قدمت صورة قاتمة للوضع بسبب الفيروس

    غورغييفا: لدينا عدم يقين بشأن آثار «كورونا» على الاقتصاد العالمي

    المدير العام لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا. عن المصدر

    أعربت المدير العام لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، في مقابلة مع مجلة «دير شبيغل»، عن مخاوفها في أن يتسبب فيروس كورونا الجديد في تخلف أوروبا عن ركب التقدم التقني العالمي، وقدمت صورة قاتمة عما سيؤول عليه الوضع الاقتصادي العالمي بسبب «كورونا»، وعبّرت عن درجة عالية من عدم اليقين بشأن السرعة التي قد يتعافى بها الاقتصاد الصيني، وبالتالي الاقتصاد العالمي، من الآثار السالبة. وفيما يلي مقتطفات من المقابلة:

    - أغلقت السلطات الصينية مناطق عدة من أراضيها بسبب الفيروس، وحددت الحركة في كثير من المناطق، وأغلقت الكثير من المصانع، لأي حد سيبطئ انتشار هذا الفيروس الاقتصاد العالمي؟

    -- لدينا سيناريوهات فقط، في هذه النقطة بالذات، وليس توقعات، وهناك درجة عالية من عدم اليقين بالنسبة للمخاطر التي قد يفرضها الفيروس على الاقتصاد العالمي، والسرعة التي قد تتعافى بها الصين، وبالتالي بقية العالم، من الآثار السالبة للفيروس.

    - كيف تبدو هذه السيناريوهات؟

    -- نتوقع بأن الفيروس سيتسبب في ركود اقتصادي عالمي حاد، تتبعه دفعه قوية للأعلى بعد السيطرة الفعالة على الفيروس، فإذا حدث ذلك، فإن هذا الفيروس سيتسبب فقط في خسائر محدودة، مثلما كان عليه الحال وقت انتشار فيروس سارس قبل 17 عاماً، ففي ذلك الوقت تسبب المرض في انخفاض النمو العالمي بنسبة 0.1 نقطة مئوية.

    - ما هو احتمال أن تسير الأمور بشكل سلس هذه المرة؟

    -- لايزال الوقت مبكراً لوضع توقعات موثوقة، هذا الفيروس مختلف عما عداه، والمشكلة الأخرى هي أن الصين أصبحت تستأثر بأكثر من ضعف الاقتصاد العالمي، أعلى من أي وقت مضى. علاوة على ذلك، كان الاقتصاد العالمي في خضم طفرة في عام 2003، أما اليوم فإننا نواجه العديد من أوجه عدم اليقين التي تبطئ من وتيرة النمو الاقتصادي.

    - اتخذت الحكومة الصينية إجراءات صارمة لاحتواء الوباء، هل إدارة الأزمات في بكين فعالة؟

    -- تصرفت الصين بقوة وثبات، وتقدم الحكومة الكثير من الجهد لوقف انتشار الفيروس، علاوة على ذلك، خفض بنك الشعب الصيني سعر الفائدة، وضخ 115 مليار دولار من السيولة الإضافية في الاقتصاد لدعم الوضع الاقتصادي. كان هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله.

    - يعتقد العديد من الخبراء أن العواقب بالنسبة لألمانيا وأوروبا قد تكون كبيرة، خصوصاً بسبب الروابط الاقتصادية الوثيقة مع الصين.

    -- علينا جميعاً أن نتكيف مع حقيقة أن عالمنا المترابط أصبح أقل أماناً. أولاً، حدث توتر في التجارة العالمية، ثم صراع في إيران، وحرائق غابات في أستراليا، والآن جاء الفيروس. يمكن للمرء أن يقول إن عدم اليقين هو الوضع الطبيعي الجديد. ثانياً، أوروبا مصابة بشكل خاص بضعف في أربع نواحً: نمو منخفض، إنتاجية منخفضة، تضخم منخفض، وأسعار فائدة منخفضة. يجب على أوروبا أن تتخلص من فخ هذه الاتجاهات الأربعة.

    - في الخريف الماضي، تحدث صندوق النقد الدولي عن «تباطؤ متزامن»، هل يعني ذلك أن الفيروس سيجعل الوضع الاقتصادي أسوأ؟

    -- منذ آخر توقعاتنا، كانت هناك بيانات اقتصادية مخيبة للآمال في أماكن مثل الهند، وتشيلي، وهونغ كونغ، لكن الولايات المتحدة والصين أبرمتا أيضاً اتفاقاً تجارياً، قلص أحد أكبر عوامل مخاطر الاقتصاد العالمي. وكانت هناك استجابة متزامنة من البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم. ما يقرب من 50 منها خفضت أسعار الفائدة في الأشهر الأخيرة.

    - هل هذه خطوة في الاتجاه الصحيح؟

    -- بالطبع نعم، إضافة إلى ذلك، قامت العديد من الحكومات بزيادة نفقاتها من أجل تعزيز النمو. كان ذلك مفيداً أيضاً. إذا وجدنا أن للوباء عواقب أكثر خطورة مما كان مفترضاً سابقاً، فسنتخذ تدابير منسقة لدعم الاقتصاد العالمي.

    • تصرفت الصين بقوة وثبات، وقدمت الحكومة الكثير من الجهد لوقف انتشار الفيروس، كما خفض بنك الشعب الصيني سعر الفائدة، وضخ 115 مليار دولار من السيولة الإضافية في الاقتصاد لدعم الوضع الاقتصادي.

    • علينا جميعاً أن نتكيف مع حقيقة أن عالمنا المترابط أصبح أقل أماناً.

    طباعة