العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    البروفيسورة البريطانية أكدت أن حكمه للبلاد غير دستوري

    إنترفيو.. ميليسا كروتش: ادعاء جيش ميانمار «شرعية انقلابه» كلام فارغ

    البروفيسورة ميليسا كروتش.

    تحدثت البروفيسورة البريطانية ميليسا كروتش، أستاذة القانون في جامعة نيو ساوث ويلز، عن شرعية الانقلاب في ميانمار، والطرق العديدة التي يستخدمها الحكم العسكري لانتهاك القانون، وقالت في مقابلة مع صحيفة «ذي دبلومات» إن انقلاب الجيش ليس شرعياً، وإن حالة الطوارئ المفروضة غير مبررة قانونياً. وفي ما يلي نص المقابلة:

    - تدعي السلطة العسكرية في ميانمار أن سيطرتها تمت انسجاماً مع دستور 2008. من وجهة نظرك هل هناك أي شرعية قانونية للانقلابات العسكرية؟

    ادعاء العسكريين الشرعية القانونية كلام فارغ، إذ ليس لديهم تفويض دستوري لحكم البلاد. ويدعي الجيش أن فشل لجنة الانتخابات الاتحادية والبرلمان في التحقيق في حالات التزييف في الانتخابات، كان مبرراً لإعلان حالة الطوارئ في البلاد. وتشير المادتان 40 و417 من الدستور إلى أن الأسباب التي تدعو إلى إعلان حالة الطوارئ في البلاد، هي وقوع حالة تمرد أو محاولة الاستيلاء على السلطة بصورة غير قانونية. ويدعي الجيش أن السماح للحكومة الناتجة عن الانتخابات الأخيرة لتسلم السلطة يفي بمعاني المادتين السابقتين. وهذا أمر مستحيل، لأنه لم يقع أي تمرد أو عنف.

    - قلة من الناس داخل ميانمار تقبلت حجج الجيش وأن الانقلاب كان شرعياً، مع أن الدستور وضعه الجيش لخدمة مصلحته، هل تعتقدين أن شرعية الانقلاب معقولة؟ ولماذا يشعر الجيش الآن بالحاجة إلى تغليف انقلابه بغطاء الشرعية؟

    ما سنشهده على المسرح الدولي حول ما إذا كان الانقلاب وحالة الطوارئ المفروضة شرعية أمر مهم للغاية. وخلال الأسابيع والأشهر المقبلة ربما ستقرر الأمم المتحدة ما إذا كانت ستعترف بالحكومة الموجودة في المنفى أو ستقبل ادعاءات الجيش.

    - ألفت كتاباً عن دستور 2008، ودرست تاريخه بعمق. ما هو الشيء المهم في هذا الدستور، وكيف تم وضعه، مقارنة بالدساتير السابقة للدولة؟

    مثل العديد من سياقات ما بعد مرحلة الاستعمار، كان لميانمار دساتير متعددة إضافة إلى مرحلة من الحكم غير الدستوري. وتم وضع القوانين السابقة في مرحلة ما بعد الاستعمار في عامي 1947، و1974، واستند كل منها الى تقاليد قانونية محددة. وبصورة عامة كان دستور عام 1947 شبيهاً بالدستور الهندي، حيث إنه ركز على الديمقراطية الاجتماعية والنظام البرلماني. وكان دستور عام 1974 مستوحى من التقاليد الاشتراكية. وكان دستور عام 2008 غير عادي، لأنه كان عبارة عن خليط لكلا الدستورين السابقين، إضافة إلى أنه يتضمن دعاية للجيش وشعارات ترجع إلى تسعينات القرن الماضي.

    - كيف استخدم الحكم العسكري إجراءات قضائية كي يحكم قبضته على السلطة منذ الأول من فبراير؟ هل يعكس ذلك نزعات عريضة في جنوب شرق آسيا أو العالم أجمع؟

    استخدم الجيش جميع الآليات القانونية. وبعد مرور أيام عدة على الانقلاب تم إعلان المادة 144 لفرض النظام في 146 بلدة، وكان هذا يعني أن هذه البلدات أصبحت تعيش حالة حظر التجول، وأصبحت هناك قيود على التجمع لأكثر من خمسة اشخاص. ولكن هذا لم يمنع المتظاهرين من الخروج إلى الشوارع. ونحن نشهد في شتى أنحاء جنوب شرق آسيا النزعات المثيرة للقلق المتمثلة في إساءة استخدام القانون من أجل الحصول على مكتسبات سياسية أو استهداف من ينتقدون النظام علانية.

    - في التاريخ المعاصر لميانمار يبدو أنه من المعقول المحاججة بأن السلطة السياسية (عادة سلطة الجيش) قد صاغت القانون أكثر مما عمل القانون على صياغة شكل السلطة. هل توافقين على ذلك؟

    أعتقد أن القانون يواصل رسم السلطة، حتى لو أنه في بعض الأحيان كانت السلطة السياسية تطغى على القانون. ومن الواضح أن الشعب في ميانمار يريد إطاراً شرعياً يكون ديمقراطياً واتحادياً. وقالت حكومة ميانمار في المنفى إنها ستلتزم بالعمل نحو نظام دستوري ديمقراطي اتحادي.


    - خلال الأسابيع والأشهر المقبلة ربما ستقرر الأمم المتحدة ما إذا كانت ستعترف بالحكومة الموجودة في المنفى أو ستقبل ادعاءات الجيش.

     

    طباعة