نرجس نيهان أكدت أن الحياة تغيرت «بعد انهيار الدولة»

ناشطة أفغانية: النساء يتعرضن للضغوط في ظل «طالبان»

نرجس نيهان. أرشيفية

قالت العضو المؤسس في مجموعة الدفاع عن المرأة الأفغانية، نرجس نيهان، إن حياة النساء تغيرت كلياً بعد انهيار حكومة أفغانستان، وأكدت لمجلة ذي دبلومات، ومقرها واشنطن، أن معظم الناشطات من النساء هربن إلى المنفى ومن بقي منهن يعانين من الضغوط التي تفرضها حكومة «طالبان». وفيما يلي مقتطفات من المقابلة:

■ كيف اختلفت الحياة في ظل حكم «طالبان» بالنسبة للمرأة عما كانت عليه في الفترة السابقة؟

■■ تغيرت الحياة بصورة جذرية بالنسبة للنساء الأفغانيات تحت حكم «طالبان»، ففي ظل الحكم السابق وهو الجمهورية، كان لدينا حكومة منتخبة، ونظام دستوري، وكانت الحكومة ينخر بها الفساد وغير فعالة، ولكنها مسؤولة عن المواطنين. وكان لدينا مؤسسات مثل وزارة شؤون المرأة ولجنة حقوق الإنسان، وإدارة منع العنف ضد المرأة. ولكن بعد انهيار الدولة، تغير كل شيء بالنسبة للمرأة الأفغانية، إذ اضطرت معظم الناشطات الأفغانيات إلى الهرب إلى دول أخرى غير أفغانستان، وأما من بقين منهن فيعانين ضغوطاً كبيرة جداً. وعندما يتظاهرن مطالبين بحقوقهن، يتعرضن للاعتقال والتعذيب. في الحقيقة تغير كل شيء عما كان عليه الحال قبل 15 أغسطس 2021.

■ لماذا تعتبر قضية ذهاب الفتيات والنساء الأفغانيات إلى المدرسة مهمة وحيوية لمستقبل الدولة؟

■■ أفغانستان دولة فقيرة، حيث يعاني 80% من سكانها الفقر، كما أن المجتمع الأفغاني يسيطر عليه الذكور إلى حد كبير، حيث ينظر إلى النساء باعتبارهن سلعة يمتلكها الرجل، ويمكنه أن يقرر مصيرهن، وأين يذهبن، وما إذا كان بإمكانهن إقامة أي علاقة مع أفراد عائلاتهن بعد الزواج. والطريقة الوحيدة التي يمكن للمرأة أن تقوي نفسها بها، هي أن تصبح مستقلة من خلال التعليم.

■ ما هي الطرق التي يمكن أن تقاوم بها النساء الأفغانيات سياسات «طالبان» القمعية؟

■■ تبنت النساء طريقتين لمقاومة سياسات «طالبان» القمعية، الأولى هي المخاطرة الكبيرة والتظاهر. والثانية عن طريق محاولة بعض الجماعات النسوية استئناف نشاطاتهن في القطاع الخاص، ووسائل الإعلام، والمجتمع المدني. وبدعم من بعض اللاعبين الذكور في هذه القطاعات، يحصلن على بعض القبول لنشاطاتهن. ولكن الكثير منهن يواجهن تحديات تؤدي إلى وقف نشاطاتهن.

وتستطيع بعض النساء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بمنتهى الذكاء لنشر المعلومات ورفع مستوى الإدراك بالوضع الذي تعاني منه النساء في أفغانستان. وإضافة إلى ذلك فقد شكلت النساء في المنفى مجموعات ومنصات مختلفة لمواصلة الدفاع عن النساء الأفغانيات أمام مختلف الحكومات والبرلمانات، وفي الأمم المتحدة.

■ ما الذي يمكن أن يفعله الرجال الأفغان لدعم النساء بصورة أفضل في قضية المساواة الأكبر؟

■■ السبب الرئيس الذي يجعل الرجال يحجمون عن دعم تظاهرات النساء هي الأمن، فالقيود والضغوط المفروضة على الرجال كبيرة أيضاً. وثانياً، لا يرى الرجال أن حقوق النساء هي مسؤوليتهم الخاصة، ولكن هناك جماعات من الرجال يدعمون النساء. وتقلصت مساحات الحركات والناشطين، المدنيين خصوصاً في ما يتعلق بالتظاهر ضد النظام الحاكم حالياً. والأمر المهم أن الرجال يواصلون دعم النساء عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، وينشرون الحوارات، ويقدمون مزيداً من المنصات للنساء، ليتحدثن عبرها ويرفعن أصواتهن. ويقوم بعض الرجال بتصيد النساء بلا رحمة عبر التواصل الاجتماعي.

■ ما الذي يفعله المجتمع الدولي لدعم النساء الأفغانيات، وما الذي يمكنه فعله بطريقة أفضل؟

■■ إضافة إلى ممارسة الضغوط على «طالبان»، يستطيع المجتمع الدولي إلغاء مشروعاته المتعلقة بسلامة وأمن النساء. وبعد أشهر عدة من انهيار الحكومة الأفغانية تم إغلاق 80% من منظمات المجتمع المدني، ومنصات الإعلام التي تديرها النساء، بسبب نقص التمويل. وفي الوقت الذي يتنقل فيه أفراد «طالبان» بحرية في الطائرات المستأجرة لحضور مختلف اللقاءات والمؤتمرات، لاتزال النساء عالقات بسبب أوراقهن الثبوتية في مختلف الدول، ناهيك عن قيود الفيزا. وإضافة إلى ذلك، تتم دعوة العاملين المقربين من «طالبان» في معظم المؤتمرات الدولية.

تبنت النساء طريقتين لمقاومة سياسات «طالبان» القمعية، الأولى هي المخاطرة الكبيرة والتظاهر. والثانية محاولة بعض الجماعات النسوية استئناف نشاطاتهن في القطاع الخاص، ووسائل الإعلام، والمجتمع المدني.

طباعة