مديرون: تحديثات «ويندوز 10» الأخيرة «كارثية» - الإمارات اليوم

%63 من مسؤولي النظم غير راضين عنها و70% يرونها غير مفيدة

مديرون: تحديثات «ويندوز 10» الأخيرة «كارثية»

«مايكروسوفت» أصدرت 47 نشرة حول المشكلات التي تسببها تحديثات برمجياتها بدءاً من «شير بوينت» وانتهاء بـ «إكستشينج». من المصدر

أثارت التحديثات الأخيرة التي أصدرتها شركة «مايكروسوفت» على نظام تشغيل «ويندوز 10»، الذي تستخدمه الغالبية العظمى من المؤسسات والشركات حول العالم في تشغيل الحاسبات المكتبية والمحمولة والخادمة، غضب واستياء غالبية مديري ومسؤولي نظم التشغيل بالمؤسسات والشركات حول العالم، ووصفوها بأنها «كارثية»، كونها تسبب اضطرابات وعدم استقرار وتضييعاً للوقت ومشكلات عدم توافق في الحاسبات المكتبية والمحمولة والخادمة التي تعمل بهذا النظام.

وقال 63% من مسؤولي ومديري نظم التشغيل بالمؤسسات إنهم غير راضين عن هذه التحديثات، فيما قال 70% منهم إن نظام تحديث «ويندوز» مرتين في السنة لم يكن مفيداً لشركاتهم ومؤسساتهم.

ووصلت حالة الغضب على التحديثات الأخيرة إلى درجة دفعت مدير القائمة البريدية التي تحمل اسم PatchManagement.org، وتعد من أكبر القوائم البريدية العالمية المخصصة لمديري ومسؤولي نظم «ويندوز» داخل المؤسسات والشركات بالعالم، سوزان برادلي، إلى توجيه خطاب مفتوح الى الرئيس التنفيذي لـ«مايكروسوفت»، ساتيا ناديلا، تعلن فيها صراحة اعتراض مديري نظم «ويندوز» على هذه التحديثات التي وصفتها تارة «بالموبوءة بالأخطاء»، وتارة أخرى بـ«الكارثية»، وذلك استناداً إلى دراسة تحليلية قام بها مديرو القائمة البريدية خلال الفترة الماضية التي تلت صدور تحديثات أبريل، وتحديثات يوليو.

وتحدثت برادلي في خطابها المفتوح لرئيس «مايكروسوفت» عن مئات من الشكاوى التي قدمها أعضاء القائمة البريدية، واستهلته بالقول: «أكتب إليك للتأكد من أنك على دراية بعدم الرضا لدى متعامليك مع التحديثات التي تم إصدارها للحاسبات المكتبية والخادمة والخوادم التي تعمل بنظام (ويندوز) في الأشهر الأخيرة، وأن جودة التحديثات التي تم إصدارها في شهر يوليو على وجه الخصوص وضعت المتعاملين في مأزق، فهي تحدث مشكلات في واجهات التطبيقات، ومشكلات في التحديث، وتجعل الاجهزة عرضة للهجمات».

ما وراء «ويندوز»

وأضافت قائلة إن هذه التحديثات المليئة بالمشكلات تمتد إلى ما وراء «ويندوز»، فقد أصدرت شركة «مايكروسوفت» 47 نشرة حول المشكلات التي تسببها التحديثات التي تمت على برمجيات «مايكرسوفت»، بدءاً من «شير بوينت» وانتهاء بـ«إكستشينج».

لكن تم التركيز على «ويندوز 10» في هذه الدراسة والخطاب المفتوح، كونه المنتج الذي سبب أكثر قدر من الشكاوى وعدم الرضا، ما يدل على أن هناك عطلاً مؤثراً وواضحاً في عملية الاختبارات وتوكيد الجودة، وهي الخطوة التي عادة ما تسبق النشر والطرح الرسمي للجماهير الواسعة، وحجم المشكلات التي يواجهها المتعاملون تدل على أن عمليات الاختبار الحالية ليست جيدة بما فيه الكفاية.

