«موانئ دبي»: لدينا سيولة كافية للتوسّع و3 مليارات دولار مستحقة في 2012

«موانئ دبي» لديها سيولة كافية في الوقت الراهن لعملياتها التوسعية. تصوير: محمود الخطيب

أكد المدير التنفيذي لـ«موانئ دبي العالمية»، محمد شرف، أن «ديون الشركة خلال العام الجاري بسيطة، وأن أكبر دين على الشركة يبلغ نحو ثلاثة مليارات دولار ويستحق السداد في 2012»، مؤكداً وجود سيولة كافية لعمليات التوسع.

وذكر شرف لـ«الإمارات اليوم» أن «جميع مشروعات الشركة خضعت للدراسة أخيراً، إذ تم تأخير بعض المشروعات التي بدأ العمل فيها، فيما لم تستطع الشركة إيقاف مشروعات بدأتها في عامي 2007 و2008»، مؤكداُ أن «جميع المشروعات التي انتهت الشركة منها كان لها مردود».

وتوقّع شرف خلال مؤتمر هاتفي للإعلان عن أعمال الشركة التشغيلية لعام 2009 «الانتهاء من مشروعات (كلاو) في بيرو، (كوتشن) في هندوراس، (بورت قاسم) في باكستان، في 2010». ولفت إلى أنه «تم إيقاف بعض المشروعات التوسّعية في المحطات التي تعمل في الوقت الحاضر». ونفى أن «تنسحب الشركة من أي من محطاتها الرئيسة التي تديرها».

وأضاف أن «الشركة لاقت تعاوناً من قِبل كل الجهات، سواء الحكومية أو شركاءها في ظل الوضع الاقتصادي العالمي الراهن». وأوضح أن «أكثر المناطق انخفاضاً في عمليات المناولة هي أوروبا وأميركا الجنوبية»، لافتاً إلى أن «توقعات السوق تشير إلى أن الأرباح قبل اقتطاع الضرائب من الممكن أن تراوح بين مليار و1.1 مليار دولار».

وكشف شرف عن «توجه (موانئ دبي) لإدراج أسهمها في بورصة لندن خلال الربع الثاني من عام 2010». وقال إن «المفاوضات في هذا الشأن بدأت مع بورصة لندن وسيعلن التاريخ المحدد للإدراج خلال الربع الثاني من العام الجاري».

وأضاف أن «لدى (موانئ دبي) سيولة كافية في الوقت الراهن لعملياتها التوسعية»، لافتاً إلى أن «نتائج أعمال الشركة سيتم الإعلان عنها في نهاية شهر مارس المقبل».

إلى ذلك، أعلنت «موانئ دبي»، مشغل المحطات البحرية العالمي، أمس، عن قيامها بمناولة 25.6 مليون حاوية نمطية (قياس 20 قدماً) على امتداد 28 من محطاتها الموحّدة خلال العام الماضي، مسجلة انخفاضاً بنسبة 8٪ مقارنة بالعام الذي سبقه. وباستثناء إحجام المناولة في المحطات الجديدة التي انضمت إلى محفظة أعمال «موانئ دبي» في عام ،2009 فقد شهدت أحجام المناولة انخفاضاً بنسبة 10٪ (13٪ في النصف الأول من العام)، في حين قامت «موانئ دبي» بمناولة 43.4 مليون حاوية نمطية في العام الماضي على امتداد كامل محطاتها العاملة بانخفاض نسبته 6٪ مقارنة بعام .2008

وأشارت الشركة إلى أن «عام 2009 مثّل تحدياً كبيراً غير مسبوق لقطاع موانئ الحاويات، إذ شهد انخفاضاً عالمياً للمرة الأولى منذ نشأة نشاط تعبئة ونقل البضائع في الحاويات، فقد سجلت هذه الصناعة بشكل عام انخفاضاً بنسبة تقارب 12٪ في أحجام المناولة، غير أن أداء (موانئ دبي) الذي تفوق على أداء السوق، يعكس تركيز الشركـة على الأسـواق الناشئـة المرنـة التي لم تتأثر إلى حد كبير بالتباطؤ الاقتصـادي العالمي».

وأكدت الشركة أنها «نجحت في عام 2009 بافتتاح محطتين جديدتين عملت على تطويرهما خلال السنوات القليلة الماضية، وهما محطة حاويات (دوراليه) في جيبوتي في بداية العام الماضي، ومحطة (هو تشي من سيتي) في فيتنام في الربع الأخير من العام، كما حصلت الشركة على حق امتياز لتشغيل وإدارة محطتين في الجزائر».

وأشارت الشركة ـ التي تتولى تشغيل 49 محطة بحرية و12 مشروعاً جديداً موزّعة في 31 بلداً ـ إلى أن «(موانئ دبي العالمية ـ الإمارات) قامت بمناولة ما يزيد على 11 مليون حاوية نمطية مسجلة نسب مناولة أعلى في النصف الثاني من العام مقارنة بالنصف الأول».

وقال المدير التنفيذي لـ«موانئ دبي»، محمد شرف، في معرض تعليقه على العمليات التشغيلية للشركة التي صدرت أمس «كان عام 2009 مليئاً بالتحديات لمشغلي المحطات البحرية، وعلى الرغم من ذلك استطعنا تحقيق نتائج أفضل من تلك التي حققها القطاع بشكل عام، نتيجة لتركيزنا على الأسواق الناشئة التي لم تتأثر إلى حد كبير بالأزمة الاقتصادية العالمية».

وأضاف «فقد سجلت محطاتنا التابعة في جميع المناطق إحجام مناولة في النصف الثاني من عام 2009 تفوق تلك التي سجلتها في النصف الأول، كما أن مؤشرات الاستقرار المبكرة التي لمسناها في الربع الثالث من العام، قد امتدت لتشمل الربع الأخير، وعلى الرغم من تنامي ثقة العملاء أفإنها لاتزال هشة، نظراً إلى عدم وضوح الصورة في ما يتعلق بأداء القطاع على المدى المنظور».وأكد شرف أن «انخفاض إحجام المناولة بنسبة 8٪ سيؤثر في الأرباح السنوية قبل اقتطاع الضرائب مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، غير أن تركيز الإدارة على خفض النفقات والحفاظ على الدخل قد حد من تأثير التباطؤ الاقتصادي وستكون نتائج 2009 متماشية مع التوقعات».

وأكد أن «(موانئ دبي) على ثقة بمستقبل قطاع محطات الحاويات على المدى الطويل، وبالموقع التنافسي القوي للشركة ضمن هذا القطاع، وعلى الرغم من التحسن الذي لمسناه في النصف الثاني من عام ،2009 فإن التنبؤ بتوجهات التجارة العالمية في 2010 مازال يشكل تحدياً، لكن (موانئ دبي) ستستمر في التركيز على زيادة العائدات وإدارة النفقات، على الرغم من توقعاتنا بتحسن إحجام المناولة، وذلك بهدف تنمية الربح المعدّل قبل الضرائب».
طباعة