ربط ترقيات الموظفين في حكومة الشارقة بالدرجة العلمية لدى الموظف
سلطان القاسمي يشهد حفل إطلاق الدورة الأولى من برنامج الشارقة للكفاءات الوطنية
شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للتعليم العالي والبحث العلمي، اليوم، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد، نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، حفل إطلاق الدورة الأولى من برنامج الشارقة للكفاءات الوطنية، وذلك في مقر مجلس الشارقة للتعليم العالي والبحث العلمي.
وألقى صاحب السمو حاكم الشارقة خلال الحفل كلمة رحب في مستهلها بالحضور ووفد جامعة إكستر البريطانية، وقال سموه : إن برنامج الشارقة للكفاءات الوطنية سينقل هذه الكفاءات إلى مستويات عالية في الترقي الوظيفي، عن طريق العلم الممتد والمرتبط بالوظيفة ذاتها، ويمكن للملاحظ أن يرى أن الترقيات في إمارة الشارقة ارتبطت بالنتائج العلمية في الترقي بالدرجات، من خريجي الجامعات إلى خريجي الماجستير ثم خريجي الدكتوراة، فسارع الموظفون إلى نيل الشهادات من مختلف الجهات، حتى إننا بادرنا إلى تحديد الجامعات التي نثق بها، فوجدنا الموظفين ينهلون من العلم ويحصلون على درجات علمية، ليس في الوظيفة فقط، وإنما في مجالات بعيدة عنها، فكانت الشهادة موجودة، لكن العلم لا يخدم الوظيفة ولا ينتمي إليها، ومن هنا جاءت فكرة البرنامج، بأن نقدم برامج تنتمي إلى الوظيفة ذاتها، وقد استخرجنا هذه الفكرة بالتعاون مع المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة لنقدم برامج مرتبطة بالوظيفة ذاتها، وبهذه الجهود قام المجلس التنفيذي باختيار عدد من الراغبين في هذه الدراسة من منتسبي الدفعة الأولى.
وبيّن سموه سبب اختيار جامعة إكستر البريطانية، قائلاً: وهنا نسأل: لماذا جامعة إكستر؟ هذه الجامعة زرتها من قبل، وكانت من الجامعات المتوسطة، وبقيت أتابع مسيرتها وهي ترتقي إلى أن وصلت إلى أعلى المستويات، وتقدم أعلى البرامج، وثقتنا بها كبيرة من ناحية العلم والمستويات الأكاديمية الأخرى، لذلك نحن الآن نبدأ هذه التجربة مع مجموعة من أبنائنا وبناتنا الذين يرغبون في الترقي في الوظيفة، وهي ليست حكراً على أحد، فمن أراد الترقي فهذه سكة يستطيع أن يسلكها، ونعد الدارسين في البرنامج بأن يكون لهم كل التقدير والترقيات والامتيازات.
وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة: بدايتنا لن تكون من آخر الوظيفة، بل من بدايتها، ليعرف الموظف طريقه ويسلكه بالطريقة الصحيحة، واليوم هو بداية مشروع يمس الإنسان، وسيبقى معه حتى يصل إلى عمر الـ 60، ومنتسبي البرنامج لن يكونوا من الناس الذين سينتقلون من وظيفة إلى وظيفة، فإن أحسنا العطاء والتقدير، فأظن أنه سيبقى معنا ليس إلى عمر الـ 60 فقط، بل إلى عمر الـ 100، وإن الله على كل شيء قدير.
وشدد سموه بضرورة مضاعفة الجهود للحصول على النتائج المرجوة، قائلاً: لابد من الحرص على التحصيل الجيد والمثابرة، لأن المسألة لن تكون تضييعاً للوقت، بل ستكون هناك اختبارات ومراجعة ومراقبة، فلا بد من المثابرة والاجتهاد، وهذه علوم إذا أتقنها الإنسان استقرت الأمور في الوظيفة، لأن الوظيفة الآن ليس لها مقياس ولا ترتيب ولا طريق واضح. ومن هنا نطلب من المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة أن تكون هناك خطة مع الجهات التخصصية، وأن توجد لائحة تبين ماذا يجب أن يتعلمه الموظف، وماذا يجب أن يبديه لهذه الوظيفة، وأن نكثر من الدراسات التي تحافظ على شكل الوظيفة وشكل الإدارة، بما يسهل على الموظف أداءه، فنحن نقول: لكل مجتهد نصيب، وفي حال وجود سوْط مسلط على المجتهد، وقتلنا هذا الموظف فلن ترتقي الوظيفة ولا الدائرة.
وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة على أهمية ترتيب جميع الأمور بحيث تكون واضحة، بما يؤدي إلى استقرار الموظفين والجهات، موضحاً سموه : تأتي هذه الخطوات ضمن إصلاح البلد، وإصلاح الإدارة في البلد، وإصلاح الموظفين في الإدارة، نحن نمشي في طريق التخصص في الوظيفة، ونضع لها البرامج المناسبة لكي يعلم الموظف أن طريقه صحيح، ونعطي الفرصة للناس لإبداء رأيها في الوظيفة، وإن شاء الله ستكون النتائج جيدة في سنوات بسيطة، ومع نجاح المشروع، سيسعى الجميع للدخول إليه ونيل الوظيفة وستكبر الأعداد، ولا نقول في هذه الفترة إلا أن يوفق الله أبناءنا وبناتنا في السير على طريق العلم والمعرفة، والله الموفق.
كما ألقى رئيس دائرة الموارد البشرية عبدالله إبراهيم الزعابي، كلمة أكد فيها أن إطلاق برنامج الشارقة للكفاءات الوطنية في حكومة الشارقة يأتي امتداداً لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في بناء الإنسان وتمكين أبناء وبنات الإمارة، وإعداد كفاءات وطنية قادرة على الإسهام في مسيرة التنمية وصناعة مستقبل الشارقة، مشيراً إلى أن قوة المؤسسات تبدأ من قوة الإنسان فيها، وأن البرنامج يهدف إلى تعميق التخصصات وصقل القدرات وتعزيز المهارات القيادية والمهنية، بما يؤهل المنتسبين لتحمل مسؤوليات أكبر في خدمة الإمارة ومؤسساتها.
وأعرب الزعابي عن تقديره للشراكة الأكاديمية مع جامعة إكستر البريطانية، مثمناً ما أبدته الجامعة من التزام وتعاون ومرونة واحترافية، وحرصها على تقديم تجربة تعليمية تجمع بين العمق الأكاديمي والتطبيق المهني، وتسهم في تطوير المهارات التخصصية والقيادية للمنتسبين، موضحاً أن البرنامج يتضمن إلى جانب المسار الأكاديمي برنامجاً تطبيقياً مصاحباً يجمع المنتسبين من مختلف المسارات، ويعزز تبادل الخبرات والانتقال من المعرفة إلى الممارسة، مهنئاً المنتسبين بترشيحهم وقبولهم في البرنامج، مؤكداً أن هذه الثقة تحملهم مسؤولية ترجمة ما يكتسبونه من معارف ومهارات إلى أثر ملموس في مواقع عملهم، من خلال تطوير تخصصاتهم وجودة قراراتهم ومبادراتهم، والمساهمة في الارتقاء بأداء مؤسساتهم.
واختتم رئيس دائرة الموارد البشرية كلمته رافعاً أسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على رؤيته وثقته بأبناء وبنات الإمارة، وما يوفره لهم من فرص للتعلم والنمو والتمكين، كما توجه بالشكر إلى سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، وإلى سمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد القاسمي، نائب حاكم الشارقة نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، والأمانة العامة للمجلس، إلى جانب دوائر ومؤسسات وهيئات حكومة الشارقة، وجامعة إكستر وجميع فرق العمل والشركاء، على جهودهم التي أسهمت في إطلاق البرنامج، مؤكداً استعداد دائرة الموارد البشرية لمواصلة العمل مع مختلف الشركاء ودعم المنتسبين في جميع مراحل البرنامج، بما يضمن تحويل مخرجاته إلى أثر مؤسسي مستدام، متمنياً لجميع المنتسبين التوفيق والنجاح، وأن تمثل هذه التجربة بداية لمرحلة جديدة من العطاء والتميز في مسيرة بناء الكفاءات الوطنية.
من جانبها، ألقت رئيسة جامعة إكستر الدكتورة ليزا روبيرتس، كلمة أشادت فيها بجهود صاحب السمو حاكم الشارقة بشكل خاص، وبالتعاون الوثيق بين إمارة الشارقة وجامعة إكستر البريطانية بشكل عام، معربة عن سعادتها باختيار الجامعة شريكاً أكاديمياً في برنامج الشارقة للكفاءات الوطنية، ومؤكدة أهمية هذه الشراكة في دعم تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز قدراتها في مختلف المجالات.
