فساد في قطاع التعاون بوزارة الشؤون الاجتماعية الكويتية

كشف مصدر مسؤول لـ«الرأي» عن مخالفات بالعشرات ارتكبت في قطاع التعاون بوزارة الشؤون الاجتماعية، وتنوّعت بين مالية وإدارية، مشيراً إلى أن «بعض المخالفات أُجبرت عليها الجمعيات وأضرّت بأموال وأرباح المساهمين».

وفيما دعا المصدر وزير الشؤون الاجتماعية إلى فتح تحقيق موسع وحيادي في القضية حرصاً على العمل التعاوني في الكويت من أي فساد أو مخالفات، أفاد بأن من أبرز المخالفات التي ارتكبها القطاع خلال عام 2018، موافقته على تعيين أكثر من 20 شخصاً بوظائف إشرافية ورقابية في عدد من الجمعيات التعاونية على الرغم من أن مؤهلاتهم الدراسية لا تتوافق مع المهن التي تم تعيينهم فيها، مُخالفاً بذلك نص المادة 18 من قانون العمل التعاوني ومتجاوزاً شرط الخبرة المحدد بخمس سنوات حداً أدنى للتعيين في مثل هذه المناصب.

وأشار إلى أن «بعض التعيينات التي اعتمدها القطاع كانت في تعاونيات لم تحقق نسبة الأرباح (7%) التي حددتها وزارة الشؤون شرطاً للسماح بالتعيين، ما يعد إرهاقاً مالياً للجمعية ويكبدها خسائر إضافية».

وأضاف أن قطاع التعاون «تغاضى عن مخالفات بعض الجمعيات، كتنظيم إحداها رحلة عمرة بالمخالفة لقرار وزاري يحظر تنظيم رحلات الحج والعمرة على التعاونيات، وتنفيذ أخرى أعمالاً إنشائية اجتماعية رغم أن مركزها المالي لا يسمح لها، وهو الأمر الذي زاد خسائر الجمعية».

وكشف المصدر أن «أحد مسؤولي قطاع التعاون اختص نفسه باعتماد شيكات مستحقات مالية بما يخالف القانون، من خلال إصداره تعميماً إدارياً في هذا الشأن، كما ألغى قرار إحدى الجمعيات بإنهاء خدمات موظفة لانقطاعها عن العمل، وفرض على الجمعية إعادتها وتعويضها مالياً».

وأشار المصدر إلى «مخالفتين كبيرتين أهدرتا المال العام: الأولى تتمثل في الموافقة على نقل فرع مستثمر من قطعة إلى أخرى في إحدى المناطق مقابل دعم مالي قيمته 51 ألف دينار، بما يخالف قانون التعاون الذي ينص على أن مثل هذا الاجراء يجب أن يكون من خلال طرح مزاد وإعلان في الجريدة الرسمية وثلاث صحف محلية كبرى»، مضيفاً أن المخالفة الثانية هي «إعفاء فرع مستثمر بإحدى التعاونيات من سداد نحو 54 ألف دينار كقيمة إيجارية».

طباعة