توقعات بخفض المركزي المصري أسعار الفائدة للشهر الثاني على التوالي

أظهر استطلاع للرأي أن من المرجح أن يخفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بين 50 و150 نقطة أساس في اجتماعه يوم الخميس، مع استمرار تراجع التضخم وبعد خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة مجددا في الأسبوع الماضي.
وتوقع 11 خبيرا اقتصاديا استطلعت آراءهم، خفض الفائدة. وقال خمسة إن البنك المركزي سيخفض الفائدة بواقع 100 نقطة أساس وتوقع ثلاثة خفضا بواقع 150 نقطة أساس وكما توقع ثلاثة خفضا بواقع 50 نقطة أساس.
وقالت منى بدير كبيرة الاقتصاديين في بنك الاستثمار المصري برايم القابضة التي تتوقع خفضا بواقع 100 نقطة أساس "نتوقع أن يستمر مسار التراجع القوي الحالي للتضخم حتى نوفمبر (تشرين الثاني) وأن يسجل أقل قراءة في أكتوبر (تشرين الأول)".
وقلص البنك المركزي أسعار الفائدة بواقع 150 نقطة أساس في اجتماعه في 22 أغسطس بعد تراجع مستويات التضخم في يوليو تموز بشكل كبير مقارنة مع التوقعات. وواصل التضخم انخفاضه في أغسطس وهبط تضخم أسعار المستهلكين بالمدن المصرية إلى 7.5 بالمئة على أساس سنوي،وهو أقل مستوى في ستة أعوام، من 8.7 بالمئة في يوليو .
والخفض في أغسطس، هو الأول منذ فبراير ليهبط سعر الفائدة على الإيداع لأجل ليلة إلى 14.25 بالمئة وسعر الفائدة على الإقراض لأجل ليلة إلى 15.25 بالمئة.
وقال أنجوس بلير رئيس سيجنت للتوقعات الاقتصادية وأنشطة الأعمال: "في بيئة عالمية للفائدة المنخفضة على الإيداع والإقراض، ينبغي أن تظل تدفقات المؤسسات العالمية على أسواق الدين في مصر قوية".
وخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي للمرة الثانية هذا العام. كما خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الشهر الجاري.
وقال بلير، الذي يتوقع خفضا بمقدار 150 نقطة، إن أدوات الدين المصرية ستظل مغرية للمستثمرين حتى بعد خفض سعر الفائدة.
وذكر محللون أن صعود الجنيه المصري سيدعم أيضا خفض سعر الفائدة وزاد الجنيه نحو تسعة بالمئة مقابل الدولار منذ بداية العام.
وفاجأت بيانات التضخم في يوليو المحللين الذين توقعوا أن ترتفع الأسعار بوتيرة أسرع بعد جولة من رفع أسعار الوقود في ذلك الشهر. وارتفعت أسعار الوقود بنسبة تتراوح بين 16 و30 بالمئة بما يقل عن جولات الزيادة السابقة وساعد تأثير مستوى الأساس المواتي في خفض التضخم.
وخفض دعم الوقود، الذي يثقل كاهل الميزانية منذ عقود، جزء رئيسي من حزمة إصلاحات مرتبطة باتفاق قرض لمدة ثلاث سنوات بقيمة 12 مليار دولار أُبرم مع صندوق النقد الدولي في 2016.
كما يتضمن الاتفاق مع صندوق النقد، الذي يهدف لخفض عجز الميزانية عقب سنوات من الاضطرابات التي تلت انتفاضة عام 2011، تحرير سعر الصرف وتطبيق ضريبة القيمة المضافة.
وقال محمد أبو باشا الخبير الاقتصادي لدى المجموعة المالية هيرميس "استمرار الاتجاه النزولي للتضخم ينبغي أن يتيح للمركزي المصري مواصلة التيسير النقدي الذي بدأه الشهر الماضي" وتوقع خفضا بواقع 50 نقطة أساس بسبب تقلبات الأسواق وارتفاع أسعار النفط.
وما زال الملايين من المصريين يكابدون لتلبية احتياجاتهم بعد تقليص الدعم على الوقود وخفض قيمة الجنيه إلى النصف، رغم البيانات الاقتصادية التي تبدو أكثر إشراقا.

 

طباعة