وأوضحت روبيرتس أن مشاركة جامعة إكستر في هذا المشروع تأتي امتداداً للعلاقات الأكاديمية التي تجمعها مع مؤسسات التعليم العالي في إمارة الشارقة، ومن بينها الشراكة السابقة مع جامعة خورفكان في مجال العلوم البحرية وجامعة الذيد في مجال علوم الجيولوجيا، مشيرة إلى أن الجامعة حرصت على تصميم برامج تخصصية بصورة تتناسب مع أهداف المشروع واحتياجات منتسبيه، وتغطي مجموعة من التخصصات والمجالات المرتبطة بالعمل الحكومي.
وأكدت رئيسة جامعة إكستر حرص الجامعة على توطيد علاقاتها مع شركائها في دولة الإمارات وإمارة الشارقة، وبناء شراكات قوية ومستدامة تسهم في تبادل الخبرات والمعارف وتطوير الكفاءات، معربة عن تقديرها للقائمين على البرنامج، وموجهة الشكر إلى الجهات المنظمة على حفاوة الاستضافة وحسن الاستقبال، وعلى ما أبدته من تعاون واهتمام أسهما في إنجاح هذه الشراكة الأكاديمية.
وشاهد صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور مادة فيلمية استعرضت أهداف برنامج الشارقة للكفاءات الوطنية، ومراحل تنفيذه، وما يتضمنه من مسارات أكاديمية وتطبيقية تهدف إلى تطوير قدرات المنتسبين وصقل مهاراتهم التخصصية والقيادية، وتعزيز جاهزيتهم لتولي مسؤوليات أكبر في العمل الحكومي. كما تناول الفيلم أثر البرنامج في تنمية الكفاءات الوطنية، وتحويل المعارف والخبرات المكتسبة إلى ممارسات تسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي، والارتقاء بجودة الخدمات الحكومية المقدمة لأفراد المجتمع.
وبعد ختام الحفل، شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، توقيع اتفاقية تعاون بين مجلس الشارقة للتعليم العالي والبحث العلمي، مثلته الدكتورة عائشة بوخاطر الشامسي أمين عام المجلس، وجامعة إكستر البريطانية ومثلتها الدكتورة راجاني نايدو نائب رئيس الجامعة لشؤون الأفراد والثقافة.
وتهدف اتفاقية التعاون بين الطرفين إلى تطوير الكفاءات الوطنية العاملة في الجهات الحكومية بإمارة الشارقة، من خلال برامج أكاديمية متخصصة تعزز القدرات المؤسسية للجهات، إلى جانب بناء جاهزية مستقبلية مستدامة، وترسيخ ثقافة التعلم والتطوير المستمر، بما يسهم في تعزيز جودة الأداء الحكومي ودعم الأهداف الاستراتيجية للإمارة.
وستشمل المرحلة الأولى من البرنامج طرح برنامجي دبلوم الدراسات العليا في القيادة والإدارة التطبيقية، وشهادة الدراسات العليا في القيادة التربوية، فيما سيتم تطوير البرنامج من خلال إضافة عدد من البرامج الأكاديمية في مراحلها المقبلة.
ويتميز البرنامج بتقديم تجربة تعليمية دولية تشمل مؤهلات أكاديمية، ونموذج تعليم هجين ومرن تحت إشراف أساتذة زائرون وتنفيذيون، وتدريب عملي وتطبيقي، بالإضافة إلى مشروع تخرج تطبيقي، وجلسات توجيه فردية، ومسار أكاديمي مستمر يتيح للراغبين استكمال دراسة الماجستير، وشروط الانتساب للبرنامج.
وتبادل صاحب السمو رئيس مجلس الشارقة للتعليم العالي والبحث العلمي الهدايا والدروع التذكارية بين الطرفين، متمنياً سموه مزيداً من التعاون بين الطرفين لخدمة العلم وتطوير الكوادر البشرية، ملتقطاً سموه الصورة التذكارية.
حضر الحفل بجانب سموهم كل من: الشيخ الدكتور سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، ورئيس الدائرة القانونية لحكومة الشارقة الدكتور المستشار منصور محمد بن نصار، ورئيس دائرة الموارد البشرية عبدالله إبراهيم الزعابي، وأمين عام المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة أسماء راشد بن طليعة، ورئيسة هيئة الشارقة للتعليم الخاص الدكتورة محدثة يحيى الهاشمي، ورئيس دائرة التشريفات والضيافة محمد عبيد الزعابي، ومدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون محمد حسن خلف، وأمين عام مجلس الشارقة للتعليم العالي والبحث العلمي الدكتورة عائشة بوخاطر الشامسي، وعدد من كبار المسؤولين، ومنتسبي البرنامج.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news