خسر حليفاً إعلامياً رئيساً

تحقيقات الكونغرس تضر بشعبية ترامب بين الجمهوريين

صورة

حظي الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، بترحيب كبير، بعد أن كرّر مزاعمه بشأن تزوير انتخابات 2020، أمام تجمع حاشد للمحافظين الشباب، في ولاية فلوريدا خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقالت صحيفة «ديلي ميل»، إن الاستجابة الحماسية للتجمع الطلابي، في مدينة تامبا، كانت «مختلفة عن الاستقبال الباهت» لمزاعمه بشأن السباق الرئاسي لعام 2020، في التجمعات الانتخابية الأخيرة الأخرى.

ومع ذلك، فقد أشارت استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن شعبية ترامب قد تأثرت، بشكل ملحوظ، بجلسات الاستماع في الكونغرس، بشأن أحداث الشغب بمبنى الكابيتول، في 6 يناير. وتم إطلاق صيحات الاستهجان على الرئيس السابق في تجمع حاشد في ولاية أريزونا، يوم الجمعة، كما فقد، أيضاً، دعم حليف إعلامي رئيس.

تفاصيل ضارة

وقال جون كاسيدي، من صحيفة «نيويوركر»، إن أحدث استطلاعات الرأي تشير إلى أن «الكشف المتواصل عن التفاصيل الضارة» في جلسات الاستماع «كان له بالتأكيد بعض التأثير»، على آراء الجمهوريين بشأن ترامب. وأظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» بالتعاون مع «إبسوس»، أن 40% من الجمهوريين يعتقدون، الآن، أن ترامب يتحمل جزئياً، على الأقل، اللوم في أعمال عنف الكابيتول، لترتفع النسبة من 33% قبل بدء جلسات الاستماع، كما كتب كاسيدي. وفي غضون ذلك، ارتفعت نسبة الجمهوريين الذين قالوا إنهم يعتقدون أن ترامب لا ينبغي أن يترشح مرة أخرى، من الربع إلى الثلث.

وقالت «رويترز»، إن نتائج الاستطلاع تظهر أن حماس الجمهوريين حيال ترامب «قد تضاءل إلى حد ما على مدى ستة أسابيع من جلسات الاستماع التلفزيونية في الكونغرس». كما أظهر استطلاع للرأي أجرته «نيويورك تايمز» و«سينا كوليدج»، في وقت سابق من هذا الشهر، أن النتائج محبطة لترامب. وقال نحو نصف الجمهوريين الذين شاركوا في الاستطلاع، إنهم سيصوتون لشخص آخر غيره في الانتخابات التمهيدية. وارتفعت النسبة بين المستجيبين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً إلى ما يقرب من الثلثين.

ومع ذلك، فإن متوسط استطلاع «ريل كلير بولتيكس»، الذي يجمع بين نتائج الدراسات المُنجزة، وجد أن تصنيف ترامب العام للقبول قد انخفض بنحو نقطتين مئويتين، فقط، منذ بدء جلسات الاستماع المتلفزة. وكتب جوناثان شيت، من مجلة «نيويورك»، أن «أغلبية ساحقة من الجمهوريين يعتقدون في كذبة ترامب»، بأن انتخابات 2020 قد سُرقت. متابعاً «إذا كنت تعتقد ذلك، فمن المنطقي تماماً اختيار مرشح يفعل كل شيء لمنع تكرار ما حدث».

ومع توقف جلسات الاستماع مع عطلة الصيف، يتم تشجيع عدد متزايد من الجمهوريين للانضمام إلى السباق ليصبح المرشح الرئاسي القادم. وقالت شبكة «سي إن إن»، إن بعض أعضاء الحزب «قلقون بشكل متزايد» من فكرة أن يكون ترامب مرشحهم مرة أخرى. وقال عضو لجنة الدراسة الجمهورية المحافظة، دان كرينشو، إن هناك «الكثير من الخيارات الجيدة»، وإنه يأمل «أن يتم طرحها جميعاً». ووافق السيناتور الجمهوري في مجلس الشيوخ، جون ثون، على احتمال وجود مرشحين «جذابين آخرين» لعام 2024، إلى جانب ترامب.

وقفز أحدهم بالفعل إلى مقدمة المجموعة. ويعتبر رون ديسانتيس، أقوى منافس محتمل لترامب، إذ أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة في نيو هامبشاير وميتشيغان، أنه قريب جداً من الرئيس السابق و«يتقدم بسهولة» في فلوريدا، وفقاً لـ«نيويورك تايمز».

فقدان الدعم

ويبدو، أيضاً، أن الرئيس السابق فقد داعماً إعلامياً مهماً. وقالت صحيفة «الغارديان»، إن الدوائر الإعلامية الأميركية «اهتزت» خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن أصدرت صحيفة شعبية أميركية يملكها روبرت مردوخ «لائحة اتهام افتتاحية قاسية» لفشل ترامب في وقف هجوم 6 يناير على مبنى الكابيتول الأميركي. وذكرت افتتاحية «نيويورك بوست»، أنه «من حيث المبدأ، ومن حيث الشخصية، أثبت ترامب أنه لا يستحق أن يكون رئيساً لهذا البلد مرة أخرى».

وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال»، التابعة لمردوخ، إن الأدلة قبل التحقيق كانت بمثابة تذكير بأن «ترامب خان أنصاره». وجاء تحول قطب وسائل الإعلام بعد أيام من وصف نائبة رئيس لجنة التحقيق في أحداث الكابيتول، ليز تشيني، تصرفات ترامب في ذلك اليوم بأنها «لا يمكن الدفاع عنها». وقالت تشيني إنه «اتخذ قراراً مقصوداً بخرق قسم المنصب» و«تهديد نظامنا الدستوري».

وكانت كلماتها «إشارة واضحة للناخبين الأميركيين بأن تصرفات ترامب خلال حصار الكونغرس يجب أن تحرمه الترشح للرئاسة مرة أخرى في عام 2024»، وفقاً لصحيفة «فاينانشال تايمز». وبينما حظي ترامب باستقبال لافت وهتافات مؤيديه الشباب في فلوريدا، يوم السبت، لم يكن الجمهوريون في ولاية أريزونا متحمسين كثيراً له. وتحولت الهتافات، في أريزونا، إلى صيحات استهجان، عندما قال الرئيس السابق في تجمع حاشد في وادي بريسكوت، إنه يؤيد إيلي كرين، الذي يخوض الانتخابات التمهيدية للكونغرس. ويتهم كرين بأنه لم يعش قط في المنطقة التي يسعى لتمثيلها.

وأفادت «الإندبندنت» بأن ترامب «بدا متفاجئاً إلى حد ما من رد الفعل وابتسم بشكل غريب»، متابعةً «لكنكم تحبونني، أليس كذلك؟» سأل الحشد. ويمكن أن تحدد الإجابة عن هذا السؤال ما إذا كانت ستتاح له الفرصة لإعادة انتخابه لمنصب الرئيس أم لا.


أظهر استطلاع للرأي أجرته «نيويورك تايمز» و«سينا كوليدج»، أن نحو نصف الجمهوريين المشاركين سيصوتون لشخص آخر غير ترامب في الانتخابات التمهيدية.

40 %

من الجمهوريين يعتقدون، الآن، أن ترامب يتحمل جزئياً، على الأقل، اللوم في أعمال عنف الكابيتول، بعد أن كانوا 33% قبل بدء جلسات الاستماع في الكونغرس.

طباعة