العثور على مستندات جديدة في منزل الرئيس الأميركي

على خُطى ترامب.. أزمة «الوثائق السرية» تعرقل مسيرة بايدن

صورة

أعلن البيت الأبيض العثور على خمس صفحات إضافيّة من الوثائق السرّية في منزل عائلة الرئيس الأميركي جو بايدن في ويلمنغتون بولاية ديلاوير، وأدّى ذلك إلى إجراء مقارنات مع قضيّة الرئيس السابق دونالد ترامب الذي يخضع أيضاً لتحقيق يُجريه مدّعٍ خاصّ بتهمة تخزين مئات المستندات السرّية في منزله في مارالاغو بفلوريدا.

وقال البيت الأبيض في بيان إنّ هذه الصفحات الجديدة التي عُثر عليها في منزل بايدن والتي تعود إلى فترة توليه منصب نائب الرئيس باراك أوباما، عُثِر عليها في غرفة مجاورة للمرآب بعد أن زار محامي البيت الأبيض ريتشارد ساوبر المنزل الخميس الماضي.

وأوضح المحامي في البيان، أنّه ذهب إلى المنزل الفخم في ويلمنغتون  للإشراف على إحالة مجموعة أولى من الوثائق السرّية إلى العدالة بعد العثور عليها في المنزل قبلها بيوم.

وذكّر ساوبر بأنّه أثناء بحثهم في المنزل، وجد محامون شخصيّون للرئيس في هذه الغرفة المجاورة للمرآب وثائق تحمل سمة «سرّي»، وبسبب عدم امتلاكهم تصاريح لازمة للاطّلاع على هذا النوع من المستندات، لم يواصل المحامون مهمّتهم وأبلغوا وزارة العدل بالموضوع، وفق البيت الأبيض.

ويُلزم قانون صدر عام 1978 الرؤساء الأميركيّين ونوّابهم بإحالة كلّ رسائل البريد الإلكتروني والرسائل ووثائق العمل الأخرى إلى الأرشيف الوطني بعد تركهم مناصبهم.

وأشار ساوبر الذي يحمل تصريحاً يُتيح له الاطّلاع على الوثائق السرّية، إلى أنّه اكتشف عند وصوله إلى المنزل خمس صفحات أخرى، موضحاً أنّ ممثّلي وزارة العدل الذين رافقوه صادروها فوراً.

وتُضاف الصفحات إلى وثائق أخرى عُثر عليها في مكتب بايدن السابق في مركز للأبحاث بواشنطن، وقد سُلّمت أيضاً إلى القضاء، وعيّن وزير العدل ميريك غارلاند مدّعياً عاماً مستقلاً للتحقيق في القضية.

وسارع البيت الأبيض إلى إعلان العثور على وثائق في ويلمنغتون، لكنّه لم يُقرّ إلّا يوم الاثنين الماضي باكتشاف وثائق في مكتب بايدن السابق في واشنطن، أي بعد شهرين من العثور عليها، وهذه القضيّة شديدة الحساسيّة بالنسبة إلى بايدن الذي يُفكّر في الترشح لولاية رئاسيّة ثانية.

وقد استغلّ منتقدو بايدن سلسلة الاكتشافات المستمرّة هذه، ليقولوا إنّه لم يكُن شفّافاً وصريحاً، وأدّى ذلك إلى إجراء مقارنات مع قضيّة ترامب الذي يخضع أيضاً لتحقيق يُجريه مدّعٍ خاصّ بتهمة تخزين مئات المستندات السرّية في منزله بفلوريدا.

ويقول المدافعون عن بايدن إنّ ما حدث بعيد كلّ البُعد عن تصرّفات ترامب الذي يخضع للتحقيق بسبب طريقة تعامله مع الوثائق السرّية.

وعلى الرغم من الفارق بين الواقعتَين، فلا مفرّ من حقيقة أنّ هذا الوضع المعقّد سيؤثّر سلباً على بايدن الذي قال لصحافيّين الخميس الماضي: «أنا آخذ الوثائق السرّية والمواد السرّية على محمل الجدّ. نتعاون بالكامل مع وزارة العدل».

وحتّى الآن، لا يوجد مؤشّر إلى ارتكاب مخالفات جنائيّة. ويقول البيت الأبيض إنّ عدم إعادة هذه الوثائق بعد مغادرة بايدن إدارة أوباما كان ناتجاً عن قلّة انتباه.

والمعارضة الجمهوريّة التي أضعفتها الخلافات الداخليّة ترى في ذلك فرصة لاستعادة بعض الزخم. وهي تنوي التحقيق في أزمة وثائق بايدن، ولا سيّما من خلال لجنة في مجلس النواب برئاسة الجمهوري جيمس كومر، الذي قال في بيان إنّ «هناك الكثير من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات».

• قانون 1978 يلزم الرؤساء الأميركيّين ونوّابهم بإحالة كلّ الرسائل والوثائق إلى الأرشيف الوطني.

طباعة