أسبوع انتظار

وأكدت برادلي أن الأمور لا تسير بحسب ما أعلنت «مايكروسوفت»، فبدلاً من تحديث «ويندوز» على الفور كما هو مفترض وكما تقول «مايكروسوفت»، يضطر مديرو النظم والمسؤولون عن التشغيل في الشركات الاصغر حجماً، للانتظار مدة تزيد على الأسبوع على الاقل لتحديد مشكلات التحديثات وحلها.

وهذا الأمر جعل الكثير من مسؤولي النظم يلجأون لتعطيل التحديثات، ويرفضون تثبيتها وتشغيلها، كإجراء صارم يضمنون به عدم تضييع الوقت وتفادي التعرض لمشكلات التحديثات الجديدة، لأن الأولوية لديهم هي الحفاظ على أنظمة التشغيل آمنة ومستقرة، في حين أن التحديثات الجديدة تجبرهم على الاختيار ما بين الاستقرار والتأمين، أي الحصول على أحدهما وفقد الآخر.

وقدمت برادلي مثالاً على ذلك بنظام «المسح الثنائي» الذي تم إدخاله مع التحديثات الجديدة، والذي جعل مسؤولي النظم «مرتبكين»، ويضطرون إلى متابعة مختلف المدونات وتغريدات «تويتر» لفهم تأثير التغييرات.

وأشارت برادلي في خطابها إلى نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته بين أعضاء القائمة البريدية حول التحديثات الأخيرة لـ«مايكروسوفت»، خصوصاً تحديثات «ويندوز 10»، وتضمن أسئلة عدة: السؤال الأول عن مدى رضاهم عن التحديثات بصورة عامة، وتضمن خمس درجات من 1 إلى 5، ومنح معظم أعضاء عينة الاستطلاع درجات رضا متدنية، والسؤال الثاني كان عن رضاهم عن تحديثات «ويندوز 10» على وجه التحديد، وجاءت إجابات الاغلبية مؤكدة عدم الرضا، والسؤال الثالث عما إذا كانت التحديثات مفيدة وتلبي احتياجاتهم في العمل، وأشار كثيرون إلى أن التحديثات كانت غير مفيدة على الإطلاق، بينما كان السؤال الرابع حول رأيهم في الإيقاع الذي تتم به التحديثات، وقال معظم المشاركين في الاستطلاع إنهم لا يرغبون في إصدار الميزات والتحديثات الجديدة بالصورة التي تتم بها الآن.

برنامج التحقق

وخاطبت برادلي، موجهة حديثها لرئيس شركة «مايكروسوفت» قائلة: «في وقت ما كان لدى (مايكروسوفت) برنامج يسمى (برنامج التحقق من صحة التحديث الأمني)، وكان يسمح للشركات الموقعة على اتفاقيات عدم الإفصاح الخاصة باختبار تحديثات الأمان قبل إصدارها، وهنا أحثك على زيادة هذا البرنامج وتضمين عملية اختبار أوسع، خصوصاً أن الاتصال والمتابعة في ما يتعلق بالتأثيرات الجانبية والمشكلات المعروفة تحتاج إلى أن تكون أسرع وأكثر تواصلاً على أساس منتظم».

واختتمت برادلي خطابها المفتوح لرئيس «مايكروسوفت» قائلة: «من الواضح أن فريقك يقر أيضاً بأن التحديثات غير المتوقعة تمثل مشكلة، لذلك أطلب منكم قضاء بعض الوقت خارج جدولكم المزدحم للغاية لمراجعة نتائج الاستبيان الذي أجرته القائمة البريدية، فالعديد من متعامليكم ليسوا سعداء، ويحتاجون لإصلاح هذه المشكلات على النحو الذي يمكنهم من تثبيت جميع التحديثات والتصحيحات وحلولها على الفور».

إعادة التشغيل

قالت شركة «مايكروسوفت» إنها على علم بالمشكلات المرتبطة بالتحديثات، وإنها حدثت بناء على ذلك منطق إعادة التشغيل لديها لاستخدام نظام جديد أكثر تكيفاً واستباقية، كما بنت ودربت نموذجاً تنبؤياً مستنداً إلى تقنية (تعلم الآلة)، سيتنبأ بأفضل وقت لإعادة تشغيل الجهاز وإدارة عملية تثبيت التحديثات والتحقق منها.

طباعة