قالوا إنها تقوي المناعة.. وحذروا من أن الخمول يجلب الاكتئاب

مدربو لياقة يؤكدون: الحجر المنزلي فرصة ذهبية للجميع لبدء ممارسة الرياضة

صورة

أكد مدربو لياقة أن الحجر المنزلي، المفروض على أكثر من ثلثي العالم في الوقت الحالي، بسبب تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، يعد فرصة ذهبية للبدء في ممارسة الرياضة، من أجل الحفاظ على الصحة الجسدية التي تقوي المناعة لدى جميع الأفراد، لمحاربة جميع الأمراض. وشددوا على أن الناجحين هم من يحولون نقاط الضعف إلى قوة، من خلال الاستفادة من فترة الفراغ الكبير، الذي أصبحوا يحظون به في الفترة الحالية بسبب الحجر المنزلي، ضمن الإجراءات الاحترازية ضد خطر تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، الذي أصاب مختلف دول العالم.

وقالوا، لـ«الإمارات اليوم»: «الدخول في الحجر المنزلي أمر مطلوب بشدة، تنفيذاً للتوجيهات الصحية الصادرة من الجهات العليا للحد من انتشار الفيروس، ويجب الانتباه بصورة أكبر للأضرار الجانبية التي يمكن أن تحدث للجسد خلال فترة البقاء في المنزل»، مؤكدين ضرورة اتباع النصائح الرياضية، التي من شأنها الإسهام في تقليل الآثار الجانبية للتوقف المفاجئ عن ممارسة الرياضة نتيجة الراحة السلبية.

وأكدوا أن ممارسة الرياضة بصورة دائمة أثبتت أنها تساعد على تصفية الذهن بصورة سريعة، وقالوا إن العزل المنزلي يمكن أن يتسبب في حالات الاكتئاب لدى البعض، في حال ظلوا جالسين لفترات طويلة أمام الهواتف النقالة أو يشاهدون التلفاز، معتبرين أن الفترة الحالية ذهبية للجميع، لبدء ممارسة الرياضة.

وقال مدرب المنتخب الوطني لرفع الأثقال، محمد عبدالكريم: لم أكتفِ فقط بمواصلة التدريبات في المنزل بعد الحجر المنزلي، وإنما بدأت بوضع برنامج خاص لجميع أفراد أسرتي حتى الصغار منهم، وهو برنامج رياضي مختلط بالترفيه، وذلك كله من أجل الإسهام في جعلهم بصحة بدنية جيدة، تنعكس على الجانب الذهني لهم، وترفع من مستوى المناعة لديهم.

وقال عبدالكريم، الحاصل على أكثر من 30 ميدالية، بين ذهبية وفضية وبرونزية، في رياضات رفع الأثقال والتايكواندو والقوة البدنية، إن الحجر المنزلي المفروض حالياً على معظم البشر حول العالم، سيكون بمثابة فرصة ذهبية بالنسبة لهم لبدء ممارسة الرياضة، لتوافر الوقت لديهم بعكس الأيام السابقة التي كانوا مشغولين فيها، ولا يمتلكون الوقت الكافي لأداء حصص تدريبية.

وشدد المختص ومدرب اللياقة السعودي، مصطفى الفرا، على أهمية مواصلة التدريبات دون انقطاع، حتى لا يتأثر الجسد نتيجة التوقف المفاجئ للنشاط الذي اعتاده لفترة طويلة، وأكد أن بعض الحصص التدريبية يمكن القيام بها في المنزل، مشدداً على ضرورة الانتباه إلى مخاطر الراحة السلبية، التي قد تؤدي إلى زيادة الوزن لدى الجميع، وليس الرياضيين فحسب.

وأوضح الفرا أن التدريبات الرياضية أثبت قدرتها على المحافظة على الصحة العقلية، وقال: «الرياضة لا تقوي المناعة لدى الجسد في مواجهة الأمراض وتحافظ على الصحة البدنية فقط، بل أيضاً تساعد على صحة العقل وصفاء الذهن، في تقديري يجب أن نكون أقوياء، سواء جسدياً أو عقلياً، حتى نستطيع أن نتجاوز جميعاً هذه الفترة الحالية الصعبة».

وأشار مدرب اللياقة السعودي، الذي لديه ما يقارب ربع مليون متابع على حسابه في «تويتر»، أن فترة الـ21 يوماً، التي سيكون فيها حظر التجوال مفروضاً بالسعودية، كافية لتحويل الجسد من سمين وهزيل إلى لائق وجاهز ذهنياً وبدنياً، وقال: «الرياضة مهمة للجميع وليس للرياضيين فحسب، وأتمنى الانتباه لها خلال فترة الحجر المنزلي، لتفادي الآثار السلبية الجانبية للتوقف المفاجئ».

بدوره، قال مدرب اللياقة في «جولديز جيم»، تيدي بادور، إن الفترة الحالية قد تكون الأنسب للجميع، لتناول الوجبات الصحية التي يقومون بطهيها في المنزل، والتوقف عن أكل الوجبات السريعة، التي تؤدي لزيادة سريعة في الوزن مع أهمية إبقاء الجسم نشطاً، من خلال مواصلة الحصص التدريبية في المنزل، سواء تمارين حرق الدهون، أو رفع الأثقال بواسطة بعض الأدوات المنزلية، في حال لم يكونوا يقتنون أجهزة الصالات الرياضية.

وأكد أن معظم العملاء لدى «جولديز جيم» ملتزمون في الفترة الحالية بمواصلة التدريبات في منازلهم، بعد قرار إغلاق الصالات الرياضية في الدولة، وقال: «الكل حالياً يتدرب، سواء في الغرف أو في المساحات المفتوحة داخل المنازل، من المهم القيام بالتدريبات بصورة ثابتة للإبقاء على لياقتهم البدنية متقدة، هنالك أمر آخر هو أن البقاء في المنزل يمنح الشخص فرصة طي طعامه الخاص، أو الإشراف عليه، بدلاً من تناول الوجبات السريعة».

يذكر أن مجلس دبي الرياضي أسهم في دعم ممارسة الرياضة بالمنزل، من خلال إطلاق مبادرة «خلك نشيط.. وخلك سليم»، الموجهة للجمهور من كل فئات المجتمع، وذلك حفاظاً على صحة جميع أفراد المجتمع ونشاطهم وسعادتهم، وحتى يستفيد المشاركون إيجاباً من فترة التزامهم بالبقاء في البيت، ضمن الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس «كوفيد-19».

وذكر مجلس دبي، في تقرير نشره أول من أمس، أن المبادرة كانت ناجحة، وأن نسبة الرجال المتابعين للمبادرة بلغت 79%، فيما وصلت نسبة النساء إلى 21%.


- المدربون أكدوا أن التدريبات الخفيفة في البيت من شأنها تقليل أضرار الراحة السلبية.

2.6

مليار شخص في الحجر المنزلي، حالياً، بمختلف دول العالم، بحسب إحصائية نشرتها وكالة «فرانس برس».

طباعة