذيان) في الحديث عن تأثيرات الأزمة في الدولة، رغم وجود أصول ومقومات اقتصادية كبيرة قادرة على مواصلة النمو».

وأضاف أن «بنك الإمارات كان أول من موّل طائرات (طيران الإمارات) بالمنافسة مع بنوك أجنبية، عادت إلى أسواق الدولة بعد ظهور العديد من مؤشرات التنمية فيها».

ورأى أن «تحديات بداية فترة الاتحاد كانت كبيرة، مع محدودية الموارد، لكن الخطط كانت تسير بنمو مستمر، بدءاً من التحول من عملات مختلفة، إلى عملة موحدة، وحتى إنشاء البنوك الوطنية، التي كانت عائلية بداية، دون وجود أي أسس لما يسمى بمعايير (الحوكمة) خلال تلك الفترة، ومروراً بفترة إنشاء المصرف المركزي في الدولة».

ووصف الطاير فترات الحرب بين إيران والعراق، ثم غزو العراق، بأنها فترات اقتصادية صعبة من حيث التحديات، وهروب الاستثمار الأجنبي، وعدم تأمين الشركات العالمية للسفن القادمة للدولة»، مؤكداً أنه «تم التعامل مع تلك المرحلة بنجاح كبير أسهم في عبور تلك التحديات بشكل مناسب». وأشار إلى أن «إنشاء مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات)، للمرة الأولى، كان بمثابة الإنقاذ من التعامل مع الشركات الأجنبية، ومواجهة تحديات الاتصالات في فترات سابقة»، لافتاً إلى أن «عمليات الاتصالات بين الإمارات المختلفة كانت تتم وكأنها تتم بين دول خارجية، كما كانت الاستثمارات الأجنبية لا تهتم بالاستثمار في البنية التحتية، بقدر ما تهتم بمشروعات الربح السريع وقتها».
طباعة