خلال مقابلة صحافية عن الوضع الاقتصادي والديموغرافي في بلاده

    مودي: سنجعل الهند ضمن أفضل 50 دولة في سهولة ممارسة الأعمال

    رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي. أ.ف.ب

    تحدث رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، في مقابلة صحافية، عن الوضع الاقتصادي والديموغرافي في بلاده، وعن النعرات القومية من بين أمور أخرى، وجرت هذه المقابلة في اليوم الأخير من حملته الانتخابية.. وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:

    - كان معدل التضخم منخفضاً خلال فترة ولايتك، لكنَّ المزارعين غير سعداء.. كيف توازن بين سعادة المستهلك وتوتر المنتج، بالنظر إلى المستقبل؟

     يعد ترويض التضخم أمراً مهماً للفقراء في البلاد، وإلا فإننا سنثقلهم بضريبة خفية تلغي دخلهم. وفي الوقت نفسه، فإن زيادة دخل المزارعين أمر مهم للغاية. وتشير الحكمة التقليدية إلى أنهما لا ينسجمان معاً، لكننا نفكر «خارج الصندوق»، لضمان رضا المنتجين والمستهلكين. هناك طريقة أخرى مهمة لضمان استفادة المزارعين، هي دعم الدخل المباشر.

    - هل عائدنا الديموغرافي معرَّض لخطر التحول إلى يأس ديموغرافي؟

     ربما هذه هي القضية الأكثر أهمية في هذه الانتخابات. السؤال هو: هل تريد الدولة تحقيق العائد الديموغرافي أم تعريض شعبها لليأس الديموغرافي؟ هناك رؤيتان متميزتان في هذا الخصوص. تركز إحداهما على خلق فرص لتنمية كل الشباب في كل أسرة بالهند، ورؤية أخرى تبحث في خلق فرص لعدد قليل من شباب الأسر السياسية. إذاً ما الرؤية التي تضمن العائد الديموغرافي المجزي للهند؟ نحن من فكرنا في أن يكون للهند اقتصاد بقيمة خمسة تريليونات دولار، واستثمرنا مبالغ طائلة في قطاع البنية التحتية، ومثل هذا القدر في القطاعات الزراعية الريفية، ومضاعفة عدد المطارات التشغيلية، ومضاعفة طول الطرق السريعة، وبناء الهند الجديدة. إن الاستفادة من العائد الديموغرافي تعني أن تصبح الهند مركزاً عالمياً للتصنيع والابتكار. نحن الذين قررنا أن نجعل الهند في قائمة أفضل 50 دولة في سهولة ممارسة أنشطة الأعمال.

    - يشعر الكثير من الأسر المسلمة أنها مشكوك في قوميتها، لقد وجدنا، كجزء من التغطية الانتخابية، امتناع العديد منهم عن الإدلاء بصوتهم، لأنهم يشعرون بأنه لا يعبأ بهم أحد.. ما تعليقكم على ذلك؟

     هذا وضع خلقه أولئك الذين يلعبون بسياسة (بنك الأصوات)، استخدموهم كرصيد وأبعدوهم من الاتجاه السائد. ونقول لهؤلاء المسلمين: ألم يكن رئيس الوزراء السابق المسلم، عبدالكلام، ينتمي إليكم؟ ألم تكن الرياضية سانيا ميرزا منهم؟ ألا يتذكرون عبدالحميد (بطل حرب 1965)؟ يجب طرح هذه الأسئلة عليهم، أليس من واجبنا إرشادهم؟ هؤلاء النواب الذين يطلقون على أنفسهم علمانيين، هل أعطوا القيادة لأي مسلم؟ مثلاً رئيس حزب المؤتمر، راؤول غاندي، هل يمكنه أن يتخلى عن قيادة حزبه لشخص مسلم؟ لقد طلبنا ولاية ثانية لعبدالكلام، ما الخطأ في عبدالكلام؟ كنا نعتقد أنه كان ينبغي أن يحصل على فترة ولاية أخرى بتوافق الآراء، لكن لم يتم ذلك.

    - يعتقد المحللون أن هناك سياسة واحدة بعد سقوط جدار برلين عام 1989، وهو نظام ليبرالي استمر حتى الأزمة المالية العالمية عام 2008، التي تسببت في القلق الاقتصادي، وأدت إلى زوال العولمة، وأدى ذلك إلى ظهور قادة أقوياء مثل ناريندرا مودي، دونالد ترامب، فلاديمير بوتين، ورجب أردوغان، أنت تعرف كل واحد منهم.. ما تقييمك لهذا الاتجاه؟

     لقد جئت إلى هذا المنصب، بعد أن كنت رئيس وزراء ولائي. كانت هذه التجربة مفيدة للغاية بالنسبة لي. سافرت إلى نحو 45 دولة قبل أن أصبح رئيس وزراء ولائي، لأسباب كثيرة. السياسة الخارجية تمارس في الأغلب بمنظور أكاديمي. وزراء الخارجية، أيضاً، يسترشدون بأكاديميين أو مؤسسات فكرية. أنا بعيد عن كل هذا. ليست لديَّ خلفية أكاديمية، ولم أكن منفصلاً عن الجمهور. وبلدي هو أولويتي. هكذا أوطد علاقاتي (مع هؤلاء القادة العالميين)، وتلعب العلاقات الشخصية دوراً قوياً في فهم الأشخاص بعضهم بعضاً.


    - ليست لديَّ خلفية أكاديمية، ولم أكن منفصلاً

    عن الجمهور، وبلدي هو أولويتي.

     

    طباعة