"وول ستريت جورنال": دبي مركز تكنولوجي في العالم العربي

تنمو صناعة التكنولوجيا في دبي بصورة ملموسة، حيث تجتذب الشركات الناشئة في الإمارة اهتماما من الشركات الكبرى بما في ذلك مجموعة "سوفت بنك" اليابانية، وشركة "سيكويا كابيتال" الأميركية.  
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الأميركية، إن إمارة دبي لم تغلق حدودها خلال فترة جائحة كورونا وشهدت معدلات عالية من التطعيم، وانتهجت سياسات أدت إلى جذب القوة العاملة الماهرة الدولية، في الوقت الذي سعت فيه دول أوروبية إلى الاغلاق لمواجهة موجات العدوى.   
 
وأشارت إلى أن دبي عمدت إلى إيجاد مزيج من السياسات الناجحة لمواجهة الجائحة، والنظام الاقتصادي الذي يقدم ضرائب منخفضة ولوائح لتسهيل الأعمال وتأسيس الشركات، ما خلق بيئة جذابة لشركات التكنولوجية الناشئة.
ونقلت الصحيفة عن مؤسس شركة "كريبتو أويسيس"، المستثمر رالف جلابيشنيج، وهي مؤسسة تساعد الشركات الناشئة في مجال "بلوكتشين" والعملات المشفرة في دبي، أنه انتقل العام الماضي إلى المدينة التي يسميها المركز الأسرع نموا على مستوى العالم لتكنولوجيا التشفير.
وقال إن "كريبتو أويسيس" ساعدت 200 شركة ناشئة في مجال تداول العملات المشفرة أو تأسيس مشروعات بناء على تكنولوجيا "بلوكتشين" في دبي، مشيرا إلى تأسيس أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، "باينانس"، مقر لها في دبي.
 
وقالت الصحيفة إن دبي استفادت أيضا من العلاقات الدبلوماسية الجديدة لدولة الإمارات مع إسرائيل، التي أبرمت في عام 2020 باسم اتفاقيات أبراهام. لافتة أن الاتفاقية أوجدت فرصًا لدبي لإجراء اتصالات مع المركز التكنولوجي الذي تم إنشاؤه بالفعل في تل أبيب، حيث أن الشركات الإسرائيلية، تشهد أيضًا طفرة تكنولوجية، وتتوسع لتختار دبي لتكون أول مركز إقليمي لها.
 
كانت الاستثمارات في شركات التكنولوجيا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، باستثناء إسرائيل، قد تضاعفت أربع مرات لتصل إلى 2.87 مليار دولار العام الماضي، مقارنة بـ 654 مليون دولار في عام 2020، مع تدفق نصف هذا الاستثمار تقريبا إلى دولة الإمارات، وفقًا لمنصة ومضة للأبحاث ومقرها دبي.
وتعد دبي الآن موطنًا لثلاث شركات ناشئة في مجال التكنولوجيا لا تقل قيمتها عن مليار دولار، منها "كيتوبي"، وهي منصة سحابية، و"فيستا غلوبال"، وهي منصة طيران خاصة، وشركة "إيميرجنج ماركت بروبرتي جروب".
 
وقال الشريك المقيم في دبي في شركة شروق بارتنرز، كونال سافجاني، التي تمتلك محفظة تضم أكثر من 45 شركة ناشئة إن "الشركات العالمية ترى أن هذه المنطقة الناشئة القادمة". وأضاف أنها "أكثر تنافسية."
وأكدت الصحيفة إن دولة الإمارات العربية المتحدة لديها هدف معلن يتمثل في أن تصبح موطنًا لـ 20 شركة تقنية تبلغ قيمتها مليار دولار أمريكي أو أكثر بحلول عام 2031، مشيرة إلى تقديم 100000 "تأشيرة ذهبية"، تسمح لرجال الأعمال والمستثمرين في مجال التكنولوجيا بالعيش في الدولة لمدة تصل إلى 10 سنوات، أي أطول من المعتاد التأشيرات، لافتة إلى إنشاء برنامجًا وطنيًا للأعمال الصغيرة لمساعدة الشركات الناشئة في العثور على التمويل والشراكة مع الشركات القائمة وتسويق منتجاتها في الخارج.

طباعة