تنطلق من إعادة تهيئة موارد البنية التحتية للشركة

5 مهام عاجلة لمديري تقنية المعلومات في المؤسسات أثناء «كورونا»

التوصيات جاءت بناءً على استقصاء شمل 800 من المديرين والمسؤولين التنفيذيين حول العالم. من المصدر

حدّد خبراء في إدارة وتحليل المخاطر، التي تتعرض لها المؤسسات في أوقات الكوارث والأوبئة، خمس مهام عاجلة يتعين على مديري إدارات تقنية المعلومات في المؤسسات والشركات المختلفة القيام بها خلال وباء «كورونا» الحالي.

وأوضحوا أن هذه المهام تنطلق من إعادة تهيئة وتعبئة موارد البنية التحتية المعلوماتية للمؤسسة، وما تحتويه من نظم وتطبيقات وخدمات وقواعد بيانات، لتعمل على دعم جهود المؤسسة في مجال تحديد نموذج الأعمال الأمثل للمؤسسة أو الشركة لمواجهة هذا الوضع الطارئ، فضلاً عن المشاركة في خفض حالة «عدم اليقين»، والتشغيل الكفء لأدوات تقييم الأثر، إضافة إلى التركيز على الدعم بالبيانات والمعلومات اللازمة لتطوير استراتيجيات مؤقتة لهذه الفترة الحرجة، ثم توظيف البنية التحتية والمعلوماتية والبرمجية بالمؤسسة، لضمان تنفيذ مرن وسلس للتغيرات الواجب تنفيذها وفقاً لما تم اتخاذه من إجراءات في المهام السابقة.

استقصاء موسع

وجاءت هذه التوصيات بناءً على استقصاء موسع، شمل أكثر من 800 من المديرين والمسؤولين التنفيذيين، والمسؤولين الكبار في أكثر من 800 جهة حول العالم. وكشف عن نتائج الاستقصاء في تقرير صادر عن مؤسسة «غارتنر» الدولية المتخصصة في بحوث تقنية المعلومات حول الدور الذي يمكن أن تلعبه القدرات الرقمية للمؤسسات، ومديرو تقنية المعلومات في مواجهة الأوضاع الطارئة والضاغطة المترتبة على وباء «كورونا».

ونشر الموجز الخاص بالتقرير على غرفة الأخبار في موقع «غارتنر» ضمن سلسلة مكونة من ستة تقارير عاجلة أصدرتها المؤسسة، حول منهجيات التعامل مع أزمة «كورونا».

وفي ما يلي المهام الخمس العاجلة المطلوبة من مدير تقنية المعلومات:

1- تحديد نموذج الأعمال

تواجه معظم الشركات والمؤسسات، اليوم، ليس فقط التحديات الخاصة بالاستمرار تحت ضغوط وباء «كورونا»، بل الاضطرار في كثير من الأحيان لتغيير نموذج العمل المعتاد، والانتقال لنموذج عمل معدل أو مختلف كلياً، وعلى الرغم من أن رؤساء ومديري أقسام تقنية المعلومات، لا يقودون عادة عملية تحديد نماذج الأعمال، إلا أنهم يجب أن يتعاملوا بشكل استباقي مع كبار المسؤولين، والعملاء والشركاء، للتغلب على التحديات الأساسية المتعلقة بتغيير نماذج الأعمال الحالية، والانتقال بها إلى الوضع المعدل أو المختلف.

2- مكافحة عدم اليقين

تسود حالة من الغموض وعدم اليقين معظم المؤسسات والشركات حالياً، جراء الأوضاع المتغيرة وغير المتوقعة المترتبة على الانتشار السريع للوباء. وفي هذا الصدد يكون من المتعين على مدير تقنية المعلومات، أن يوفر للمؤسسة الأدوات اللازمة لإجراء تحليلات نقاط القوة والضعف والفرص والتهديد داخل المؤسسة، وهي أدوات التحليل المعروفة باسم أدوات «سوات» أو «إس دبليو أو تي»، وذلك في حدود ما هو متاح لديه من موارد.

3- تقييم الأثر

يتعين على مدير تقنية المعلومات أن يكون جاهزاً للانخراط في فريق تقييم الأثر، أو تقدير التبعات المترتبة على انتشار الوباء داخل المؤسسة أو الشركة، ويوفر الأدوات البرمجية اللازمة للاستخدام في قياس تأثير الشكوك المحددة في عمل الشركة، سواء على نطاق قطاعي، أي في إدارة قطاع بعينه داخل الشركة، أو على مستوى أداء الشركة ككل، وذلك كله من منظور تقنية المعلومات.

4- تغيير التصميم

سيكون مطلوباً من مدير تقنية المعلومات، المشاركة في وضع التصميمات الجديدة لنماذج العمل بالمؤسسة أو الشركة، التي سيتم وضعها في ضوء التصور المقترح لنموذج العمل الجديد، وعمليات تقييم الأثر وتحليل المخاطر، وجهود إزالة عدم اليقين. وفي هذه المرحلة تمضي مهامه في مسارين، الأول توظيف إدارة تقنية المعلومات كعامل مساعد في عملية التصميم ذاتها، والثاني توضيح مدى قدرة البنية التحتية المعلوماتية، وما تتضمنه من برمجيات ونظم وتطبيقات وموارد على الاستجابة للعمل وفقاً للتصميمات الجديدة.

5- تنفيذ التغييرات

في هذه المرحلة، يكون على مدير تقنية المعلومات، وضع كل ما شارك به في المراحل السابقة موضع التنفيذ. وبحسب خبراء «غارتنر»، يفترض في هذه الحالة أن يكون لدى المدير وعي كافٍ بطبيعة نموذج العمل الذي تمضي إليه الشركة، والتغييرات التي يفرضها النموذج الجديد، وإجراءات وأدوات خفض حالة عدم اليقين، وتقييم الأثر، وتغيير التصميمات، وأن يحوّل كل المفاهيم والتصورات التي تم التوافق عليها وإقرارها في كل هذه الأمور، إلى إجراءات تنفيذية على الأرض.


رفع المرونة

قال نائب رئيس الأبحاث في مؤسسة «غارتنر»، دانييل صن، إن الشركات تميل إلى أن تكون لديها استراتيجيات وخطط تركز على استمرارية الموارد والعمليات في الظروف الطارئة، وهنا يمكن لمديري تقنية المعلومات أن يلعبوا دوراً رئيساً في عملية رفع المرونة والديناميكية داخل الشركة أو المؤسسة، لضمان استمرار العمليات، نظراً لأن التقنيات والقدرات الرقمية يمكن أن تؤثر في كل جانب من جوانب العمل.

طباعة