"الإمارات للدواء" تطلق حملة اليقظة الدوائية "من بَلّغ.. سَلِمَ"
أطلقت مؤسسة الإمارات للدواء حملة اليقظة الدوائية "من بَلّغ.. سَلِمَ"، بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وهيئة الصحة بدبي، ودائرة الصحة - أبوظبي، وهيئة الشارقة الصحية، ضمن مشاركتها في الأسبوع العالمي للسلامة الدوائية "MedSafetyWeek 2026"، المقام حاليا ويستمر حتى 8 نوفمبر الجاري .
تهدف الحملة تعزيز ثقافة الإبلاغ عن الآثار الجانبية المشتبه بها، وترسيخ نهج مشترك تتكامل فيه أدوار الجهات الصحية لحماية المرضى ودعم سلامة المنتجات الطبية.
وتواكب الحملة الدورة الحادية عشرة من المبادرة العالمية التي ينسقها مركز "أوبسالا" لمراقبة الأدوية بالتعاون مع الجهات التنظيمية للأدوية ومراكز اليقظة الدوائية والمنظمات الدولية حول العالم، وتحمل هذا العام شعار "الآثار الجانبية.. لا تتجاهلها، أبلغ عنها!"، بما يضع تجارب المرضى في صميم رسائلها، ويعزز الوعي بقيمة المعلومات التي يقدمها الأفراد وممارسو الرعاية الصحية عن الآثار الجانبية المشتبه بها أثناء استخدام الدواء.
وأكدت مؤسسة الإمارات للدواء أن الحملة تعكس مسؤوليتها كجهة تنظيمية اتحادية في تنسيق الجهود الوطنية حول سلامة الدواء، وربط التوعية والإبلاغ بالمتابعة العلمية والتقييم والقرار التنظيمي، وتستهدف تعزيز تفاعل الفئات المعنية مع أنشطتها ورسائلها، وتوضيح أدوار المرضى ومقدمي الرعاية والممارسين الصحيين والمنشآت الدوائية في الإبلاغ، بما يدعم استمرارية متابعة مأمونية المنتجات الطبية بعد الموافقة التسويقية.
ويتضمن برنامج الحملة ورش عمل افتراضية لممارسي الرعاية الصحية حول متابعة سلامة الأدوية والتعامل مع الآثار الجانبية المشتبه بها، وزيارات توعوية إلى جامعة الشارقة تشمل محاضرات مبسطة عن اليقظة الدوائية وأهمية الإبلاغ، إلى جانب تعريف الطلبة بقنوات الإبلاغ الرسمية وتدريبهم على استخدامها.
كما يشمل البرنامج ندوة افتراضية لقطاع الصناعات الدوائية تتناول مسؤوليات الشركات والمنشآت ومتطلبات اليقظة الدوائية، بما يعزز المعرفة بالممارسات والإجراءات المرتبطة بسلامة المنتجات الطبية.
وفي إطار تطوير قنوات الإبلاغ وتيسير الوصول إليها، أطلقت مؤسسة الإمارات للدواء إتاحة أداة "EDE DAWA " الذكية خلال أسبوع الحملة، لتمكين أفراد المجتمع من الإبلاغ عن الآثار الجانبية المحتملة للمنتجات الطبية.
وقد جرى تطوير الأداة واعتمادها في إطار شراكة المؤسسة مع مركز "أوبسالا" للرصد الدوائي، بما يسهم في تسهيل تقديم المعلومات وإحالتها إلى المختصين لمراجعتها وتقييمها وفق المسارات المعتمدة، ويدعم المتابعة المستمرة لسلامة المنتجات الطبية.
وأكدت المديرة التنفيذية لقطاع تنظيم المنتجات الطبية بالإنابة في مؤسسة الإمارات للدواء الدكتورة رقية عقيل البستكي، أن الحملة تجسد نهجاً تنظيمياً يربط الوعي المجتمعي بالمتابعة العلمية والإجراءات التنظيمية، إذ لا تنتهي مسؤولية الجهات المعنية بسلامة الدواء عند اعتماده وطرحه في الأسواق، بل تستمر طوال دورة حياته، مع تطور المعلومات المتعلقة باستخدامه.
وأوضحت أن البلاغات عن الآثار الجانبية المشتبه بها تمثل أحد مصادر المعلومات التي تخضع للتقييم إلى جانب الأدلة العلمية الأخرى، بما يساعد على رصد المؤشرات التي تستدعي مزيداً من الدراسة واتخاذ القرارات المناسبة استناداً إلى المعطيات المتاحة.
وأضافت أن بناء منظومة فاعلة لليقظة الدوائية يتطلب تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية والممارسين الصحيين وقطاع الصناعات الدوائية، إلى جانب مشاركة المرضى ومقدمي الرعاية في نقل المعلومات ذات الصلة، مشيرة إلى أن توحيد الجهود الوطنية واتساق الرسائل التوعوية ووضوح قنوات الإبلاغ الرسمية عوامل تدعم مشاركة الفئات المستهدفة وترسخ الثقة بالمنظومة التنظيمية.
وأكدت رقية البستكي أن قيمة الحملة لا تقتصر على نشر الوعي، بل تمتد إلى ترسيخ ممارسة مستدامة يصبح فيها الإبلاغ جزءاً من التعامل المسؤول مع الدواء.
وتكتسب الحملة بعدًا تنظيميًا إضافيًا مع اعتماد "الإمارات للدواء" في يوليو الماضي "دليل ضوابط وشروط وممارسات اليقظة الدوائية الجيدة للمنتجات الدوائية"، بموجب قرار رئيس مجلس الإدارة رقم (27) لسنة 2026، الذي يوفر مرجعية وطنية تحدد مسؤوليات الجهات المعنية ومتطلبات متابعة معلومات السلامة وتقييمها وإدارة المخاطر المرتبطة بالمنتجات الدوائية بعد الموافقة التسويقية.
ودعت مؤسسة الإمارات للدواء المرضى ومقدمي الرعاية وممارسي الرعاية الصحية إلى الإبلاغ عن الآثار الجانبية المشتبه بها عبر القنوات الرسمية المخصصة للأفراد والمرضى، ولممارسي الرعاية الصحية والمنشآت، مؤكدة أن مشاركة هذه المعلومات تسهم في دعم جهود حماية الصحة العامة وتعزيز سلامة استخدام الأدوية والمنتجات الطبية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news