ذكرت ان ترامب كان موضوعاً رائعاً بالنسبة للصحافة

أبرامسون: «نيويورك تايمز» لا يمكن الاستغناء عنها.. ويجب استمرارها

تحدثت الكاتبة والصحافية الأميركية، جيل أبرامسون، في كتابها الأخير، الذي يحمل عنوان «تجار الحقيقة: عمل الأخبار والحرب من أجل الحقائق»، عن أن أربع منظمات إعلامية أميركية، لاتزال موجودة حتى الآن في عصر الإنترنت، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهي فايس، وبازفيد، وواشنطن بوست، ونيويورك تايمز. وقالت جيل التي عملت سابقاً في منصب رئيس تحرير «نيويورك تايمز»، في مقابلة مع صحيفة نيويوركر، إن ترامب كان موضوعاً رائعاً بالنسبة للصحافة، إذ إن الجميع يريدون أن يقرؤوا كل خبر عنه، لذلك ساعد على رفع عدد القراء ومعدلات القراءة. ومن ما ورد في اللقاء:

- ذكرت في كتابك أن «نيويورك تايمز» مناهضة لترامب، هل تعتقدين أن الصحيفة تنشر قصصاً عن ترامب من أجل المردود المادي؟

-- لم أقل إنه السبب الرئيس، لكن ثمة عائد مادي ضمني ليس لتايمز فحسب، وإنما للكثير من الصحف الأخرى. وأؤكد أن قصص ترامب، خصوصاً المتعلقة بالتحقيقات لها قراء كثر. وهذا ليس كل شيء، إذ إن عملية التحقيقات في حياة ترامب وثروته وضرائبه كلفت الصحيفة مبالغ ضخمة. ولكن من واجب المنظمات الصحافية الكبرى، مثل تايمز، أن تحاسب السلطة، وتحقق في نشاطها، وأنا أمتدح هذا العمل.

- ما أكبر مخاوفك بشأن تغير التقنيات ومفعولها على الصحافة؟

-- أكبر هذه المخاوف هو سيطرة وسائل التواصل الاجتماعي على منصات، مثل الموزعين، والناشرين، والكثير من القراء يعرفون الأخبار فقط من خلال القصص التي قرأوها على «فيس بوك»، أو «إنستغرام»، وهذا يعني أنهم يقرؤون أخباراً بعضها صحيح، والآخر غير ذلك.

- أين تعتقدين أن منظمة «بازفيد» الإعلامية العاملة على الإنترنت أصبحت الآن؟

-- أعتقد أنها حققت خطوات جبارة، لتصبح مزوداً موثوقاً وكبيراً للأخبار الجادة. وأعتقد أن بعض مشروعاتها الاستقصائية ممتازة جداً. وأن مدير المنظمة ومؤسسها، جوناه بريتي، كان على صواب عندما استثمر الكثير في التحقيقات التي يجريها الآن.

- هل يمكن لشخص، مثل رئيس قطاع الأخبار في بازفيد «بين سميث»، أن يترأس تحرير نيويورك تايمز؟ لماذا؟

-- لا يمكنني القول إذا كان يستطيع أم لا. أعتقد أنه من بعض النواحي أنا كنت رئيسة تحرير غير محتملة للصحيفة، إذ إنني كنت قد عملت حديثاً بصورة نسبية فيها، فقد جئت عام 1997، كما أنني امرأة وكل ذلك جعلني خياراً غير مرجح. وإذا كنت تسألني عما إذا كان سميث خياراً قادراً، أو مهماً، فإنني أقول لك الاثنين معاً.

- في الحديث عن تجربتك حيث تم فصلك من نيويورك تايمز، وبررت ذلك في كتابك من زوايا عدة بما فيها أنك كنت تحملين مبادئ صارمة، وكان لابد من المرونة للحفاظ على الصحيفة، هل أصبحت الجريدة الآن أكثر مرونة؟

-- لا أدري بالضبط.. لكني أدرك أن هناك أربعة ملايين مشترك يدفعون الاشتراكات. وأعتقد أنه كان يوجد نحو 1500 شخص يعملون في الأخبار بالصحيفة. وتم تخفيض هذا العدد وحتى عندما كنت في الصحيفة. وعندما كنت أكتب كتابي تم التخلي عن جميع العاملين في سكرتارية التحرير. والمستقبل يبدو صعباً ولكن هذه الجريدة لا يمكن الاستغناء عنها ويجب أن تستمر.

- ألا تعتقدين أن الاستغناء عن سكرتارية التحرير كان خطأً؟

-- أعتقد أنه لا يمكن الاستغناء عنهم، لأن غرفة الأخبار كانت دوماً ذات تركيبة هرمية، وأعتقد أنها لاتزال كذلك. وهناك العديد من المراسلين الذين يخافون من طرح قصص معينة، وموظفو السكرتارية يكونون مستقلين عادة، ويمكن اللجوء إليهم في مثل هذه الحالة. نعم أعتقد أنه كان خطأ كبيراً.

• أخشى سيطرة وسائل التواصل الاجتماعي على منصات، مثل الموزعين، والناشرين، والكثير من القراء يعرفون الأخبار فقط، من خلال القصص التي قرأوها على «فيس بوك» أو «إنستغرام».

طباعة