جدل حول «الوجوه الناعمة الملساء» في هواتف «آي فون» الجديدة - الإمارات اليوم

خاصية لاحظها مستخدمون في صور «البورتريه» بدرجات الإضاءة المنخفضة

جدل حول «الوجوه الناعمة الملساء» في هواتف «آي فون» الجديدة

خبراء أرجعوا الظاهرة إلى خاصيتي «تقليل الضوضاء» و«النطاق الديناميكي العالي» في الهواتف الجديدة. من المصدر

لاحظ مستخدمون لهواتف «آي فون» الجديدة خاصية بسيطة في كاميراتها الأمامية والخلفية كانت السبب في حدوث اهتمام واسع النطاق بهذه الهواتف بصورة ربما لم تتوقعها شركة «أبل» نفسها، حيث وجدوا أن تلك الأجهزة تقوم بإضفاء نعومة واضحة للغاية على بشرة الوجوه عند التصوير بوضعية «بورتريه» أو لقطة الوجه، ما جعل البعض يصفها بـ«وجوه آي فون الناعمة الملساء فوق المعتاد»، وهذه الزاوية البسيطة فتحت مجالاً للجدل خلال الأيام الماضية، وتباينت ردود الفعل حولها من قبل المستخدمين والخبراء على السواء، فيما امتنعت «أبل» عن التعليق.

وبدأ رصد هذه الظاهرة من خلال تعليقات المستخدمين لهواتف «أبل» الجديدة وهواة التصوير ومحترفيه عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ونشرهم لصور ولقطات ملتقطة بكاميرات هواتف «آي فون إكس» و«آي فون إكس ماكس» و«آي فون إكس آر»، وتظهر وجوها ناعمة ملساء على غير العادة.

اهتمام عام

وكانت نقطة التحول في هذه التعليقات هي ظهور فيلم على قناة Unbox Therapy الشهيرة على موقع «يوتيوب» قدمه الخبير في عالم التصوير، لويس هيلسينتيغر، الذي أطلق على هذه الظاهرة «تأثير بوابة الجمال»، مؤكداً أنها خاصية غير قابلة للضبط والتحكم.

وتلا ذلك قيام مدونة Apple Cult Of Mac الشهيرة بتناول هذا الأمر أيضاً، موضحة أن تأثيرات التنعيم وجعل البشرة ملساء تعود إلى خاصية «خفض الضوضاء» التي أشارت إليها «أبل» تفصيلاً عند الإعلان رسمياً عن هذه الهواتف، وهي الخاصية التي تساعد في إزالة المظهر غير المطلوب في الصور التي يتم التقاطها في البيئات الأكثر قتامة عن طريق تقليل التفاصيل. وجاء في المدونة أنه من المرجح أن هذه الخاصية تعمل بالدرجة نفسها مع لقطات «بورتريه»، ما يتسبب في ظاهرة الوجوه الناعمة الملساء.

اختبار

وبعدها بدأ العديد من مواقع التقنية الكبرى والمتخصصين في التقييمات والمراجعات الفنية يهتمون بالأمر، حيث نشر خبراء موقع «بيزنس إنسايدر» تقريراً حول الأمر استند إلى اختبار ميداني تم على الهواتف الثلاثة في ظروف الإضاءة داخل المكتب ومقر العمل، وفي الهواء الطلق ذي الإضاءة القوية، إضافة إلى الأجواء الخافتة والضبابية وغيرها، ليس فقط لاختبار ظاهرة الوجوه الملساء الناعمة فقط، وإنما لإعادة تقييم واستعراض قدرات كاميرا هواتف «آي فون» الجديدة ككل.

وبدأ الاختبار بالصور المأخوذة في الهواء الطلق وظروف الإضاءة العالية، وفي لقطات «بورتريه» المأخوذة بالكاميرا الأمامية «سيلفي»، إذ تبين أن هواتف «آي فون» الجديدة تقوم بإنتاج صور «سيلفي» أكثر نعومة وملساء أكثر من هواتف «آي فون» السابقة، لاسيما «آي فون إكس إس» و«آي فون إكس إس ماكس»، وكل منهما أنتج الصور الناعمة الملساء وهو يعمل بنظام التشغيل «آي أو إس 12». وكان «آي فون إكس إس ماكس» يعمل بخاصية التحديد الديناميكي العالي «إتش دي آر»، و«آي فون إكس» لا يعمل بها، ما جعل «آي فون إكس إس ماكس» ينتج صوراً أكثر نعومة وملاسة من «آي فون إكس».

وعند التقاط صور بالكاميرات الخلفية، قام هاتف «آي فون إكس إس» بتغيير لون الوجه قليلاً، ليجعل البشرة أكثر نعومة وملساء أكثر ما حدث في صور «سيلفي».

وكانت النتيجة أن لقطة «بورتريه» ظهرت أكثر انسياباً واشراقاً وبلا تفاصيل دقيقة في الجلد تقريباً.

ومن هذه النتيجة خلص خبراء «بيزنس إنسايدر» إلى أن ظهور الوجوه الملساء الناعمة في صور «سيلفي» والصور العادية المأخوذة في الأضواء العالية، يعد دلالة على أن الفرضية القائلة إن خاصية «خفض الضوضاء» هي المسؤولة عن التنعيم والملاسة ليست صحيحة، لأن هذه الخاصية تعمل فقط مع الصور الملتقطة في الأضواء الخافتة وليست الأضواء القوية.

إضاءة المكتب

وفي الاختبار الذي أجري لأخذ لقطات في ظل إضاءة المكتب الداخلية، تبين أن هواتف «آي فون» أظهرت تأثيراً ايضاً في صور «بورتريه»، حيث تم تقليل الظلال، وتنعيم البشرة، لكن بصورة أقل مما ظهر في صور «سيلفي» المأخوذة في الإضاءة العالية. وفي هذه الحالة أرجع الخبراء ذلك الى وجود خاصية «إتش دي آر». وقال الخبراء إن «الملاسة والتنعيم كانا أقل وضوحاً في هذه الحالة، ولمعان الوجه أقل، لكن الشفاه بدت حمراء ومتجانسة وناعمة في صورة ملتقطة بهاتف (آي فون إكس إس)».

وبعدها تم الانتقال إلى غرفة أخرى وتخفيض مستوى الإضاءة بها، ثم أخذ لقطات جديدة، حيث تبين ظهور التنعيم مرة أخرى، مع توضيح ودقة أكثر في التلوين.

فرضيات

وضع خبراء موقع «بيزنس إنسايدر» العديد من الفرضيات حول ظاهرة في هواتف «آي فون» الجديدة، منها أن خاصية تقليل التشويش ميزة مطلوبة في بيئات التصوير منخفضة الإضاءة، لكنها غير مطلوبة بالدرجة نفسها في بيئات التصوير عالية الإضاءة، ولذلك يتعين أن تكون خاضعة للضبط والتحكم، وهو أمر غير متاح. وقال الخبراء إنه ربما يكون ذلك من الأمور التي تجعل الظاهرة نفسها غير قابلة للتحكم.

طباعة