تضمنت إصدار التنبيهات وتبادل الرسائل مع المحافظة على عدم وجود كاميرات وتطبيقات

«لايت» تطرح الجيل الثاني من هواتفها مع تحسينات جديدة

الهاتف الجديد بالغ النحافة وخفيف الوزن وأشبه ببطاقة ائتمان. من المصدر

طرحت شركة «لايت» الناشئة في عالم الهواتف المحمولة، أول من أمس، الجيل الثاني من هواتفها التي تنتجها تحت شعار «الهواتف المضادة للسموم والأمراض الرقمية»، وفي مقدمتها إدمان الهاتف المحمول وتطبيقاته وخدماته، حيث جاء الهاتف الجديد محافظاً على المفهوم الأساسي لتلك النوعية من الهواتف، والمتمثل في إجراء المكالمات الصوتية العادية فقط، مع بعض التحسينات التي تضمنت إصدار التنبيهات وتبادل الرسائل النصية، فضلاً عن التقيد التام بعدم وجود كاميرات أو تطبيقات أو خدمات أو وظائف أخرى من أي نوع على الهاتف.

ووفقاً لما أعلنته الشركة الأميركية، على موقعها الإلكتروني، فإن الجيل الثاني من هواتفها الذي أطلقت عليه «لايت 2»، لايزال محافظاً أيضاً على تصميمه الأساسي، البالغ النحافة، والخفيف الوزن، والذي يجعل الهاتف أشبه ببطاقة ائتمان قوية متينة، قادرة على التحمل، ومن ثم يمكن وضعه في الحافظة مع النقود وبطاقات الائتمان.

3 أشياء

وأوضحت الشركة أن «لايت 2» لا يفعل سوى ثلاثة أشياء، هي: إجراء المكالمات، وتبادل الرسائل النصية، وإصدار التنبيهات، فيما لا يتضمن أي تطبيقات، أو بريداً إلكترونياً أو وسائط اجتماعية، أو موسيقى أو بث فيديو.

وأضافت «لايت» أن هاتفها الجديد يدعم شبكات الجيل الرابع للاتصالات المحمولة، بعد أن كان الجيل الأول يعمل مع شركات الجيل الثاني فقط، مشيرة إلى أن «لايت 2»

يأتي في لونين، فاتح وغامق، ومقاساته (95.85 × 55.85 × 8.75 ملليمتر)، في حين يبلغ وزنه 78 غراماً.

وتابعت الشركة أن الهاتف الجديد يأتي مع منفذ لسماعة الرأس، كما يمكنه العمل مع تقنيات «بلوتوث» و«واي فاي»، إضافة إلى أنه يتلقى خدمة تحديد الموقع، ومزود ببطارية تستطيع العمل ما بين يومين إلى ثلاثة من دون الحاجة لإعادة الشحن، وقد تصل إلى سبعة أيام حال عدم استخدام إضاءة الشاشة كاملة، علاوة على أنه مزود بمنفذ «يو إس بي سي»، يستخدم في الشحن.

اختلاف

وبينت الشركة الناشئة أن «لايت 2» يختلف عن «لايت 1» في كونه مطروحاً ليعمل كهاتف وحيد، عكس «لايت 1»، الذي كان مقصوداً أن يتم استخدامه كرفيق أو بديل في بعض الأحيان للهاتف الذكي الرئيس، مضيفة أن من الاختلافات أيضاً أن «لايت 2» يعمل بتقنية الحبر الإلكتروني في الشاشة، ومزود بخاصية التنبيهات، فيما من المتوقع أن تضاف إليه خاصية «العثور على هاتفي»، حيث تبين من الاستخدام أنه عرضة للفقد والنسيان، خصوصاً مع صغر حجمه وخفة وزنه، وكونه يستخدم بكثرة مع الأطفال، لأن الآباء يرون فيه بديلاً آمناً يمكن للأطفال استخدامه بلا قلق من تعرضهم للمحتوى والخدمات الموجودة على الهواتف الذكية العادية.

قبول واسع

وقال أحد مؤسسي الشركة، كاي تانغ، في تصريح لموقع «بيزنس إنسايدر» على هامش إطلاق «لايت 2»، إنه «يجب أن يكون هناك شعور مختلف مع الهواتف المحمولة، ويجب أن تكون الهواتف مختلفة المظهر، تتضمن واجهة مستخدم مختلفة، وألا تكون وسيلة إدمان وعمليات تصفح لا نهاية لها».

وأضاف: «تقديرنا أن الرسالة التي نتبعها تلقى قبولاً واسعاً، إذ تلقينا 15 ألف طلب شراء في يوم الإطلاق الرسمي والطرح بالأسواق»، لافتاً إلى أن «الشركة تصنع عدداً قليلاً وتبيعه، ثم تصنع مرة أخرى وتبيعه، وهكذا حسب الطلب».

علاقة صحية

من جهته، قال المؤسس الثاني للشركة، جوي هولير، إنه «منذ خمس سنوات عندما بدأنا، لم يفهم المستخدمون لماذا نقوم بإنشاء هاتف بسيط، وفي العام الماضي بدأت الأمور تمضي في الطريق الذي نفكر فيه».

وأوضح أن «شركة (أبل) - على سبيل المثال - قدمت في هواتف (آي فون إكس) خاصية (سكرين تايم) لتتبع كيفية استخدام الهاتف، والتي تتيح ضبط الهاتف لتقليل مرات الوصول إلى شبكات التواصل وتطبيقات المحمول المختلفة، كوسيلة لمكافحة إدمان استخدامه».

وأضاف هولير أن «ما تقدمه الميزات، مثل (سكرين تايم)، ليس هو الحل الذي يضمن التخلص من السموم الرقمية العصرية، حيث إن مثل هذه الأشياء أشبه بإسعافات أولية، أما هواتف (لايت) فتسعى جاهدة إلى إيجاد علاقة صحية بين الإنسان وهاتفه».


فكرة الشركة

تعتبر «لايت» شركة ناشئة، تأسست عام 2014، في مدينة بروكلين الأميركية على يد كلٍّ من جوي هولير، الذي كان يعمل في الأصل بمجال الرسم والتصميم وصناعة الأفلام، وكاي تانغ الذي يعمل في تصميم وتطوير المنتجات.

وتقابل الاثنان حينما طلب منهما تصميم تطبيق محمول في إحدى حاضنات الأعمال التابعة لشركة «غوغل»، لكنهما اتفقا معاً في أن العالم أصبح لديه ما يكفيه من تطبيقات يدمن المستخدمون استخدامها، وقررا إنشاء فئة جديدة من الهواتف المحمولة، تستخدم أقل القليل من خواص الهواتف المحمولة قدر الإمكان.

طباعة