وسائل إعلام: إيقاف توغو وصمة عار على جبيــن عيسى حياتو

نجم توغو أديبايور نجا من حادث إطلاق النار على حدود أنغولا. رويترز

جاء قرار الاتحاد الإفريقي للعبة الـ«كاف» بحرمان منتخب توغو من المشاركة في البطولتين المقبلتين ليلقي بظلاله على ختام فعاليات البطولة.

وأسدل الستار يوم أمس على فعاليات البطولة بالمباراة النهائية بين منتخبي مصر وغانا التي أقيمت على استاد «11 نوفمبر» في العاصمة الأنغولية لواندا. ومثلما كان المنتخب التوغولي هو الغائب الحاضر في بداية فعاليات البطولة، أصبح كذلك أيضاً مع ختامها، إذ اتجهت جميع الأنظار مجدداً إلى منتخب الصقور الذي اضطر للانسحاب قبل يومين من بداية البطولة، وها هو يتعرض لقرار مثير وصفه كثيرون بأنه «مجحف وغير عقلاني» من قِبل «الكاف».

واضطر المنتخب التوغولي للانسحاب من فعاليات البطولة بعد الاعتداء المسلح الذي تعرضت له حافلة نقل الفريق لدى وصولها إلى مقاطعة كابيندا، ما أسفر عن مقتل المدرب المساعد للفريق والمسؤول الصحافي، بالإضافة إلى سائق الحافلة، كما أصيب عدد من اللاعبين. وكادت هذه الإصابات تودي بحياة حارس المرمى البديل كودجيوفي أوبيلالي، لكنه تعافى بعدما تلقى العلاج في أحد مستشفيات جنوب إفريقيا.

ولكن «الكاف» لم يكتفِ بحالة الذعر التي أصابت الفريق والخسائر التي تكبدها فقررت لجنته التنفيذية في اجتماعها حرمان المنتخب التوغولي من المشاركة في البطولتين المقبلتين في عامي 2012 في غينيا الاستوائية والغابون و2014 في ليبيا. وبرر «الكاف» ورئيسه الكاميروني عيسى حياتو، هذا القرار بأن الانسحاب من قِبل المنتخب التوغولي اعتمد على التدخل الحكومي في شؤون اللعبة، ولذلك كان لابد من إيقاف المنتخب التوغولي مثلما حدث مع نظيره النيجيري في عام 1996 عندما حرم من المشاركة في بطولتي 1996 و1998 لأسباب سياسية. ولكن «الكاف» أغفل أن قرار الانسحاب من قِبل الحكومة التوغولية لم يكن إلا لحماية اللاعبين، وبقية أعضاء البعثة، خصوصاً أن ما تعرض له الفريق من اعتداء إرهابي كان من الممكن أن يتكرر خلال فعاليات البطولة، وذلك من قبل الجماعات الانفصالية في كابيندا.

ولذلك كان من الطبيعي أن تصف بعض وسائل الإعلام ومواقع الإنترنت قرار «الكاف» بأنه «وصمـة على جبين» حياتو ومسيرته الرياضية، وكذلك سيظل هـذا القرار سبباً في إثارة العـديد مـن التساؤلات وعلامات الاستفهام حول «الكاف» وقراراته المجحفة.

ووصفت هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» قرار «الكاف» بحرمان توغو من المشاركة في البطولتين المقبلتين بأنه «يفتقد للعقلانية». وذكرت أنه أكثر القرارات المثيرة للدهشة منذ تأخر القصر الملكي في بريطانيا في التعقيب على حادث وفاة الأميرة ديانا في عام .1997 وأوضحت أن قرار «الكاف» أصاب المتابعين لكرة القدم الإفريقية بالصدمة والذهول، خصوصاً أن لوائح «الكاف» تتضمن أيضاً بنداً يتيح للمنتخبات الانسحاب من البطولة في أي توقيت في حالة «الظروف القهرية»، بشرط اعتراف «الكاف» بهذه الظروف، ولكن «الكاف» رفض الاعتراف بأنها ظروف قهرية وفرض العقوبة على المنتخب التوغولي. وأشار موقع «إم تي إن» على الإنترنت والخاص بالشركة الراعية للبطولات السابقة لكأس الأمم الإفريقية إلى أن «الكاف» اتخذ القرار بحجة الحفاظ على هيبة واستقامة كرة القدم الإفريقية، ولكنه اتخذ القرار لأن اهتمامه الأول كان مظهر البطولة والأموال التي يحصل عليها من الرعاة أكثر من اهتمامه بخسائر توغو. وأوضح الموقع أن الجانب التوغولي اتخذ قرار الانسحاب الذي كان من الضروري أن يصدر من «الكاف» نفسه لإتاحة الفرصة أمام توغو لدفن ضحاياها وتضميد الجراح.

ووصف الموقع دوافع «الكاف» بأنها دليل على الطمع والاستخفاف بحياة البشر، والعوامل النفسيـة لدى اللاعبين.

الجدير بالذكر، أنه في الوقت الذي اتجه الجميع فيه بالمواساة إلى المنتخب التوغولي بعد الحادث مباشرة، سارع «الكاف» بإلقاء اللوم على الجانب التوغولي في هذا الحادث، مؤكدا أن المنتخب التوغولي أخطأ لأنه لم يتجه إلى كابيندا جواً واختار السفر براً. وتساءل الموقع عما كان متوقعا أن يحدث إذا كان هذا الاعتداء على المنتخب الكاميروني الذي يمثل بلد حياتو. ووصف الموقع بأنه «أحلك يوم في تاريخ الكاف».

أما الصحف التوغولية فلم تجد ما تصف به القرار سوى أنه «فضيحة»، واتهمت «الكاف» بـ«الإجحاف واللاعقلانية» في قراراته.

وذكرت صحيفة «أكتواليت» في عنوانها «فضيحة»، وأكدت أن الاتحاد التوغولي سيحتج رسمياً على القرار.

طباعة