ينافس «كروم» و«فايرفوكس».. وسرعته أعلى 60% من الإصدارات الموجودة حالياً

    «بريف» يغير قواعد المنافسة في سوق المتصفحات

    «بريف» يمنح المستخدم نسبة من عائد الإعلانات تصل إلى 70%. أرشيفية

    على الرغم من مرور عام واحد فقط على ظهوره، بدأ متصفح «بريف» الجديد يقدم نفسه لاعباً قوياً مختلفاً، يغير من قواعد المنافسة في سوق برامج التصفح، ويفرض واقعاً جديداً على العمالقة الكبار، مثل «غوغل كروم» و«موزيلا فايرفوكس»، وذلك من خلال اعتماده على ثلاث قواعد أساسية في العمل، الأولى تقديم الحماية القصوى للخصوصية، وحماية بيانات المستخدمين من دون مساومة على أي شيء يمكن أن يؤثر في ذلك، والثانية التحكم القوي والصارم في الإعلانات بتقديم أدوات تعمل بمفهوم «حظر أدوات الحظر»، أي تكشف وتحظر أي أدوات موجودة مخصصة لمنع حظر الإعلانات، والثالثة إعادة توجيه 70% من عائدات الإعلانات التي يقبل المستخدمون بمشاهدتها إلى المستخدمين أنفسهم، عبر عملات رقمية مشفرة يمكن تحويلها إلى عملات عادية.

    وبحسب تقرير نشره موقع «سي نت نيوز» cnet.com بمناسبة مرور عام على ظهوره، فإن «بريف» هو متصفح يهتم بقضية الخصوصية وحماية البيانات الشخصية على الإنترنت، وجاء بعد متصفح «غوغل كروم» في قائمة أعلى البرامج تنزيلاً على متجر «غوغل بلاي» شهرياً، إذ حل في المركز 51، متخطياً بذلك «موزيلا فايرفوكس»، كما جاء في المركز الثاني من حيث عمليات البحث على محرك بحث «غوغل»، بعد «غوغل كروم»، ومتقدماً على متصفح «فاير فوكس» و«أوبرا» ببضعة مراكز.

    إصدار جديد

    طرح متصفح «بريف» رسمياً في يونيو 2018، علي يد واحد من أشهر وأكفأ خبراء البرمجة عالمياً، هو بريندان آيخ، الذي يعتبر مبتكر لغة البرمجة «جافا سكربت»، والمطور الرئيس لمتصفح «فايرفوكس» الشهير الذي تنتجه شركة «موزيلا»، وفي مطلع عامه الثاني، الذي يوافق الشهر الجاري، تم إطلاق إصدار جديد من «بريف» يضم تحسينات وإضافات.

    وبحسب المدونة الرسمية للمتصفح brave.com/‏‏blog فإن الإصدار الجديد يعمل مع 20 محرك بحث افتراضياً، كما يتيح وضعية التصفح الخفي. واحتوى التحديث الأخير على واجهة مطورة تتيح للمستخدمين رؤية علامات التبويب بشكل ظاهر في الأعلى، كما هي الحال في متصفح «غوغل كروم».

    وفي ما يتعلق بالسرعة، فإن النسخة الجديدة من «بريف» تعتبر أسرع بمعدل 60% مما هي عليه، وهذا راجع إلى الإعلانات التي يتم تعطيلها، ثم إزالة خاصية تتبع البيانات.

    ولتحقيق مستوى أعلى من السرعة في العمل، استخدم مصممو «بريف» لغة البرمجة المعروفة باسم «موزيلا رست» في إعادة بناء الأدوات المانعة لظهور الإعلانات، بدلاً من لغة البرمجة «سي بلس بلس»، ما حقق سرعة أعلى في عمل الخوارزميات التي يعمل بها البرنامج.

    حماية قصوى

    صُمم «بريف» ليكون الوضع الافتراضي عند التشغيل، هو الحظر الكامل والتام لتشغيل أي من ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز)، التابعة لأي طرف آخر أثناء عملية التصفح، التي تراقب نشاطك أثناء تجولك عبر الويب، ويعزز هذه الخاصية بمكون إضافي يحمل اسم «إتش تي تي بي إس بكل مكان» أو HTTPS Everywhere، وهو مكون يعمل على تعزيز أمن المستخدم وحماية خصوصيته، وبياناته الشخصية أثناء تصفح الإنترنت.

