الكثير منهم غيّر خططه الدراسية بسبب «كوفيد-19»

الجامعات البريطانية ستُعاني عجزاً كبيراً في غياب الطلاب الأجانب

صورة

قال الآلاف من الطلاب الأجانب إنهم لن يسافروا إلى بريطانيا لاستكمال دراستهم، إذا توفّر التعليم الجامعي عبر الإنترنت، ويتوقعون خصماً على الرسوم إذا تم تدريس جزء من المناهج، بهذه الطريقة.

ووجدت دراسة استقصائية، شملت 30 ألف طالب تقدموا بطلبات الدراسة في الجامعات البريطانية، من جميع أنحاء العالم، أن 57% منهم كانوا يأملون في الدراسة بالخارج، لكن خططهم تعطلت. وهذا يزيد على 46%، في أبريل، عندما أجرت مؤسسة «كيو إس»، دراسة مماثلة، والتي تحلل الاتجاهات في التعليم العالي.

يأتي ذلك في الوقت الذي يقدر فيه الخبراء، اليوم، أن الاقتصاد البريطاني سيُعاني خسارة لا تقل عن 460 مليون جنيه إسترليني من تراجع أعداد الطلاب الأجانب.

وأفاد تقرير جديد للمجلس الثقافي البريطاني، بأنه من المتوقع أن يقل عدد المسجلين الجدد في الجامعات البريطانية بمقدار 14 ألفاً، في العام المقبل، مقارنة بالعام الماضي. وسيُشكل هذا التراجع الذي تصل نسبته إلى 12% في أعداد الطلاب، انخفاضاً كبيراً في الإنفاق على الرسوم الدراسية ونفقات المعيشة.

8 دول

وأجريت استطلاعات في ثماني دول في شرق آسيا، شكلت 52% من المسجلين الجدد العام الماضي، بما في ذلك الصين، والهند، وباكستان، وماليزيا، وفيتنام. وأشار 29% ممن تم استطلاع رأيهم، إلى أنه من المرجح أن يؤخروا أو يلغوا خططهم الدراسية، في الخارج، هذا العام. ويفضل طلاب الدراسات العليا المحتملون، بشكل كبير، بدء الدراسة الفعلية، في يناير، في حين تبدأ الدراسة عن بُعد في الخريف. ويقول المجلس البريطاني إن الصدمة المحتملة، على النظام التعليمي، قد تستغرق من ثلاث إلى أربع سنوات لإعادة الأمر إلى ما كان عليه.

ويقول مؤلف التقرير، مات دورنين، «هناك فرصة سانحة، خلال الشهرين المقبلين، لخلق شعور أكبر باليقين بشأن العام الدراسي المقبل»، موضحاً «إذا كان التواصل فعالاً وسريعاً، مع الطلاب المحتملين، فإن التعليم العالي في المملكة المتحدة سيواجه سيناريو أقل صعوبة».

نافذة صغيرة

وقالت رئيسة هيئة «جامعات المملكة المتحدة»، الدكتورة جوليا باكنغهام، التي تمثل قادة الجامعات، «لدينا نافذة صغيرة نحاول من خلالها إقناع المتقدمين، الذين لم يقرّروا بعد، بأنهم يمكنهم التخطيط بثقة للدراسة في المملكة المتحدة هذا الخريف»، متابعة «هذا يحتاج إلى عمل من قبل الحكومة والجامعات». ووجد تقرير «كيو إس»، تأثيراً واضحاً لأزمة «كوفيد-19» في الطلاب الدوليين المحتملين.

هذه أخبار مقلقة للجامعات البريطانية، التي تعتمد بشكل كبير على الطلاب الأجانب، الذين يدفعون في الغالب رسوماً أعلى بكثير من الطلاب البريطانيين. وتخطط الجامعات لإعادة فتح أبوابها والحفاظ على التباعد الاجتماعي، في الخريف، وتحاول تفادي ضغوط الطلاب المحليين، من أجل تخفيض الرسوم السنوية، التي تصل إلى 9250 جنيهاً إسترلينياً.


خصم متوقع

قال 46% من الطلاب في دراسة استقصائية، رداً على سؤال حول ما إذا كانوا سيبدأون الدورات التي تقدموا لها، عبر الإنترنت، إنهم سيختارون هذا كإجراء مؤقت، إذا كان يعني أنهم يمكن أن يبدأوا الدراسة الفعلية، في الخريف. وقال تقرير «كيو إس»، إن 77% يتوقعون خصماً، نتيجة لذلك، وتعتقد الأغلبية العظمى من المستطلع رأيهم، أنه يجب خصم الرسوم الدراسية، وهذا يوضح القيمة التي يمثلها الطلاب الدوليون للتعليم في الجامعات البريطانية. وقرّرت الحكومة، الأسبوع الماضي، تعيين أول مسؤول تعليمي دولي لمعالجة هذه القضية.

الاقتصاد البريطاني سيُعاني خسارة لا تقل عن 460 مليون جنيه إسترليني من تراجع أعداد الطلاب الأجانب.

صحافة عالمية

طباعة