أُعطين عقاراً قبل عقود تسبب في مضاعفات خطيرة لاحقاً

أمهـات في اسكتلندا أُجبرن على ترك أطفالهن وتجفيف حليبهن

صورة

دعت منظمات أهلية في اسكتلندا إلى إجراء تحقيق في استخدام دواء يُعطى لبعض الأمهات غير المتزوجات لتجفيف حليب الثدي، بعد أخذ الأطفال منهن، قبل عقود. ويقول حقوقيون إن التحقيق يجب أن يكون جزءاً من الردّ الرسمي على فضيحة التبني القسري، في اسكتلندا، والتي أثرت في ما يقدر بنحو 250 ألف أسرة. ويواجه الوزراء، بالفعل، دعوات لتقديم اعتذار رسمي، لكن النشطاء يريدون منهم، أيضاً، أن يأمروا بالتحقيق في استخدام «ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول»، الذي يُعرف، أيضاً، باسم «ستيلبيسترول» أو «ديبليكس».

كما تم استخدام الدواء لمنع الإجهاض، وقد تم ربطه بحالات مثل العقم السرطاني وانقطاع الطمث المبكر لدى النساء اللائي تم إعطاؤه لهن، وكذلك أطفالهن وأحفادهن. وتم دفع تعويضات للضحايا في الولايات المتحدة وفرنسا.

وقالت ماريون ماكميلان، 73 عاماً، من منطقة بيزلي، وهي ناشطة في حركة ضد التبني القسري في اسكتلندا «أتذكر أنني تلقيت 16 قرصاً من مادة ستيلبيسترول في يوم واحد، إنها كمية ضخمة، وأنا الآن أموت من مرض السرطان، ويطاردني تساؤل ما إذا كان هذا الدواء له علاقة بمرضي، أو ما إذا كان أطفالي قد تأثروا».

ويدعم السياسيون من جميع الأحزاب الضحايا الذين يريدون اعتذاراً رسمياً مشابهاً للاعتذار الذي قدمته رئيسة الوزراء السابقة، في أستراليا، جوليا جيلارد، قبل عقد من الزمن. وفي اجتماع، في مدينة هوليرود، دعت صانعة الأفلام الأميركية، كاتلين مكارثي، إلى إجراء تحقيق في استخدام العقار، وحملة معلومات عن الصحة العامة لزيادة الوعي بالمشكلات المحتملة.

وقالت مكارثي، التي يوشك فيلمها «دواء العجائب» على دخول مرحلة الإنتاج، إن العقار يُعرف باسم ثاليدومايد المخفي، في الولايات المتحدة، «أنا ابنة هذا الدواء!»، موضحة «لم يكن لدي أي فكرة، إلى غاية 2020، فقط، أنني تأثرت بالعقار الذي تناولته والدتي الراحلة، وأدرك أحد الأطباء المختصين أن لدي أحد الآثار الجانبية المعروفة، والتي تسببت في مشكلات بعنق الرحم». وقالت وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية، في المملكة المتحدة، إنه ليس لديها سجل للنساء اللواتي أعطين الدواء.

وقالت مكارثي «تم استخدام ستيلبيسترول في العديد من الحالات، ولكن بينما تمضي اسكتلندا قدماً في الاعتذار عن التبني القسري، سيكون الآن أفضل وقت لحملة توعية عامة والاستفسار»، متابعة «اسكتلندا لديها فرصة لقيادة العالم في القيام بذلك».

تم دعم دعوة مكارثي من قبل مونيكا لينون، وهي مسؤولة في الخدمات الاجتماعية العمالية، التي قالت «نحن مدينون لهؤلاء النساء، اللائي فقدن الكثير بالفعل، للتأكد من أنهن على دراية بالمشكلات الصحية المحتملة التي قد يواجهنها، نتيجة لأخذ هذا العقار».

من جهته، قال النائب المحافظ، مايلز بريجز «أقل ما يجب علينا فعله، الآن، هو معرفة عدد الذين تم إعطاؤهن هذا الدواء، والتأكد من منحهن الفرصة للحصول على فحص طبي».

خيار وحيد

شدّدت الحركة المطالبة باعتذار اسكتلندا عن التبني القسري، على دعم الصحة العقلية التي تشتد الحاجة إليها للأمهات، وإجراء تغييرات في إدارة سجلات التبني، التي تظل مغلقة لمدة 100 عام أمام الآباء.

ودعت الحركة، أيضاً، إلى إقامة نصب تذكاري دائم للمتضررين. وكان التبني يقدم غالباً كخيار وحيد، من قبل العديد من العائلات والمهنيين الصحيين، نظراً إلى المواقف الاجتماعية السائدة، في الماضي، تجاه الأمهات غير المتزوجات. وتحدثت نساء عن حياتهن مع العار والصدمات والأسرار التي تلت الولادة ثم أخذ أطفالهن منهن.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 60 ألف امرأة، في اسكتلندا، تأثرن بالتبني القسري، مع التركيز الشديد على الفترة بين الخمسينات وأوائل الثمانينات.

• قالت وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية، في المملكة المتحدة، إنه ليس لديها سجل للنساء اللواتي أعطين الدواء.

• 60 ألف امرأة تأثرن بالتبني القسري في اسكتلندا.

طباعة