أكدوا وجود 5 عوامل أثّرت في اختيارات فرق الدوري

رياضيون: كأس العالم بريئة من تأخر الأندية في صفقات اللاعبين

صورة

أكد رياضيون أن تأخر الأندية في عقد صفقاتها من اللاعبين الأجانب لا يتعلق ببطولة كأس العالم التي تنطلق في روسيا منتصف الشهر الجاري، وانتظار الأندية للمونديال من أجل مشاهدة لاعبين والتعاقد معهم في دوري الخليج العربي، وأشاروا إلى أن تأخر الأندية في الإعلان عن لاعبيها الأجانب يتعلق بعدد كبير من العوامل التي ترتبط بالأندية والمدربين ومجالس إداراتها.

9 صفقات فقط

أبرمت أندية دوري الخليج العربي حتى الآن تسع صفقات مع لاعبين أجانب، حيث نجح الظفرة في انهاء تعاقده مع ثلاثة لاعبين، كما تعاقد الفجيرة مع لاعبين، وجدد الثقة بلاعب، بينما اكتفت أندية النصر واتحاد كلباء وعجمان ودبا الفجيرة، بالتعاقد مع لاعب واحد، وأغلب هذه التعاقدات مع لاعبين سبق لهم التواجد في دوري الخليج العربي، أو قادمين من الدوري السعودي.

عوامل تأخر التعاقد مع لاعبين أجانب

1- تقليص الميزانيات.

2- ارتفاع أسعار اللاعبين.

3- التخوف من الاختيارات الخاطئة.

4- عدم التعاقد مع مدربين حتى الآن.

5- غياب المتابعة السابقة للاعبين.


تأخر الإعلان عن

الصفقات الجديدة

بسبب عدم تعاقد

الأندية مع مدربين.


أمام الأندية فرصة

للتعاقد مع لاعبين

شاركوا في

المونديال من

المنتخبات العربية

وأميركا الجنوبية.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم»، أن هناك خمسة عوامل اثرت في تأخر الأندية في التعاقد مع اللاعبين الأجانب السوبر، منها تأخر الإعلان عن أسماء المدربين، والخوف من الاختيارات الخاطئة، إضافة إلى ارتفاع أسعار اللاعبين خلال الفترة الحالية، وتقليص الميزانيات الخاصة بالأندية، وكلها عوامل أسهمت في تأخر الإعلان عن صفقة الموسم، والتي اعتدنا مشاهدتها خلال هذه الفترة، وأكدوا أن التأخر حتى الآن، سواء في الإعلان عن المدربين أو اللاعبين الأجانب، يضر كثيراً الأندية.

ومنذ أن انتهى دوري الخليج العربي في 29 أبريل الماضي مازالت هناك أندية كثيرة لم تعلن عن صفقاتها من اللاعبين الأجانب، كما اختفت الصفقات القوية التي كانت الأندية تعتاد على ابرامها بمجرد نهاية بطولة الدوري، واعتمد عدد من الأندية على التعاقد مع لاعبين أجانب من فرق أخرى، بينما اتجهت فرق أخرى إلى التعاقد مع لاعبين أجانب قادمين من الدوري السعودي، واكتفى العدد الأكبر بالصمت وعدم الإعلان عن أي صفقات حتى الآن.

وأكد المدير الفني لأكاديمية شباب الأهلي والمحلل الرياضي، الدكتور موسى عباس، أن تأخر الإعلان عن صفقات اللاعبين الأجانب تأتي بسبب عدم الانتهاء من الإعلان عن التعاقد مع المدربين في بعض الفرق، وبالتالي تخشى مجالس الإدارات ولجان الكرة القيام بهذا الدور الذي ربما يرفضه بعد ذلك المدرب، ويطالب بتعاقدات جديدة، إذ تعاقد مجلس الإدارة مع لاعبين قبل التعاقد معه.

وقال موسى عباس: «بالتأكيد التأخر في التعاقدات أمر يضر الأندية، ويجب أن يتم الانتهاء من كل التعاقدات قبل فترة الاعداد التي تبدأ في الأول من يوليو المقبل، حتى يتمكن المدربون من العمل في هدوء وتركيز مع كل لاعبيهم، أما تأخر الإعلان إلى ما بعد فترة الاعداد وقبل انطلاق البطولة مباشرة ينتج عنه اختيارات خاطئة في كثير من الأحيان، وتكلف الأندية من دون أي فائدة».

وأضاف: «من الصعب التعاقد مع لاعبين خلال كأس العالم، لأن سعر اللاعبين يصل إلى أرقام خيالية، والقليل من الأندية فقط قادرة على التعاقد مع لاعبين من كأس العالم، وأتوقع أن المدرب هو المسؤول الأول والأخير عن لاعبيه، لذلك يجب على الأندية سرعة اتخاذ القرارات والتي ستؤثر في الفريق بالموسم الجديد بشكل كبير».