    ويتضمن الوضع الافتراضي للمتصفح أيضاً حظر جميع الإعلانات، ومنعها من الظهور أثناء التصفح، كما يحظر تعقب كلمات المرور وبصمات الأصابع، كما يحجب ويمنع تتبع أي من مواقع التواصل الاجتماعي لنشاط المستخدم.

    ويمكن للمستخدم تعديل إعدادات التأمين والحماية حسب رغبته، وذلك من خلال الوصول إلى قائمة التفضيلات، ثم لوحة الإعدادات، ثم تفعيل مفتاح «الحماية»، ومن خلال القوائم المنبثقة يمكن التحكم في مستويات حجب الإعلانات وملفات تعريف الارتباط، ومستويات حماية البصمات، وحجب وسائل التواصل وغيرها.

    حظر أدوات الحظر

    من المزايا اللافتة في هذا المتصفح أنه يعلن التحدي لـ«غوغل كروم»، بل وشركة «غوغل» نفسها التي شغلت قبل فترة مجموعة أدوات تسمى «مانيفست في 3»، وهي مجموعة أدوات جديدة جرى تضمينها في النواة الرئيسة التي يستند إليها متصفح «كروم»، والمعروفة باسم «كروميوم»، والغرض منها حظر وإيقاف أدوات منع الإعلانات، أو على الأقل أن تجعل من الصعب للغاية على المتصفحات والإعدادات والمكونات الإضافية المختلفة، منع الإعلانات وحظرها كلياً أثناء التصفح، وذلك لعدم التأثير في الإعلانات التي تظهر أمام المستخدم، وبالتالي التأثير في عائدات «غوغل»، التي تعتبر إعلانات الإنترنت أهم مصادرها على الإطلاق.

    أما متصفح «بريف» فيستند إلى النواة الرئيسة نفسها «كروميوم»، ومن ثم استطاع تطوير أداة تكشف وترصد مجموعة «مانيفست في 3» وتوقيفها عن العمل، بعبارة أخرى أداة «حظر أدوات الحظر»، وجعلت الأمر بيد المستخدم، ليكون بإمكانه إذا شاء منع الإعلانات كلياً أثناء التصفح.

    واستخدم مصممو متصفح «بريف» حظر برمجة تطبيقات تسمى «ويب ريكويست» في بناء هذه الأداة، وأكدوا أنهم يتحدون «غوغل» بهذه الأداة، بحيث يكون في استطاعة المستخدم منع الإعلانات كلياً إذا أراد.

    مشاركة العائدات

    أطلق مسؤولو متصفح «بريف» في أبريل 2019 برنامج المكافآت والمشاركة في عائدات الإعلانات بين المستخدمين والناشرين، ما يمنح المستخدم نسبة من عائد الإعلانات تصل إلى 70%، نتيجة تصفح الإعلانات التي يسمح بظهورها على البرنامج، ويحصل المستخدم على العائد في صورة عملة رقمية مشفرة هي عملة «بات»، استناداً إلى سجل التصفح الخاص به، والإعلانات المعروضة يتم اختيارها مسبقاً من إجمالي 250 إعلاناً، وبحسب المنشور في المدونة، فإن المتصفح يجهز هذه الإعلانات مسبقاً للمستخدمين الراغبين في المشاركة بالبرنامج، الذي لا يزال في مراحله التجريبية الأولية.

    تسريع التصفح

    يتضمن المتصفح الجديد بعض الأشياء المختلفة، فإذا فتح المستخدم أكثر من ست صفحات في الوقت نفسه، فإن المتصفح يقسمها إلى مجموعتين، بغرض تسريع عملية التصفح وتقليل استهلاك المتصفح من سعة الذاكرة الإلكترونية للكمبيوتر (رامات)، ومن قوة الحوسبة المتاحة للمعالج، وبالتالي الحد من حالة «تجمد» المتصفح للحظات، ومن ثم تسريع عملية التصفح.

    • «بريف» يحظر تشغيل أي من ملفات تعريف الارتباط أو «الكوكيز».

    طباعة