«مايكروسوفت» تتحالف مع «إيه.آر.إم» لإطلاق كمبيوتر لوحي

توقعات بأن يستغرق طرح الجهاز الجديد عاماً أو أكثر. أ.ف.ب

تخطو شركة «مايكروسوفت»، أكبر خطواتها ابتعاداً عن تحالف مربح طويل الأمد مع «إنتل كورب»، وذلك بالتحالف مع «إيه.آر.إم هولدنغز» البريطانية، لمنافسة شركة «أبل» في مجال الكمبيوتر اللوحي والهواتف الذكية.

وتعتزم «مايكروسوفت»، ثاني أكبر شركة أميركية للتكنولوجيا، تصميم إصدار من نظام تشغيل «ويندوز» يتوافق مع الرقائق التي تصممها «إيه.آر.إم»، منافسة «إنتل»، التي تهيمن على سوق صناعة الرقائق للهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحي.

وأعلن الرئيس التنفيذي لـ«مايكروسوفت»، ستيف بالمر، الخطوة في كلمته الافتتاحية لمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس، متطلعاً لإقناع المستثمرين بقدرة شركته على الاحتفاظ بهيمنتها على عالم يتحول عن أجهزة الحاسب الشخصي.

وقال بالمر: «أياً كان الجهاز الذي تستخدمه الآن أو مستقبلاً فسيكون (ويندوز) حاضراً، سيكون (ويندوز) في كل مكان، وفي الأجهزة من جميع الأنواع ومن دون تنازلات».

ولم يقتنع المستثمرون والمحللون على الفور بقدرة شركة البرمجيات العملاقة على الاحتفاظ بهيمنة نظام التشغيل «ويندوز»، في الوقت الذي يتصدر فيه جهاز «آي باد» من «أبل» سوق الكمبيوتر اللوحي المزدهرة، ومع أجهزة هواتف ذكية تعتمد على نظام «أندرويد» من «غوغل».

وقال المحلل لدى «آي.دي.سي»، إل هيلوا: «الكمبيوتر الشخصي لن يكون هو الحل المهيمن بنسبة 95٪ بعد خمس سنوات من الآن».

وأدى افتقار «مايكروسوفت» إلى استراتيجية متماسكة لأجهزة الكمبيوتر اللوحي إلى تراجع سعر سهمها العام الماضي، ومازالت الأسهم تتحرك قرب المستوى نفسه الذي كانت عليه قبل ثمانيـة أعوام.

وقال المحلل لدى «باسيفيك كرست للأوراق المالية»، برنارد بارنيكل: «رأينا بالفعل أجهزة الكمبيوتر الشخصي تفقد هيمنتها منصة لوظائف الكمبيوتر، وعلى (مايكروسوفت) أن تواجه حقيقة أن (أبل) تجعل هذه الأجهزة قوية بالفعل».

وتحرك «مايكروسوفت» هو أحدث انتصار رئيس لـ«إيه.آر.إم»، التي تخطو خطوات واسعة في مجال الحوسبة المتنقلة، والتي أعلنت أول من أمس، أيضاً أن شركة «نفيديا» لرقائق الرسوم ستبدأ تصميم معالجات صغيرة مركزية لأجهزة الكمبيوتر التي تعتمد على تصميمات «إيه.آر.إم».

ويمثل توجه «مايكروسوفت» الجديد تحولاً عن «إنتل» التي هيمنت رقائقها على أنظمة تشغيل «ويندوز» على أجهزة الكمبيوتر الشخصي.

ولم تذكر الشركة الأميركية إطاراً زمنياً لطرح الإصدار الذي تدعمه «إيه.آر.إم» من نظام التشغيل، لكن رئيس وحدة «ويندوز»، ستيفن سينوفسكي، قال إن «(مايكروسوفت) عادة ما تنتظر 24 إلى 36 شهراً بين إصدارات (ويندوز) الرئيسة، ما يشير إلى أن تاريخ إطلاق الإصدار الجديد قد يكون بين أكتوبر 2011 وأكتوبر 2012».

ويعني هذا أن إطلاق كمبيوتر لوحي قادر على منافسة «آي باد» قد يستغرق عاماً أو أكثر، وهو ما يعني أن المنتج الجديد قد يتأخر كثيراً عن اللحاق بـ«آي باد» ويحمل رهاناً على استمرار سوق الكمبيوتر اللوحي الجديدة.

طباعة