توقعات بتراجع هواتف «آي فون»

«مؤتمر المطوّرين» يشهد تحوّل «أبل» من منتج للأجهزة إلى عملاق خدمات

المؤتمر السنوي العالمي لمطوّري «أبل» ينطلق الإثنين المقبل بحضور آلاف المبرمجين والمطوّرين. غيتي

توقعت تقارير حديثة أن تسجل الفترة من الثالث إلى التاسع من يونيو المقبل في تاريخ شركة «أبل» الأميركية، على أنها الفترة التي شهدت لحظة الميلاد الرسمي لتحويل «أبل» من شركة تنتج أجهزة وبرامج تباع مباشرة للمستخدمين، إلى شركة خدمات عملاقة سريعة متلاحقة متنامية، يتم تقديمها للجمهور عبر الأجهزة والبرامج القائمة والمتوقعة.

وأشارت التقارير إلى أنه في خضم لحظة الميلاد تلك، سيجري الإعلان عن عشرات من الخدمات والأجهزة الجديدة، وستكون العلامة المميزة هي تراجع هواتف «آي فون»، بحيث لا يصبح منتجاً قائداً لما حوله كما كان معتاداً خلال العقد الماضي.

وتعدّ هذه التوقعات الأبرز لما يمكن أن تشهده فعاليات المؤتمر السنوي العالمي لمطوّري «أبل»، بحضور آلاف من المبرمجين والمطوّرين حول العالم، والمقرر أن تبدأ فعالياته الإثنين المقبل، في مدينة سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية، ويستمر سبعة أيام.

القيادة لمفهوم الخدمات

ووفقاً لتقارير نشرتها مواقع تقنية عدة عقب تلقيها دعوات للمشاركة في المؤتمر، منها موقع «ماك وورلد» المتخصص في متابعة أخبار «أبل»، فإن من المتوقع أن تعلن الشركة عن عدد كبير من الميزات الجديدة لمنتجاتها، بما في ذلك تحديثات البرامج لأجهزة «آي فون» و«آي باد» و«ساعة أبل» و«تلفزيون أبل» ونظام تشغيل «ماك»، وغيرها، لكن كل ذلك سيتم وفق مفهوم التحوّل إلى الخدمات الذي يتوقع أن تكون له القيادة في أعمال «أبل» خلال الفترة المقبلة.

وأفاد «ماك وورلد» بأن مؤتمر«أبل» لهذا العام سيركز على أعمال الخدمات المتنامية، التي كشفت الشركة عن البعض منها خلال مارس الماضي، وكان من بينها خدمات اشتراك جديدة عبر التلفزيون والألعاب والأخبار وخدمات «ساعة أبل»، التي يتم التوسع فيها لتشمل تطبيقات مثل الصحة والتذكير والخرائط وغيرها، مع تعديل بمتجر تطبيقات «آب ستور» ليعمل مباشرة على الساعة، حتى يتمكن المستخدمون من تنزيل التطبيقات التي تشغل خدمات الساعة المختلفة في خطوة واحدة.

وأوضح الموقع أنه تحت مفهوم الخدمات، يتوقع أن تقدم «أبل» العديد من الأشياء الجديدة على النحو التالي:

«ماك برو» جديد

أفادت «أبل»، العام الماضي، بأنها تعكف على تنفيذ عملية إصلاح وتحديث شامل لجهاز «ماك برو»، وهو الحاسب الذي ظل الكثير ينظرون إليه خلال السنوات الماضية على أنه أحد رموز الإهمال الإبداعي لدى «أبل». وخلال مؤتمر المطوّرين لعام 2018، أشارت شائعات إلى أن هذا التحديث سيصدر في عام 2019، وفي ضوء التسريبات التي ظهرت حتى الآن يتوقع أن يتم الكشف عن «ماك برو» جديد ومطوّر كلياً الأسبوع المقبل، ليكون ضمن الأجهزة المسخّرة لتقديم خدمات «أبل» المتنامية.

«أبل أركيد»

من المتوقع أن تشهد خدمة ألعاب «أبل أركيد» نقلة كبرى خلال «مؤتمر 2019»، سواء على صعيد الأجهزة التي تعمل عليها، أو عدد الألعاب الموجودة بها، فمن حيث الأجهزة، سيتم توسيع نطاق الخدمة لتعمل على أجهزة «آي باد» وحاسبات «أبل» المحمولة والمكتبية، بل هناك توقع بأن يتم فتحها للعمل على أجهزة من خارج «أبل». ومن حيث الألعاب المقدمة من خلالها، يتوقع أن تضم «أركيد» أكثر من 100 لعبة جديدة.

«مارزيبان»

فيما يوصف بأنه تحر ضروري لتحقيق التوافق مع مفهوم التحوّل نحو الخدمات، يتوقع أن تعلن «أبل» عن إطار العمل المشترك المعروف باسم «مارزيبان»، الذي يجمع بين نظام تشغيل «آي أو إس» المخصص للأجهزة المحمولة واليدوية، ونظام تشغيل «ماك أو إس» المخصص للحاسبات المحمولة والمكتبية، وذلك بديلاً عن دمجهما معاً بصورة كلية في نظام تشغيل واحد جديد. وفي هذا البديل يقوم نظام «مارزيبان» بتوفير إمكانية تشغيل الخدمات المخصصة للنظامين على كل منهما معاً.

دعم «قلم أبل»

سيطرأ على «قلم أبل» بعض التحسينات التي تجعله أداة من أدوات دعم الخدمات المقدمة، من خلال الأجهزة التي يعمل معها، وأول هذه التحسينات أنه سيكتسب الخواص والميزات الموجودة في «قلم سامسونغ»، الذي يعمل مع طرز «غالاكسي إس 9» و«غالاكسي إس 10»، سواء في العمل مع الرسوميات أو كتابة الملاحظات أو تشغيل التطبيقات أو خلافه، ليقدم دعماً إضافياً لهواتف «آي فون إكس» وأجهزة «آي باد»، وهي تقدم الخدمات المختلفة.

«آي تيونز»

حتى الآن يعمل متجر تطبيقات «أي تيونز» كوحدة واحدة، لكن بعض التسريبات أشارت إلى أن توجه «أبل» لتقديم سلسلة متنوعة من الخدمات، سيتبعها بالضرورة تفكيك «آي تيونز» إلى أقسام، يكون من بينها قسم خاص يتعامل مع التطبيقات المستقلة التي تعمل على أنظمة تشغيل «ماك» للحاسبات المحمولة والمكتبية، وقسم خاص بالموسيقى.

تعديل «أي أو إس»

ستطلق «أبل» بعض التعديلات على نظام تشغيل «أي أو إس» المخصص للحاسبات والأجهزة المحمولة، ويعدّ نظام الإشعارات والتنبيهات من أكثر الأجزاء المرشحة للتعديل والتحسين. وأفادت بعض التسريبات بأن التعديلات المقترحة على النظام تشير إلى أن وضعية أجهزة «آي فون» تتراجع، لتفسح المجال للخدمات المتكاملة المقدمة من خلال «ساعة وتلفزيون أبل»، وأجهزتها المحمولة جنباً إلى جنب مع «آي فون».

«وضع الظلام»

أشارت تسريبات كثيرة إلى أن شركة «أبل» تتجه إلى أن تجعل من «وضع الظلام» أو الشاشة السوداء أثناء توقف الأجهزة والبرمجيات عن العمل، وضعاً افتراضياً عاماً مشتركاً لكل الأجهزة، كما ستكون الخلفية الداكنة خياراً عاماً متاحاً مع جميع التطبيقات.

طباعة