قال إن جامعته لا تلقي التعليمات على الآخرين وإنما تتحاور معهم

    باتريك أواه: أريد إحداث التغيير بأيدٍ وقيادة إفريقية

    باتريك أواه مؤسس ومدير جامعة أسيشي. من المصدر

    تحدث مؤسس جامعة أشيسي، الواقعة بالقرب من العاصمة الغانية أكرا، باتريك أواه، عن الهدف من جامعته التي نصف طلابها من النساء، وقال في مقابلة مع مجلة ديرشبيغل: إنه يهدف إلى تطوير المجتمع الإفريقي، وتعليم قادته.

    ■سيد أواه، جامعتك إحدى أفضل الجامعات في إفريقيا، وأنت تركز على تعليم قادة المستقبل.. لماذا تعتقد أن ذلك مهم؟

    ■■عندما تنظر إلى غرف الصف في الجامعات، فستتخيل ما ستكون عليه إفريقيا بعد 20 عاماً من الآن. لهذا رأينا أنه ينبغي أن نصل إلى مكان ما حيث ينافس النظام التعليمي لدينا أي نظام آخر في العالم. والسبب الذي يجعل المشكلات تتراكم في المجتمع الإفريقي، هو أن الأشخاص الموجودين في الحكم يقبلون بمثل هذه المشكلات. وبناء عليه إذا كان علينا تغيير المجتمع نحو الأفضل، فعلينا التأكد من أن الأشخاص المؤثرين في هذا المجتمع، أي القادة، يهتمون بحل المشكلات. لهذا يجب التأكد من أنهم يمتلكون القدرة فعلاً على حل المشكلات.

    ■ منذ افتتاح جامعتك في مارس 2002، تعمل بجد على إيجاد التوازن بين الجنسين في تعداد طلاب الجامعة. ولكن هذا التوازن تحقق أخيراً فقط. هل كان ذلك صعباً جداً؟

    ■■كانت الفتيات يشكلن 25% من تعداد الطلبة في أول صف تم افتتاحه بالجامعة. وتساءلت في ذلك الوقت عن كيفية حدوث هذا؟ إما لأنه ليس هناك ما يكفي من الفتيات اللواتي يأتين إلى الجامعة، أو أننا لم نكن نجند الطالبات بصورة ملائمة. لهذا بذلنا جهوداً أكبر للبدء في تجنيد الفتيات بالجامعة، وخلال سنتين، بلغت نسبة النساء 35%. لكن الأمور تغيرت بصورة حقيقية عندما بدأنا نقدم الإسكان لطلبة الجامعة.

    ■ كيف ساعد الإسكان في ذلك؟

    ■■في الحقيقة أصبحت العائلات تطمئن على فتياتها، في ما يتعلق بوجود إسكان تابع للجامعة فبدأت بإرسالهن.

    ■ بصورة عامة، لماذا من الصعب تحقيق المساواة بين الجنسين في المدارس الإفريقية؟

    ■■تاريخياً لم تكن لدينا مدارس تقدم التعليم الرسمي. وإنما جاء ذلك على يد البعثات التبشيرية والحكومات الاستعمارية، التي كانت تطلب من قادة القرى والبلدات إرسال أولادهم لتعليمهم، وأصبحت عادة لدينا أن التعليم للأولاد فقط، وعلينا التغلب عليها وتغييرها.

    ■ ما هي القضايا الأخرى التي تجب معالجتها في إفريقيا؟

    ■■في هذه الأيام تحاول الدول الأخرى الانخراط في القارة الإفريقية، إذ إن الصين وكذلك الدول الغربية تحاول دخول إفريقيا. وعلينا التأكد من أن التغيير الذي يحدث في إفريقيا يجب أن يكون بأيدٍ وقيادة إفريقية وليس من قبل جهات أخرى. لذلك علينا تعليم المواطنين الأفارقة، ليكون لديهم فهم عميق لظروفهم ومشكلات مجتمعهم.

    ■ هل تعتقد أن الآخرين ينظرون إلى إفريقيا بنوع من الفوقية؟

    ■■بالتأكيد.. عندما يكون دخل الفرد في دولتك أقل من الدول الأخرى، فمن الطبيعي أن يقول الآخرون: «نعم نحن أكثر ثراء منهم». لذلك يجب أن نتعلم أكثر منهم.

    ■ ما برأيك القضية الأكثر أهمية بالنسبة لك؟

    ■■أن نحدد نوع المجتمع الذي نرغب في النهوض به. والأمر الجيد الذي نقوم به هو أننا لا نلقي التعليمات على الآخرين، وإنما نتحاور معهم. وإذا كانوا يناقشوننا بصورة علمية فإنهم سيصلون إلى نتيجة مفادها أن المجتمع الذي يحظى بثقة كبيرة أفضل من الذي يحظى بثقة قليلة. وإذا كان لديهم الاعتقاد أننا نستطيع معاً إنشاء مجتمع يتسم بالثقة الكبيرة، فإنهم سيفعلون ذلك فعلاً، لأنهم سيكونون مصممين على أنها الطريقة الأفضل للعيش، وليس لأن هناك من يلقي العظات والتعليمات عليهم.

    ينبغي أن نصل إلى مكان ما حيث ينافس النظام التعليمي لدينا أي نظام آخر في العالم.

    طباعة