بوتين يؤكد أن الأسلحة الروسية تُظهر فاعلية كبيرة

أوكرانيا تواصل التوغل شرقاً.. و3 مناطق تنظم استفتاء للانضمام إلى روسيا

أحد الجسور المدمرة جرّاء المعارك في منطقة خاركيف. إي.بي.إيه

أعلنت أوكرانيا أن قواتها واصلت التوغل شرقاً في الأراضي التي انسحبت منها القوات الروسية أخيراً، فيما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الأسلحة الروسية تُظهر فاعلية كبيرة في أوكرانيا، وأعلنت مناطق لوهانسك ودونيتسك وخيرسون مواعيد للاستفتاء على الانضمام إلى روسيا خلال الشهر الجاري.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يركز الآن على السرعة التي تتحرك بها قوات بلاده، مشيراً إلى أنه سيدعو في خطابه المرتقب بالفيديو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تسريع تسليم الأسلحة والمساعدات لبلاده.

وقال الحاكم الأوكراني لإقليم لوهانسك، سيرهي جايداي، إن القوات المسلحة الأوكرانية استعادت السيطرة الكاملة على قرية بيلوهوريفكا في الإقليم، وتستعد للقتال لاستعادة السيطرة على الإقليم بأكمله.

وفي تطوّر آخر في الهجوم المضاد في منطقة خاركيف الشمالية الشرقية، قالت القوات المسلحة الأوكرانية إن قواتها عبرت نهر أوسكيل الذي يتدفق جنوباً ليلتقي مع نهر سيفرسكي دونيتس الذي يمر عبر منطقة دونباس.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن أسطول البحر الأسود الروسي نقل بعض غواصاته من ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم إلى نوفوروسيسك في كراسنودور كراي بجنوب روسيا، موضحة أن عملية النقل ترجع على الأرجح إلى التغيير في مستوى التهديد الأمني المحلي في الآونة الأخيرة في مواجهة زيادة القدرة الهجومية بعيدة المدى لأوكرانيا.

وتعهدت رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس، أمس، بالمحافظة على الدعم العسكري لأوكرانيا وزيادته، وذلك خلال أول زيارة لها إلى الخارج كرئيسة للحكومة للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت تراس في بيان إن بلادها تنوي توفير مساعدة مساوية لتلك الموعودة هذه السنة والبالغة 2.3 مليار جنيه إسترليني خلال عام 2023، بل وزيادتها.

وتابعت: «الانتصارات المسجلة في أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة هي مصدر إلهام»، بعدما استعادت القوات الأوكرانية في إطار هجوم مضاد، مناطق كانت تسيطر عليها القوات الروسية.

ووجه وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريسينكوف الشكر إلى ألمانيا على الشحنة الجديدة من مدافع «هاوتزر»، وذَكَّر الوزير الحكومة الألمانية أيضاً بما تعهدت به في الأسبوع الماضي من توريد قطع إضافية من راجمات الصواريخ «مارس 2» وناقلات الأفراد «دينجو».

من جانبها، أكدت الحكومة الألمانية أن أوكرانيا أعربت عن رغبتها في الحصول على المزيد من مدافع الهاوتزر، ونقل بيان عن وزيرة الدفاع الألمانية كريستيه لامبرشت قولها إن «مدافع هاوتزر المقدمة من ألمانيا وهولندا أثبتت كفاءتها بشكل زائد في القتال».

وأضافت الوزيرة: «ألمانيا ستلبي هذه الرغبة من أجل مواصلة دعم أوكرانيا في حربها ضد الهجوم الروسي».

إلى ذلك، طالبت لوهانسك ودونيستك بالانضمام إلى روسيا في المستقبل القريب، في ظل زحف القوات الأوكرانية إلى شرق البلاد لاسترداد الأراضي التي تسيطر عليها القوات الروسية، وأعلنت المنطقتان، أمس، أنه من المقرر إجراء الاستفتاء خلال الفترة من 23 حتى 27 سبتمبر الجاري، كما أعلنت سلطات منطقة خيرسون تنظيم استفتاء حول الانضمام إلى روسيا أيضاً خلال الفترة نفسها.

يُذكر أن روسيا اعترفت بما يسمى بـ«جمهوريتي دونيتسك ولوهانسك الشعبيتين» في الـ24 من فبراير الماضي وهو اليوم الذي بدأت فيه الحرب على أوكرانيا، وأعلنت موسكو حينها أن الهدف من ذلك هو تحرير المنطقتين من سيطرة القوات الأوكرانية.

من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، أن بلاده ستمضي قدماً في «مسارها السيادي على الساحة الدولية»، وقال في تصريحات متلفزة: «بالنسبة لروسيا، لن ننحرف عن مسارنا السيادي».

وأشار إلى أن روسيا بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي، ستساعد في حل المشكلات التي يواجهها العالم وستسهم في تسوية النزاعات الإقليمية الخطرة، لافتاً إلى أن الأسلحة الروسية تُظهر فاعلية كبيرة في أوكرانيا وأن بلاده بحاجة لتعزيز قدرة صناعة الأسلحة لديها.

 بريطانيا تتعهد بالدعم العسكري لأوكرانيا.. وألمانيا تزودها بمدافع «هاوتزر».

طباعة