توقعات باستمرارها خلال الربع الثاني من العام

تقنية.. نقص «الرقائق الإلكترونية» يضرب شركات التقنية والسيارات

صورة

لايزال النقص العالمي في توافر الرقائق الإلكترونية يؤثر على الأعمال التجارية دولياً، حيث حذرت شركات «سامسونغ» و«هوندا» و«فولكسفاغن» من استمرار اضطراب الإمداد، وذلك وفقاً لتقرير نشرته شبكة «سي إن إن».

وكانت صناعة السيارات في مقدمة ضحايا هذه الأزمة، لكنها امتدت لتشمل شركات التقنية أيضاً.

وأبلغ الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ»، كوه دونغ جين، المستثمرين أن عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي، يواجه مشكلة في سلسلة التوريد الخاصة به. وأضاف أن الشركة تسعى جاهدة لمعالجة ندرة أشباه الموصلات، معتقداً أن الشركة يمكن أن تستمر في مواجهة مثل هذه المشكلات في الربع الثاني من العام الجاري.

كما تدرس الشركة تأجيل طرح جيل جديد من أحد أكثر هواتفها مبيعاً «غالاكسي نوت»، خلال العام الجاري، رغم أن كوه دونغ جين قال إن الشركة تتجه إلى تبسيط تشكيلة منتجاتها.

وكانت شركات صناعية كبرى من «كونتنينتال» الألمانية لمكونات السيارات، إلى «رينيساس إلكترونيكس كورب» و«إنولوكس كور»، قد حذرت في الأسابيع الأخيرة من احتمالات استمرار أزمة نقص إمدادات الرقائق الإلكترونية لأطول مما كان متوقعاً، بسبب الطلب الذي فاق التوقعات على الأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف الذكية وألعاب الكمبيوتر على خلفية جائحة فيروس كورونا.

وانتقدت شركات صناعة السيارات التي تضررت بالفعل بسبب النقص في هذه الموصلات في الأشهر الأخيرة تدهور أوضاعها بسبب هذه الأزمة المستمرة.

وقالت شركتا «هوندا» و«فولكس فاغن» إن أزمة رقائق الكمبيوتر أعاقت عملياتهما، لاسيما في الولايات المتحدة. وأكدت شركة «هوندا» أنها ستعلق مؤقتاً الإنتاج، الأسبوع المقبل، في معظم مصانعها بأميركا الشمالية، ويرجع ذلك جزئياً إلى نقص أشباه الموصلات.

وقال متحدث باسم الشركة: «نواصل إدارة عدد من مشكلات سلسلة التوريد المتعلقة بتأثير (كوفيد-19)، والازدحام في مختلف الموانئ، ونقص الرقائق الدقيقة والطقس الشتوي القاسي خلال الأسابيع العديدة الماضية، ونتيجة لذلك من المتوقع أن تصبح المصانع من أوهايو إلى أونتاريو مظلمة الأسبوع المقبل، وبطريقة ما ستتأثر جميع مصانع السيارات لدينا في الولايات المتحدة وكندا».

كما أشارت شركات صناعة السيارات الكبرى الأخرى، بما في ذلك «فورد» و«فيات» و«كرايسلر» و«جي إم» و«نيسان» إلى المشكلة نفسها. وتحتاج السيارة المتوسطة ما بين 50 و150 شريحة، والتي يتم استخدامها بشكل متزايد في أنظمة مساعدة السائق والتحكم في الملاحة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «فولكس فاغن»، هربرت ديس: «سنظل نعاني عام 2021 من نقص أشباه الموصلات». وقدر ديس أن صانع السيارات «ربما يخسر بالفعل 100 ألف سيارة هذا العام، والذي سيكون من الصعب جداً استرداده في النصف الثاني».

ولا يرى ديس أن المشكلة تتلاشى في أي وقت قريب أيضاً.

وقال: «نرى المزيد من القيود في المستقبل القريب، بسبب الظروف المناخية الصعبة في أميركا، حيث كان لدينا مصنعان أو ثلاثة مصانع لأشباه الموصلات خارج الشبكة لأكثر من أسبوع أو نحو ذلك».

ويتماشى هذا مع تقديرات محللي «يوناتيد بنك أوف سويزرلاند»، الذين توقعوا سابقاً خسارة كبيرة في الإنتاج لأكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

طباعة