قسطنطين سونين قال إن مئات الآلاف من الأوكرانيين يمتلكون الأسلحة

اقتصادي: العقوبات الغربية تضرب الاقتصاد الروسي بقوة

البروفيسور قسطنطين سونين. من المصدر

تحدث الاقتصادي الروسي، البروفيسور قسطنطين سونين، عن العقوبات الغربية المفروضة على روسيا وقال في مقابلة مع مجلة «ديرشبيغل»، إنه يتوقع حدوث تضخم مرعب في روسيا إضافة إلى سنوات من التراجع الاقتصادي، وفيما يلي المقابلة:

■ بروفيسور سونين الأسبوع الماضي اجتاح الجنود الروس أوكرانيا، ما دفع الدول الغربية إلى فرض عقوبات كثيرة ضد روسيا، كيف ترى المزاج الاقتصادي الروسي ومجتمع الأعمال؟

■■ يبدو في حالة قاتمة جزئياً، وكان معظم الخبراء لا يتوقعون ما حدث، فقد كان الجميع مستعدين من أجل القيام بتحركات محدودة ضد أوكرانيا، وليس حرباً شاملة، ولهذا فإن الجميع شعروا بالصدمة لما حدث، ولسنوات عدة بعد نهاية الاتحاد السوفييتي، حاول العديد من الخبراء الاقتصاديين إنشاء شركات ومؤسسات جديدة، والآن يخشون أن تنهار بصورة سيئة، ويذهب كل عملهم أدراج الرياح.

■ ما الذي تقصده بذلك؟

■■ لنفترض بأن الأمور سارت بالطريقة التي يريدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أي يتمكن الجنود الروس من قتل الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، والاستيلاء على كييف، وعندها سيكون هناك سنوات من القتال والهجمات الإرهابية، لأن مئات الآلاف من الأوكرانيين يمتلكون أسلحة.

■ وإذا لم يتم الاستيلاء على كييف؟

■■ إن ذلك يعني أن روسيا خسرت الحرب، وسيموت الآلاف من الجنود من الطرفين، وفي كلتا الحالتين، فإن ذلك يعني ثمة وقت طويل لإلغاء العقوبات التي فرضتها الدول الغربية على روسيا، هذا إذا قررت هذه الدول رفع تلك العقوبات، وفي أفضل الأحوال، أتوقع أن يعاني الاقتصاد كساداً لسنوات عدة، وعلى الأرجح سيحدث ركود، إلى جانب تضخم كبير جداً، ويمكن أن يكون في العام الجاري بنسبة 30 إلى 40%.

■ هل تؤثر العقوبات في روسيا الآن؟

على ما يبدو فإنها تؤثر فعلاً، ولقد شاهدت صوراً لطوابير طويلة أمام ماكينات الصراف الآلي، وعلى ما يبدو فإن العديد من البطاقات الائتمانية لم تعد تعمل، ولم يعد باستطاعة كثيرين سحب المال من المصارف، وتم إغلاق سوق الأسهم، وأنت تعلم أن الإعلام الحكومي لن يتحدث عن قصف كييف وخاركيف، ومن غير المسموح له أصلاً استخدام كلمة «حرب» ولكنهم لا يستطيعون إخفاء حقيقة انخفاض قيمة الروبل، وقبل أسبوع كان الدولار الأميركي يعادل 78 روبلاً، ولكن أصبح الآن نحو 125 أو 130 روبلاً في بعض المصارف ومكاتب الصرافة، هذا إذا قبلوا أن يبيعوك الدولار أصلاً، وهذا ما يثير انزعاج الروس.

■ الحكومة الروسية والبنك المركزي جمعوا من احتياطي العملة الصعبة نحو 600 مليار دولار قبل بدء الحرب..

■■ صحيح أن روسيا كانت مستقرة اقتصادية عندما بدأ بوتين الحرب، وكان الكثيرون يثقون في ذلك، ولكن العقوبات بدأت تعمل على ما يبدو، وأولها تلك المفروضة على البنك المركزي والبنوك التجارية، ولم تستهدف العقوبات هذا النظام المالي الضخم بهذه السرعة والقوة من قبل.

■ هل سيقوم بوتين بوقف إمدادات الغاز والنفط الروسية للغرب؟

■■ لا أعتقد ذلك، لأن الحكومة تحتاج إلى المال أكثر من أي وقت مضى، ومن دون عائدات الغاز والنفط فإن الاقتصاد يمكن أن ينهار، والمرجح أن يحدث العكس أي أن دول الغرب يمكن أن تفرض حظراً على استيراد هذه المواد من روسيا.

■ ولكن الألمان بصورة خاصة سيدفعون ثمناً غالياً إذا قاموا بمقاطعة النفط والغاز الروسيين.

■■ هذا صحيح، ولكن أعتقد أن تأثير الغاز الروسي سيكون أقل بكثير من أزمة النفط عام 1973.

■ هل تستطيع هذه العقوبات إقناع الرئيس بوتين بوقف الحرب وسحب جنوده؟

■■ لا، فهذه العقوبات لن تجعل بوتين يغير رأيه، فالمتاعب الاقتصادية لم تكن ذات أهمية بالنسبة لبوتين عندما بدأ هذه الحرب، وهي ليست كذلك الآن، وكل ما يهمه هو تحقيق أهدافه، ولكن المسؤولين الآخرين في الحكومة والعديد من المواطنين سيشعرون بآثار العقوبات وسيغيرون آراءهم بشأن هذه الحرب.

• روسيا كانت مستقرة اقتصادياً عندما بدأ بوتين الحرب، وكان كثيرون يثقون في ذلك، ولكن العقوبات على البنك المركزي بدأت تعمل على ما يبدو.

طباعة