من ناحيته، أكد مدير فريق النصر السابق خالد عبيد، أن «سبب تأخر التعاقدات مع اللاعبين الأجانب يعود إلى تقليص الميزانيات في العديد من الأندية، والتي أصبحت في الفترة الأخيرة تبحث عن اللاعبين المنتهية عقودهم من أجل الاستفادة من الانتقال الحر، وعدم تكفل المبالغ الخيالية التي تطلبها الأندية من أجل ترك لاعبيها، وهو ما فرض على الكثير من الأندية البحث عن اللاعب الحر».

وقال خالد عبيد: «هناك عدد كبير من العوامل إضافة إلى تقليص ميزانيات الأندية، ومنها عدم متابعة اللاعب الأجنبي الذي يرغب النادي في التعاقد معه منذ فترة بسبب الانشغال في بطولة الدوري، وبالتالي يضطر الجهاز الإداري والفني للبحث عقب انتهاء الموسم، ويكون البحث عن طريق وكلاء اللاعبين».

وأضاف: «أعتقد أنها مسألة إدارية وكان يجب أن تكون هناك متابعات للاعبين قبل انتهاء الموسم، ولكن أصبحت عادة تأخر عقد الصفقات ملازمة لفرقنا، وأعتقد أن بطولة كأس العالم بريئة من تأخر الأندية في اعلان صفقاتها، وفي ظل المشكلات المالية وتقليص الميزانيات، لا يوجد نادٍ قادر على التعاقد مع لاعبين من كأس العالم، والذين قد تصل أسعارهم إلى أرقام خيالية أكثر من مخصصات الأندية، وكان على الأندية أن تسارع في حسم تعاقدات سريعة ومتقنة».

وقال لاعب ومدير فريق الوصل السابق، بدر حارب، إن تأخر الأندية في التعاقدات مع اللاعبين الأجانب يرجع إلى الاختيارات الخاطئة السابقة، التي قامت بها بعض الأندية، وهو ما يجعلها تتأنى في الاختيارات بعد ذلك، إضافة إلى نوعية اللاعبين والمغالاة في الأسعار، مشيراً إلى أنه من الصعب الانتظار حتى بطولة كأس العالم، لأن نوعية اللاعبين الموجودين في كأس العالم مختلفة، ولهم أسعار أغلى بكثير من ميزانيات الأندية.

وقال بدر حارب: «أعتقد أن فريق الوصل في الفترة الأخيرة هو الأكثر نجاحاً في هذا الموضوع من حيث التعاقد مع لاعبين جيدين وبأسعار في المتناول، وكان ينقصه فقط دكة بدلاء جيدة تستطيع أن تسهم في مساعدة الفريق من أجل المنافسة على البطولات، ولكن من جانب اللاعبين الأجانب فأعتقد أن الوصل نجح بنسبة 85% في هذا الجانب».

من جانبه، أوضح لاعب الوحدة والمنتخب الوطني السابق والمحلل الرياضي، ياسر سالم، أن سبب تأخر الأندية في التعاقدات يعود إلى عدم التسرع لان الصيف مازال طويلاً وميزانيات الأندية محدودة، وبالتالي يجب التريث والتمعن والتركيز قبل الاختيار، حتى لا يكون الاختيار خاطئاً، رغم التحرك الجيد والسريع لعدد من الأندية، ومنها فريق الظفرة الذي أبرم صفقات جيدة.

وقال ياسر: «يجب وجود خطة استراتيجية للتعاقد مع لاعبين، ويكون ذلك حسب احتياج الفريق، وليس التعاقد مع لاعب له اسم كبير لكنه لا يخدم الفريق، حتى لا تحمل الأندية نفسها ميزانيات كبيرة بسبب عدم الاستقرار والتغيير المستمر، وهذا لن يمنع من مشاهدة كأس العالم والانتظار، لكن لاعبي كأس العالم لهم ميزانيات خاصة».

وأضاف: «تعاقد العين، مع اللاعب المصري حسين الشحات، في الانتقالات الشتوية الماضية، ونجاحه الكبير مع الزعيم أعطى مؤشر للأندية وفتح الباب نحو مصر، ومن الممكن أن نشاهد لاعبين أكثر من الدوري المصري، بالإضافة إلى ان السعر غالباً يكون مناسباً».

واختتم: «من الممكن أيضاً ان تتعاقد فرق من دوري الخليج العربي مع لاعبين شاركوا في كأس العالم من المنتخبات العربية، ومنتخبات أميركا الجنوبية وأوروبا الشرقية».